محليات

«التربية»: 13 لجنة لإعداد وتطوير مناهج المرحلة الثانوية

 

قالت وزارة التربية إن عملية تطوير مناهج المرحلة الثانوية (الصف العاشر) انطلقت أبريل الماضي، لبناء مسار تعليمي مترابط يراعي النمو المعرفي والمهاري للمتعلم، ويؤسس لمرحلة أكاديمية أكثر عمقًا وتخصصًا تتناسب مع متطلبات التعليم الجامعي وسوق العمل.

وأكدت وزارة التربية حرصها على الاستفادة من الكفاءات الوطنية والخبرات التربوية المتخصصة ضمن لجان التأليف، حيث تم تشكيل 13 لجنة متخصصة تضم 67 من الكوادر الوطنية والخبرات التربوية للعمل على إعداد وتطوير مناهج المرحلة الثانوية وفق أحدث المعايير التعليمية، بما يعكس هوية المجتمع الكويتي وقيمه الوطنية، ويلبي احتياجات المتعلم المعاصر، ويسهم في إعداد جيل قادر على الإبداع والمنافسة والمشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية الوطنية.

وبيّنت وزارة التربية أنه تم البدء فعليًا منذ مطلع شهر أبريل في تأليف كتب الصف العاشر لجميع المواد الدراسية الخاصة بالفصل الدراسي الأول، حيث تتواصل أعمال التأليف بصورة مكثفة وفق خطة زمنية محددة، على أن يتم الانتهاء من تأليف كتب الفصل الدراسي الأول مع نهاية شهر يونيو المقبل.

وأضافت أن أعمال التطوير ستُستكمل مع بداية شهر سبتمبر القادم من خلال الشروع في تأليف كتب الفصل الدراسي الثاني، على أن تستمر أعمال التأليف حتى بداية شهر يناير 2027، ضمن خطة مدروسة تهدف إلى تقديم مناهج حديثة ومتطورة تواكب المستجدات التربوية والمعايير التعليمية المعاصرة.

وأوضحت الوزارة أن الكتاب المدرسي في المناهج الجديدة سيُقسم إلى فصلين دراسيين مستقلين، بما يحقق مرونة أكبر في عرض المحتوى وتنظيمه، ويتوافق مع الخطط الدراسية والتقويم الدراسي المعتمد، بما يسهم في تحسين البيئة التعليمية وتسهيل عملية التعلم للمتعلمين والمعلمين على حد سواء.

وأكدت وزارة التربية أن المناهج المطورة ترتكز بصورة رئيسية على تعزيز الهوية الوطنية وترسيخ القيم والمفاهيم الوطنية في نفوس الطلبة، إلى جانب تنمية عدد من المهارات والمفاهيم المرتبطة بالحياة المعاصرة، وفي مقدمتها الثقافة القانونية والوعي المجتمعي، من خلال تضمين مفاهيم قانون المرور وقانون مكافحة المخدرات والتوعية بمخاطرهما وآثارهما السلبية ضمن المناهج الدراسية، بما يسهم في بناء شخصية واعية ومسؤولة، مدركة لحقوقها وواجباتها الوطنية والمجتمعية، وقادرة على تبني السلوكيات الإيجابية التي تعزز أمن المجتمع واستقراره.

وأشارت الوزارة إلى أن مشروع التطوير يركز بشكل أساسي على تطوير المواد الأساسية، لاسيما اللغة الإنجليزية والرياضيات ومواد العلوم بمختلف مجالاتها، وفق المعايير العلمية الحديثة، بما يسهم في رفع كفاءة المخرجات التعليمية، وتعزيز القدرات العلمية والتحليلية لدى الطلبة، وتهيئتهم بصورة أفضل لمتطلبات المرحلة الأكاديمية والتعليم العالي.

ولفتت إلى أن مناهج الصف العاشر المطوّرة لن تعتمد على أساليب الحفظ والتلقين التقليدية، بل ستقوم على تنمية مهارات التفكير العليا، وتعزيز مهارات التحليل والاستنتاج وحل المشكلات والبحث والاستقصاء، وربط المعرفة بالتطبيقات العملية والحياتية، بما يعزز دور المتعلم كشريك فاعل في العملية التعليمية.

وأكدت الوزارة أن المناهج ستدعم كذلك تنمية المهارات الرقمية ومفاهيم الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته الحديثة، إلى جانب تعزيز الوعي بالاستخدام الآمن والأخلاقي للتكنولوجيا، بما يواكب التحولات العالمية ومتطلبات المستقبل، ويسهم في إعداد طلبة يمتلكون مهارات التعلم والابتكار والتعامل الواعي مع التقنيات الحديثة.

كما أكدت الوزارة أن من أبرز الجوانب التي حظيت باهتمام كبير ضمن المناهج الجديدة العمل على تخفيف الحقيبة المدرسية للمتعلمين، من خلال دمج الأنشطة والتطبيقات والممارسات التعليمية داخل الكتاب المدرسي نفسه بدلا من الاعتماد على دفاتر وكراسات إضافية، بما يسهم في تقليل الأعباء الدراسية والمالية على الأسر، وتنظيم العملية التعليمية بصورة أكثر فاعلية وسهولة.

وفيما يتعلق بالمراحل المقبلة من المشروع، أوضحت وزارة التربية أنه سيتم خلال العام الدراسي القادم البدء في تأليف مناهج الصف الحادي عشر بقسميه العلمي والأدبي، ضمن استكمال مشروع تطوير المرحلة الثانوية بصورة شاملة ومتدرجة، وصولا إلى بناء منظومة تعليمية متطورة ترتكز على الجودة والكفاءة، وتواكب المتغيرات العلمية والتكنولوجية المعاصرة، بما يعزز مكانة التعليم الكويتي ويدعم توجهات الدولة نحو الاستثمار في الإنسان وبناء أجيال المستقبل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى