اعتقال نحو 500 شخص بمظاهرة داعمة لمنظمة “فلسطين أكشن” في لندن

أعلنت شرطة العاصمة البريطانية لندن السبت عن توقيف 523 شخصا خلال مظاهرة جرت في ميدان “ترافالغار”، دعما لمنظمة “فلسطين أكشن” (التحرك من أجل فلسطين) التي تصنفها السلطات البريطانية منظمة “إرهابية”.
وجاءت هذه الاعتقالات بتهمة إظهار الدعم لمنظمة محظورة، حيث اقتاد عناصر الأمن النشطاء وسط هتافات وتصفيق من المشاركين في الاعتصام الذين افترشوا الموقع وحملوا اللافتات والكوفيات ولوّحوا بالأعلام الفلسطينية.
ورفع المتظاهرون لافتات تدعم المنظمة -التي تتهم الحكومة البريطانية بالتواطؤ بجرائم حرب ارتكبتها إسرائيل في غزة- مما جعلهم عرضة للتوقيف بموجب قانون مكافحة الإرهاب، الذي يجعل الانتماء إلى المنظمة أو دعمها جريمة جنائية قد تصل عقوبتها إلى السجن لمدة 14 عاما.
ويأتي هذا التصعيد الأمني في وقت تشهد فيه بريطانيا جدلا قانونيا واسعا حول حظر المنظمة، حيث كانت المحكمة العليا في لندن قد أيدت في فبراير/شباط الماضي طعنا في قرار الحظر، معتبرة أنه يتعارض مع الحق في حرية التعبير، قبل أن تمنح الحكومة إذنا بالطعن في هذا الحكم القضائي.
من جهتها، ذكرت حركة “دافعوا عن هيئات المحلفين” (ديفند أور جوريز)، المنظِمة للاحتجاج، أن المئات شاركوا في مظاهرة أمس السبت للتنديد بما وصفوه تواطؤ حكومة المملكة المتحدة في الإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة والقمع بذرائع مضللة للاحتجاج السلمي.
واتهمت الحركة الشرطة بتنفيذ توقيفات غير قانونية تتجاوز قرارات المحكمة العليا وتحذيرات المحامين البارزين.
وتأسست منظمة “فلسطين أكشن” عام 2020 بهدف إنهاء “المشاركة العالمية في نظام الإبادة الجماعية والفصل العنصري الإسرائيلي”، حيث تركزت احتجاجاتها على استهداف مصانع الأسلحة، لا سيما التابعة لشركة “إلبيت سيستمز” الإسرائيلية.
ومنذ صدور قرار الحظر في يوليو/تموز الماضي، أوقفت السلطات البريطانية نحو 3 آلاف شخص، يواجه المئات منهم اتهامات جنائية، في حين قرر القضاء وقف المحاكمات مؤقتا بانتظار مراجعة شاملة للقضايا في يونيو/حزيران المقبل.






