بابا الفاتيكان يعتزم مواصلة معارضته للحرب رغم هجوم ترامب

شنَّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، هجوماً لاذعاً على البابا ليو في وقت متأخر من أمس الأحد، واصفاً إياه بأنه «ضعيف» في التعامل مع الجريمة و«سيئ» في السياسة الخارجية، فيما أكد البابا ليو أنه سيواصل معارضته للحرب.
ولاحقاً، قال ترمب في قاعدة أندروز الجوية المشتركة بولاية ماريلاند: «لست من أشد المعجبين بالبابا ليو. إنه شخص ليبرالي للغاية وهو رجل لا يؤمن بمكافحة الجريمة»، متهماً البابا بـ«التودد لدولة تسعى لامتلاك سلاح نووي».
وفي أول رد على تعليقات ترمب، قال البابا ليو لـ«رويترز» إنه يعتزم مواصلة معارضته للحرب. وفي تصريحات أدلى بها على متن الطائرة البابوية المتجهة إلى الجزائر، حيث يبدأ أول بابا أميركي جولة تستغرق 10 أيام تشمل أربع دول أفريقية، قال البابا أيضا إن الرسالة المسيحية تتعرض «لإساءة الاستخدام».وأضاف بابا الفاتيكان «لا أريد الدخول في جدال معه… أعتقد أن رسالة الإنجيل يجب ألا يساء استخدامها بالطريقة التي يفعلها البعض».وتابع قائلا باللغة الإنجليزية “سأواصل رفع صوتي عاليا ضد الحرب، ساعيا إلى تعزيز السلام والحوار والعلاقات متعددة الأطراف بين الدول للبحث عن حلول عادلة للمشاكل”.وقال ليو “يعاني الكثير من الناس في العالم اليوم… يُقتل الكثير من الأبرياء. وأعتقد أنه يجب على أحدهم أن يقف ويقول إن هناك طريقا أفضل”.
وناشد البابا الأميركي البالغ 70 عاماً، أمس، القادة لإنهاء الحروب، قائلاً: «كفى عبادة للذات والمال، كفى عرضاً للقوة، كفى حرباً».
ونفت واشنطن والفاتيكان مؤخراً تقارير تتحدث عن وجود خلاف بينهما.
والجمعة، نفى مسؤول في الفاتيكان تقارير تفيد بأن مسؤولاً رفيع المستوى في البنتاغون أعطى مبعوث الكنيسة إلى الولايات المتحدة «محاضرة لاذعة» بسبب انتقادات البابا ليو لإدارة ترمب.
وأورد موقع «ذا فري برس» أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) استدعت الكاردينال كريستوف بيير في يناير (كانون الثاني)، حيث تعرّض للتوبيخ من قبل مساعد وزير الدفاع الأميركي للسياسات البريدج كولبي، وهي رواية رفضها «البنتاغون» ووصفها بأنها «محوّرة».
وقال المسؤول العسكري للكاردينال إن الولايات المتحدة «لديها القوة العسكرية لفعل ما تشاء (…) وأن من الأفضل للكنيسة أن تقف إلى جانبها».
وقال المتحدث باسم الفاتيكان ماتيو بروني، في بيان، إن «الرواية التي قدمتها بعض وسائل الإعلام بشأن هذا الاجتماع لا تتطابق مع الحقيقة بأي شكل من الأشكال».
وبينما يصر الطرفان على أن الاجتماع كان ودياً، فإن الكرسي الرسولي والبيت الأبيض كانا على خلاف علني بشأن حملة إدارة ترمب لترحيل المهاجرين التي وصفها البابا بأنها «غير إنسانية»، إضافة إلى انتقاده استخدام القوة العسكرية في الشرق الأوسط وفنزويلا.
وعندما أطلق ترمب تهديدات بالإبادة الجماعية ضد إيران الثلاثاء، قائلاً: «ستمحى حضارة ولن تعود أبداً»، انتقد البابا هذا التصريح «غير المقبول على الإطلاق» وحضَّ الطرفين على «العودة إلى طاولة المفاوضات».
وفي وقت سابق من هذا الشهر، أشاد البابا ليو بنبأ وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران باعتباره «علامة على أمل حقيقي».






