أمين مجلس التعاون: «ملتقى المكتسبات الخليجية» ثمرة منظومة متكاملة يسهم بترسيخ الهوية الخليجية المشتركة

قال الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي اليوم الاثنين إن (ملتقى المكتسبات الخليجية) هو “ثمرة منظومة متكاملة” ويأتي في إطار توثيق المكتسبات الخليجية وإبراز أثرها التنموي والحضاري وتعزيز الوعي المجتمعي بها بما يسهم في ترسيخ الهوية الخليجية المشتركة.
جاء ذلك بكلمة البديوي خلال الملتقى الذي أقامته الأمانة العامة للمجلس بالتعاون مع جهاز إذاعة وتلفزيون الخليج في الرياض بحضور نخبة من كبار المسؤولين الإعلامين في دول مجلس التعاون وعدد من المختصين والطلبة الخليجين الدارسين في جامعات المملكة العربية السعودية.
وأوضح البديوي انعقاد الملتقى يأتي في ظل احتفال دول المجلس خلال الأيام المقبلة بمرور 45 عاما على تأسيس مجلس التعاون في 25 مايو عام 1981 معربا عن تقديره لقادة دول المجلس على دعمهم المتواصل لمسيرة العمل الخليجي المشترك في مختلف الميادين.
ولفت إلى عمل القادة المؤسسين وقادة مجلس التعاون عبر مسيرة العمل الخليجي المشترك على تحويل التحديات إلى فرص ما ساهم في تعزيز التكامل بمختلف مجالات العمل الخليجي مبينا ان ذلك انعكس بصورة مباشرة على جودة حياة المواطن الخليجي وتعزيز رفاهيته واستقرار وتعزيز مكانة مجلس التعاون إقليميا ودوليا.
وأكد البديوي أن دول المجلس باتت قوة استراتيجية عالمية تصنع الفرص وتبني نماذج التنمية والازدهار والأمن والاستقرار مبينا أن المتغيرات الإقليمية والدولية أثبتت أن قوة دول المجلس تكمن في وحدتها وتماسكها.
واعتبر أن العمل الخليجي المشترك هو خيارا تنمويا وضرورة استراتيجية تفرضها تحديات المرحلة والتحولات العالمية المتسارع لافتا إلى أن ما تحقق من مكتسبات خليجية يعكس رؤية استراتيجية طموحة وإرادة سياسية راسخة مكنت دول المجلس من بناء نموذج تنموي متوازن بين الحفاظ على الهوية ومواكبة التطورات الحديثة في الاقتصاد والتقنية والتنمية البشرية.
كما سلط البديوي الضوء على الانجازات النوعية في مجالات التكامل السياسي والعسكري والأمني والاقتصادي والبنية التحتية والتحول الرقمي والتعليم والصحة والإعلام والأمن الغذائي وغيرها من القطاعات الحيوية ما ساهم في تعزيز تنافسية دول المجلس وترسيخ مكانتها إقليميا ودوليا.
وأضاف أن “مستقبل مجلس التعاون لا يقاس فقط بحجم الإنجازات المتحققة بل بقدرته على البناء عليها وتحويلها إلى مكتسبات مستدامة تواكب تطلعات شعوب المجلس والأجيال القادمة مؤكدا أن المرحلة المقبلة تتطلب مضاعفة الجهود المشتركة لتعزيز التكامل وبناء اقتصاد خليجي قادر على المنافسة عالميا وترسيخ مكانة دول المجلس كشريك مؤثر في صياغة اقتصاد المستقبل والتنمية المستدامة. وأكد البديوي استمرار العمل في الأمانة العامة بالتنسيق مع دول المجلس لتنفيذ التوجيهات السامية لقادة دول المجلس بما يدعم مسيرة التكامل الخليجي ويعزز الشراكات والمشروعات المشتركة ويرسخ مكانة المجلس كمنظومة إقليمية فاعلة قادرة على صناعة المستقبل بثقة.
وتضمن برنامج الملتقى ندوة رئيسية بعنوان (المكتسبات الخليجية ودور مجلس التعاون في الأزمة الحالية) بمشاركة الأمناء العامين المساعدين حيث تم استعراض أبرز المكتسبات الخليجية في مختلف القطاعات ومناقشة التحديات الراهنة إضافة إلى إبراز دور العمل الخليجي المشترك في التعامل معها واستشراف آفاق المستقبل لتعزيز مسيرة التعاون.
كما شهد الملتقى عرضا مرئيا بعنوان (نماذج من الواقع) تركز على العديد من المشاريع الخليجية المشتركة أبرزها مشروع الربط الكهربائي الخليجي ومشروع سكة حديد دول المجلس كنماذج ناجحة للتكامل الخليجي.
كما تطرقت مباحثات ندوة ثانية عقدت بعنوان (دور الإعلام في إبراز المكتسبات الخليجية) إلى دور الإعلام الرسمي في تعزيز الوعي واستثمار الإمكانات الإعلامية الخليجية إلى جانب استعراض التحديات وطرح مبادرات مستقبلية لتطوير الحضور الإعلامي الخليجي إقليميا ودوليا.
ويهدف الملتقى إلى تقديم منصة إعلامية نوعية تعكس واقع المكتسبات الخليجية وتعزز الهوية المشتركة وتدعم توحيد الرسائل الإعلامية بما يسهم في مواصلة مسيرة التكامل الخليجي ويواكب تطلعات المرحلة.






