دولى

‏بلومبرغ: مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب قد يصلح لصنع قنابل نووية!

كشفت “بلومبرغ”، نقلا عن بيانات جديدة، أن خطر سعي إيران سرا لتطوير أسلحة نووية بات اليوم أعلى من قبل شن الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما العسكرية الأولى قبل عام في 13 يونيو.

ووفقا لوثيقة سرية اطّلعت عليها وكالة “بلومبرغ”، حذرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الدول الأعضاء من مخاطر جديدة للانتشار النووي يطرحها المخزون الإيراني الضخم من اليورانيوم المخصب بنسب تقترب من الدرجة اللازمة لصنع القنابل.

وأوضحت الوثيقة أن هذه المواد كانت تخضع، قبل الهجوم الجوي في يونيو 2025 الذي أشعل حربا استمرت 12 يوما، لتفتيش أسبوعي من قبل الوكالة لضمان عدم تحويلها لأغراض عسكرية، وهو ما لم يعد قائماً اليوم.

وأكدت الوثيقة، المكونة من 119 صفحة والمعممة في فيينا الشهر الماضي، أن الوكالة “لا تستطيع الآن استخلاص أي استنتاجات بشأن هذه المواد النووية”، محذرة من أن “هذا يثير قلقا منتشرا، لأن هذه المواد النووية التي لم تتمكن الوكالة من التحقق منها تشمل كميات كبيرة من اليورانيوم عالي التخصيب”.

وقال دبلوماسيان كبيران مطلعان على التقرير، طلبا عدم الكشف عن هويتهما لمناقشة بيانات حساسة، إن الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران أوجدت معضلات نووية جديدة لم تكن موجودة سابقا. وأضافا: “كلما طالت مدة بقاء هذه المواد خارج نطاق ضمانات الوكالة، ارتفعت مخاطر تحويلها لاستخدامات غير سلمية”.

وتشير البيانات إلى أن عمليات التفتيش انخفضت بأكثر من النصف خلال العام الماضي، بعد أن فرضت إيران قيودا جديدة في أعقاب حرب الـ 12 يوما. ولم يعد المفتشون حتى الآن إلى المواقع المتضررة في فوردو وأصفهان ونطنز، حيث شوهدت آخر مرة 440.9 كيلوغراما من اليورانيوم عالي التخصيب، و8,599.6 كيلوغراما من مواد مخصبة بنسب أقل.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت جعل فيه الرئيس الأمريكي ترامب القضاء على الطموحات النووية الإيرانية هدفا رئيسيا لسياساته، فيما تتأرجح الأسواق بسبب تعثر الجهود الرامية للتوصل إلى اتفاق.

وشدد التقرير على أنه حتى في حال تمديد وقف إطلاق النار، فإن الطريق أمام اتفاق نووي دائم يظل طويلا وشائكا وعرضة للانهيار، مما يخفف الآمال في أن تؤدي الدبلوماسية بسرعة إلى استقرار تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز.

ورغم أن البيت الأبيض يؤكد أن البرنامج النووي الإيراني قد “دُمر”، فإنه يسعى في الوقت ذاته للتفاوض للوصول إلى اليورانيوم الإيراني. واقترح ترامب بشكل متبادل إمكانية تصدير هذه المواد من إيران، أو تعطيلها محليا تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

غير أن مسؤولين أعربوا عن قلقهم من أن فشل الإدارة الأمريكية في إشراك الوكالة في الجولات الأخيرة من المحادثات قد يخلق مخاطر جديدة ويثير توقعات غير مقبولة.

وفي هذا السياق، صرح المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، في مقابلة مع قناة “الجزيرة” الثلاثاء: “لسنا طرفا في هذه المفاوضات. لقد شاركنا حتى الجولة الأخيرة التي انتهت في فبراير. وأي شيء غير قابل للتحقق سيؤدي إلى اتفاق سيئ”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى