البديوي: شراكة مجلس التعاون مع الناتو نموذج متقدم لتعزيز الأمن الإقليمي والدولي

أكد جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن الشراكة القائمة بين مجلس التعاون وحلف شمال الأطلسي (الناتو) تمثل نموذجاً عملياً متقدماً لتعزيز الأمن الإقليمي والدولي، وترجمة حقيقية لإرادة مشتركة تقوم على التعاون والمصالح المتبادلة والمسؤولية الجماعية تجاه استقرار المنطقة والعالم.
جاء ذلك خلال كلمة معاليه، في الفعالية الجانبية بعنوان “علاقات الناتو ومجلس التعاون”، يوم السبت الموافق 14 فبراير 2026م، على هامش أعمال مؤتمر ميونخ للأمن في نسخته الـ 62.
حيث استعرض في بداية كلمته، مسار الشراكة بين الجانبين، وما حققته من نتائج ملموسة في مجالات الأمن البحري، والأمن السيبراني، ومكافحة الإرهاب، وبناء القدرات الدفاعية، مشيراً إلى أن عام 2025 شكل محطة مفصلية في مسار التعاون مع الناتو، حيث سجل المركز الإقليمي لمبادرة إسطنبول للتعاون في دولة الكويت أعلى مستوى من الأنشطة والبرامج التدريبية، بتنفيذ 25 نشاطاً نوعياً، شملت دورات تدريبية وفعاليات متخصصة شارك فيها مئات القادة والخبراء من دول المجلس ودول المبادرة، بما يعكس انخراطاً فعلياً لدول المجلس في بناء منظومة أمن إقليمي حديثة قائمة على المعرفة والعمل المؤسسي.
وأوضح، أن برامج المركز شملت مجالات استراتيجية دقيقة، من بينها الأمن البحري، والأمن السيبراني، والأمن الكيميائي والبيولوجي والإشعاعي والنووي، والتخطيط للطوارئ، والخدمات الطبية العسكرية، وحماية البنى التحتية الحيوية، بما يعكس تطور مفهوم الأمن من أبعاده التقليدية إلى منظومة شاملة ومتكاملة، متطرقاً إلى خطة عمل المركز لعام 2026، والتي تتضمن 31 نشاطاً متنوعاً بين الحوار السياسي، والتعاون العملي، وبناء القدرات، والتي تأكد أن هذه الخطط تعكس نضوج الشراكة وانتقالها إلى مراحل أكثر تقدماً وتأثيراً.
واختتم كلمته، بالتأكيد على أن مجلس التعاون ينظر إلى هذه الشراكة ضمن رؤية استراتيجية طويلة الأمد، تعتبر أمن المنطقة جزءاً لا يتجزأ من الأمن الدولي، وأن الاستقرار الإقليمي يبنى على الشراكات والتكامل المؤسسي والعمل متعدد الأطراف.






