«الديوان الوطني» و«نماء» الخيرية يوقعان مذكرة تفاهم لتعزيز الشراكة المجتمعية

وقع الديوان الوطني لحقوق الإنسان اليوم الخميس مذكرة تفاهم مع (نماء الخيرية) تعنى بتعزيز التعاون لخدمة فئات الرعاية الاجتماعية والعمل على ترسيخ مبادئ حقوق الإنسان إلى جانب تطوير برامج الإصلاح والتأهيل والتمكين المجتمعي.
وقال ممثل رئيس اللجنة الثلاثية لتسيير أعمال الديوان الوطني لحقوق الإنسان عضو اللجنة خالد الأرملي لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) خلال التوقيع إن مذكرة التفاهم تعكس القناعة الراسخة بأهمية تكامل الأدوار بين المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني.
وأكد الأرملي أن المذكرة تؤسس إطارا مؤسسيا منظما للتعاون في المجالات الحقوقية والاجتماعية والإنسانية قائما على مبادئ الحوكمة الرشيدة وتبادل الخبرات وتعزيز كفاءة تقديم الخدمات للفئات الأولى بالرعاية.
وأضاف أن هذا التعاون ينسجم مع دور الديوان في ترسيخ الشراكات الوطنية والارتقاء ببيئات الرعاية والتمكين وفق منظور حقوقي وتنموي متكامل مشددا على أهمية تعزيز وحماية الحقوق الأساسية وضمان تمتع الفئات المعنية بحقوقها في الرعاية والكرامة والتمكين وفق المعايير الوطنية والمرجعيات الدولية وبما يتماشى مع الاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها دولة الكويت في مجال حقوق الإنسان.
وأوضح أن المقاربة الحقوقية المعتمدة تقوم على الانتقال من مفهوم الرعاية التقليدية إلى مفهوم التمكين القائم على صون الحقوق ليكون الإنسان شريكا فاعلا في مسار التنمية لا مجرد متلق مشيرا إلى أن التكامل بين الديوان الوطني ومنظمات المجتمع المدني يمثل أحد المرتكزات الأساسية في ترسيخ بيئة وطنية داعمة لحقوق الإنسان قائمة على التعاون والشفافية والمساواة والعمل المشترك من أجل حماية الإنسان وصون كرامته.
وذكر أن الديوان يعتزم إطلاق مبادرات إنسانية اجتماعية حقوقية تعزز حماية الفئات الأولى بالرعاية وترتقي ببيئات الرعاية وفق منظور إنساني متكامل يضع كرامة الإنسان في صدارة الأولويات مؤكدا أن هذه الخطوة تمثل انطلاقة لمسار تعاون استراتيجي ممتد ومستدام يعزز توحيد الجهود الوطنية في خدمة الإنسان وصون كرامته.
من جهته قال ممثل (نماء الخيرية) بالتوقيع رئيس جمعية الإصلاح الاجتماعي الدكتور خالد المذكور لـ(كونا) إن المذكرة تمثل خطوة استراتيجية لتعزيز الشراكة الوطنية الهادفة إلى بناء مجتمع متماسك قائم على العدالة والتكافل مؤكدا التزام الجمعية بحماية كرامة الإنسان وتحويل مبادئ الحقوق والمساواة إلى برامج عملية تخدم الفئات المستفيدة.
وأضاف المذكور أن المذكرة توفر إطارا منظما لتوسيع البرامج الإصلاحية والتأهيلية لنزلاء السجون ودور رعاية الأحداث وضحايا العنف الأسري وفئات الانحراف السلوكي مبينا أن الجمعية ستعمل على تطوير مبادرات تجمع بين الدعم النفسي والاجتماعي والتأهيل المهني والتوعية الحقوقية بما يعزز الأمن المجتمعي.
وأكد أن العمل المشترك بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني يعد الطريق الأمثل لصناعة أثر مستدام يرسخ الاستقرار ويصون الكرامة الإنسانية مبينا أهمية العمل التكاملي لبناء مجتمع أكثر أمنا واستقرارا يعلي من كرامة الإنسان ويحفظ حقوقه.
من جانبه قال الرئيس التنفيذي لـ(نماء الخيرية) سعد العتيبي لـ(كونا) إن المذكرة تمثل نقلة نوعية في مسار العمل التنموي وترجمة لرؤية (نماء) في صناعة الأثر الإنساني المستدام مؤكدا أن العمل الخيري يقوم على تمكين الإنسان وإعادة تأهيله وفتح فرص جديدة أمامه.
وأوضح أن (نماء) ستعمل على إعداد برامج مشتركة تراعي احتياجات الفئات المستهدفة وتنسجم مع الأطر القانونية بما يسهم في ترسيخ العدالة الاجتماعية وتعزيز ثقافة الحقوق والمسؤولية لافتا إلى أن توطين العمل الخيري داخل الكويت يمثل أولوية في دعم الفئات الأكثر احتياجا وتعزيز الاستقرار المجتمعي.






