الخطوط الكويتية ترفع رحلاتها إلى 728 رحلة أسبوعيا عبر 58 وجهة عالمية في يونيو المقبل

قال الرئيس التنفيذي بالتكليف في شركة الخطوط الجوية الكويتية عبدالوهاب الشطي إن إجمالي الرحلات التي ستشغلها الشركة خلال شهر يونيو المقبل سيبلغ نحو 728 رحلة أسبوعيا بين رحلات مغادرة وقادمة عبر 58 وجهة حول العالم بعد الحصول على الموافقات الرسمية من الجهات المعنية لبعض الوجهات.
وأضاف الشطي في لقاء مع وكالة الأنباء الكويتية (كونا) اليوم الأحد أن الخطوط الجوية الكويتية تشغل حاليا نحو 420 رحلة أسبوعيا بين رحلات مغادرة وقادمة إلى 45 وجهة حول العالم.
وأوضح أن وجهات شهر يونيو تشمل ملقا والإسكندرية وصلالة وسراييفو ونيس وفيينا وأنطاليا وبودروم وطرابزون وميكونوس وزيورخ وموسكو والدمام ولندن ومانشستر وأمستردام ومدريد وبرشلونة وإسطنبول ومطار صبيحة وجنيف وميلانو وروما وباريس وفرانكفورت وميونخ.
وذكر أن الوجهات تتضمن أيضا دلهي وكاتماندو وبانكوك ومانيلا وقوانغتشو وبيروت وسفنكس والقاهرة وشرم الشيخ وسوهاج وعمان والمنامة والدوحة وأبوظبي ودبي والمدينة المنورة والطائف وجدة والرياض ولاهور وإسلام آباد ودكا ومومباي وتريفاندروم وتشيناي وأحمد آباد والدار البيضاء وبنغالور وكولومبو وحيدر آباد وكوتشي.
وعن عدد التذاكر الملغاة ونسبة الاسترداد بين أن إجمالي التذاكر التي ألغيت من المسافرين على رحلات الخطوط الكويتية بلغ نحو 500 ألف تذكرة منذ 28 فبراير الماضي واستردت الشركة نحو 55 في المئة من قيمتها فيما يجري العمل على استرداد نحو 45 في المئة المتبقية خلال الفترة القريبة المقبلة.
وأفاد الشطي بأن التأخير في إجراءات استرداد قيمة التذاكر جاء نتيجة إغلاق المطار وارتفاع طلبات الاسترداد إلى جانب “تقليص عدد الموظفين في الجهات الحكومية ليكون الحضور بما لا يتجاوز 30 في المئة خلال الفترة الماضية فضلا عن التحقق من صحة البيانات البنكية بالتنسيق مع البنوك”.
ولفت إلى أنه بعد إعادة فتح المجال الجوي وتعديل جداول الرحلات ارتفع عدد طلبات استرداد التذاكر بصورة كبيرة مؤكدا مواصلة العمل على تحسين الخدمات وتسريع إجراءات استرداد قيمة التذاكر وزيادة عدد الرحلات إلى الوجهات المطلوبة مع الحفاظ على أسعار تنافسية قدر الإمكان رغم الظروف التشغيلية والاقتصادية التي فرضتها الأزمة.
وأشار إلى أن الشركة منحت أصحاب الحجوزات خيارات مرنة إذ أتاحت الاحتفاظ بالتذكرة لمدة سنتين واستخدامها على الوجهة نفسها أو على وجهة أخرى من دون احتساب رسوم إضافية أو فروق في الأسعار.
وقال الشطي إن أسعار وقود الطائرات ارتفعت عالميا وانعكس ذلك على عمليات الخطوط الجوية الكويتية حيث تجاوزت نسبة الزيادة 120 في المئة إضافة إلى ارتفاع أسعار التأمين ما أدى إلى زيادة أسعار التذاكر.
وتوقع أن تستمر بعض العوامل الخارجية فترة أطول ومنها توافر الوقود وأسعار التأمين والتطورات الجيوسياسية مبينا أن استقرار الأوضاع سينعكس إيجابا على انخفاض تكاليف التأمين وأسعار التذاكر.
وأوضح أن الشركة تدرس أسعار التذاكر بدقة لتلبية احتياجات السوق بأسعار تنافسية وتسعى إلى اختيار الأسواق والمسارات التي تتيح الحصول على الوقود بأسعار مناسبة بما ينعكس على أسعار التذاكر.
وبين الشطي أن “بعض أسعار التذاكر التي يراها المسافر مرتفعة” قد تكون مرتبطة باتفاقيات الرحلات المشتركة (SPA) – عقود تجارية بين شركات الطيران تحدد كيفية توزيع إيرادات التذاكر عند قيام المسافر برحلة تتضمن أكثر من ناقل جوي – إذ تحدد الخطوط الكويتية تسعيرة المقطع الأول من الرحلة بينما تتولى شركات الطيران الأخرى تحديد تسعيرة المقطع الثاني.
وذكر أن الشركة تستخدم أنظمة وبرامج متقدمة لتحديد أفضل المسارات من حيث الكفاءة التشغيلية وخفض التكاليف مؤكدا أن الهدف الأساسي يتمثل في توفير الوجهات التي يحتاجها المسافر بأسعار تنافسية.
وأضاف الشطي أن إغلاق بعض المسارات الجوية أدى إلى زيادة زمن الرحلات مقارنة بما كان عليه قبل الأزمة موضحا أن بعض الرحلات الخليجية القصيرة أصبحت تستغرق وقتا أطول مما رفع استهلاك الوقود وتكاليف التشغيل وانعكس على أسعار التذاكر رغم حرص الشركة على عدم المبالغة في الزيادات.
وأكد أن الشركة تتطلع إلى العودة التدريجية للأوضاع الطبيعية موضحا أنها لا تنظر إلى مطار الكويت فقط بل إلى منظومة المطارات الأخرى أيضا إذ لا تزال بعض المطارات تواجه تحديات تتعلق بتوفير الوقود وساحات وقوف الطائرات وتغيير مسار خط الطائرات وتجنب الأجواء المعرضة للتوترات ما يؤثر في عمليات التشغيل رغم تعافي الحركة في مطار الكويت إضافة.
وذكر أن الفترة الماضية شهدت تحديثات وتغييرات مستمرة من الجهات المعنية داخل الكويت وخارجها انعكست على الرحلات من حيث المواعيد والأيام وأنواع الطائرات ما أثر على بعض المسافرين ومواعيد سفرهم مؤكدا أن تلك الظروف كانت خارجة عن إرادة الشركة.
وأشار إلى أن خدمة العملاء شهدت خلال الفترة الماضية ضغطا غير مسبوق إذ ارتفع حجم الاتصالات الواردة إلى الرقم (171) إلى أكثر من أربعة أضعاف المعدلات الطبيعية ما انعكس مباشرة على فترات الانتظار لافتا إلى أن الشركة زادت أعداد الموظفين العاملين في خدمة العملاء لتلبية احتياجات المسافرين.
وأوضح الشطي أن الاتصالات تنوعت بين طلبات استرداد التذاكر والاستفسارات المتعلقة بمواعيد تشغيل الرحلات مؤكدا أن فرق خدمة العملاء عملت على معالجة جميع الطلبات وفق المعلومات المتاحة لديها.
وحول أبرز التحديات التي واجهت الشركة قال إن من أهمها عقب إغلاق المجال الجوي الكويتي في 28 فبراير الماضي وجود طائرات الشركة ومسافريها في الخارج مقابل وجود ركاب الترانزيت داخل البلاد مبينا أن الشركة فعلت خطة الطوارئ ووزعت الرحلات وفق خطط مسبقة على مطارات مختلفة.
وأضاف أن ركاب الترانزيت الذين تعذر عليهم مواصلة سفرهم إلى وجهاتهم النهائية عبر مطار الكويت بعد إغلاق المجال الجوي جرى نقلهم إلى فنادق داخل الكويت على نفقة الشركة كما تم التنسيق مع السلطات المختصة في الكويت والمملكة العربية السعودية لنقلهم إلى مطار الدمام واستكمال رحلاتهم إلى وجهاتهم النهائية.
وذكر أن الشركة تعاملت بسرعة مع المواطنين الكويتيين العالقين خارج البلاد إذ أعادت نحو 2180 مسافرا عبر 15 رحلة خلال الفترة من 2 إلى 13 مارس الماضي عبر مطار الدمام ومن خلال ترتيبات خاصة وتم تخصيص نقاط تجمع في أوروبا وشرق آسيا وإعادتهم من دون رسوم إصدار أو تغيير لمن لديهم حجوزات مسبقة.
وبين الشطي أن الشركة كانت حريصة على عدم بقاء أي مواطن كويتي خارج البلاد ممن يرغبون في العودة سواء كانوا في رحلات علاجية أو دراسية أو غيرها مشيرا إلى أنه تمت إعادة المواطنين قبل استئناف جدولة رحلات الشركة عبر مطار الدمام.
ولفت إلى أن من التحديات الأخرى التي واجهت الشركة خلال الأزمة إعادة جدولة الرحلات بعد استئناف التشغيل المحدود إذ جرى تقليص عدد الرحلات إلى بعض الوجهات وفق الموافقات التشغيلية المتاحة ما استدعى إعادة جدولة أعداد كبيرة من المسافرين في ظروف خارجة عن إرادة الشركة.
وأضاف أن استئناف التشغيل في مراحله الأولى اقتصر على نسبة محدودة وساعات تشغيلية معينة ما أثر على بعض الرحلات التي كانت تغادر وتعود في اليوم نفسه قبل الأزمة وأجبر الشركة على إبقاء الطائرة في الخارج والعودة في اليوم التالي الأمر الذي ترتبت عليه تكاليف إضافية مثل رسوم مبيت الطائرات وأطقم الطيران مقارنة بالوضع الطبيعي.
وأوضح أن الناقل الوطني وضع ضمن أولوياته دعم الأمن الغذائي والدوائي للدولة بالتنسيق مع الجهات المعنية خلال الأزمة حيث نقلت الشركة أكثر من 4ر2 مليون كيلوغرام من المواد المختلفة إضافة إلى تشغيل رحلات خاصة لنقل أدوية حساسة من بينها أدوية لمرضى السرطان وأدوية مشعة من فرنسا خلال فترة الإغلاق الجوي.
وأضاف الشطي أن الشركة شغلت بالتنسيق مع وزارة الداخلية رحلات لإعادة أكثر من خمسة آلاف مخالف إلى بلدانهم خلال فترة الإغلاق الجوي كما قامت بتسيير رحلات عبر مطار الدمام لمرضى العلاج في الخارج والطلبة والحالات الضرورية إلى عدد من الوجهات الأساسية.
وذكر أن اجتماعات يومية ودورية كانت تعقد مع الهيئة العامة للطيران المدني والجهات المعنية خلال الأزمة لترتيب العمليات بما يخدم المسافرين موضحا أن الشركة اتجهت إلى تشغيل الرحلات عبر مطار الدمام لكونه مطارا دوليا يوفر الخدمات والمرافق المناسبة للمسافرين عند الحاجة.
وأكد أن خطة الطوارئ في الشركة كانت تقيم الأوضاع بشكل يومي طوال فترة الأزمة مشيرا إلى أن السلامة التشغيلية ظلت تمثل الأولوية القصوى وأن الرحلات كانت تشغل وفق القوانين والإجراءات المعتمدة.
وأعرب الشطي عن الشكر والتقدير لشركة (تمدين) على مبادرتها بإتاحة الخيران مول كنقطة تجمع لنقل المسافرين بالحافلات إلى مطار الدمام خلال الأزمة.
كما أعرب عن الشكر والتقدير للهيئة العامة للطيران المدني والسلطات المعنية في المملكة العربية السعودية على الجهود المبذولة والتنسيق المشترك الذي أسهم في مواجهة التحديات خلال هذه الأزمة.






