دولى

ترامب: قد يسعى الإيرانيون إلى قتلي كوني هدفهم الأول

 

حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال مؤتمر صحفي على هامش قمة حلف شمال الأطلسي “الناتو”، من أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية قد تسعى لقتله، مشيرا إلى أنه “هدفهم الأول”.
وقال ترامب للصحفيين: “إنهم يريدون القضاء على القائد الأمريكي. أنا على كل قائمة من قوائمهم. حتى الآن، كنت محظوظا بعض الشيء، لكن ربما لن يدوم ذلك. إنهم أناس أشرار ومرضى، ويجب علينا التخلص من هذا السرطان”.

جاءت تصريحات ترامب في أعقاب دعوات علنية أطلقها نواب إيرانيون متشددون لاستهدافه خلال وجوده في تركيا. فقد نشر النائب حميد رسولي على منصة “فيراستي” الإيرانية دعوة لاستهداف موقع ترامب في أنقرة بالصواريخ، قائلا: “الآن بعد أن أصبح دونالد ترامب في متناول أيدينا وجاء إلى تركيا لحضور قمة الناتو، دعونا نستهدف موقعه في تركيا رسميا ودون أي تظاهر بالصواريخ”.

كما دعا النائب المتشدد مجتبى زارعي إلى تنفيذ “عملية استشهادية” بحق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لاستضافته ترامب، قائلا: “الموت لأردوغان، الذي يستضيف قاتل الإمام الشهيد في قمة الناتو في تركيا”.

وفي تطور متصل، أعلن ترامب انتهاء الهدنة مع إيران، واصفا القيادة الإيرانية بأنها “حثالة” و”مرضى”، وقال: “لا أريد التعامل معهم بعد الآن. إنهم حثالة. إنهم أناس مرضى، يقودهم أناس مرضى، وهم أناس عنيفون وشرسون، وإذا كان لديهم سلاح نووي، فسيستخدمونه. فيما يخصني، لقد انتهى الأمر”.

وجاء إعلان ترامب بعد سلسلة من الضربات الأمريكية المكثفة التي استهدفت أكثر من 80 هدفا إيرانيا حول مضيق هرمز خلال الليلة الماضية، ردا على هجمات إيرانية استهدفت ثلاث سفن تجارية في المضيق.

وأكدت القيادة المركزية الأمريكية أن الضربات شملت أنظمة دفاع جوي إيرانية، ومنشآت رادار، وأكثر من 60 زورقا صغيرا تابعا للحرس الثوري الإيراني. وفي المقابل، أطلقت إيران صواريخ وطائرات مسيرة استهدفت منشآت عسكرية أمريكية في البحرين والكويت، مما أدى إلى إطلاق تحذيرات صاروخية في كلا البلدين.

وتأتي هذه التطورات في وقت انعقدت فيه قمة الناتو في أنقرة، حيث شن ترامب هجوما لاذعا على الحلفاء الأوروبيين، متهم إياهم بعدم تقديم الدعم الكافي للحملة الأمريكية ضد إيران، كما هدد بقطع التجارة مع إسبانيا بسبب موقفها من الإنفاق الدفاعي.

كما أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، عن اعتقاده بأن إسرائيل تخطط لسحب قواتها من جنوب لبنان، مشيرا إلى أنه ناقش هذا الملف مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وقال ترامب للصحفيين على هامش قمة حلف شمال الأطلسي “الناتو” في العاصمة التركية أنقرة، ردا على سؤال حول إمكانية الانسحاب الإسرائيلي: “لقد تحدثت عن هذا مع نتنياهو. نعم، أعتقد أنهم سيفعلون ذلك. أعتقد أنهم يريدون ذلك”.

وتأتي تصريحات ترامب في وقت تواصل فيه إسرائيل الإبقاء على قواتها في المنطقة الأمنية بجنوب لبنان، حيث شدد نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس وقائد الجيش في بيان مشترك، على أن “القوات الإسرائيلية ستواصل العمل على تحييد التهديدات التي تواجه الجنود والمواطنين، وهدم البنية التحتية الإرهابية والإبقاء على المنطقة الأمنية في جنوب لبنان”.

ويأتي هذا الموقف المتباين بين ترامب ونتنياهو في وقت تمر فيه العلاقات الأمريكية-الإسرائيلية بتقلبات حادة، حيث سادت الخلافات العلنية بين الجانبين حول كيفية إنهاء الحرب في لبنان بعد الهجوم المشترك على إيران.

ووصف ترامب نتنياهو في الأسابيع الأخيرة بأنه “مجنون”، ووبخ إسرائيل قائلا “ليس عليكم هدم شقة في كل مرة تبحثون فيها عن شخص ما”، متسائلا عن إمكانية مطالبة سوريا بأن تحل محل القوات الإسرائيلية في لبنان.

وتشترط إسرائيل سحب قواتها من جنوب لبنان بنزع سلاح حزب الله، حيث يقول المسؤولون الإسرائيليون إنهم “لن ينسحبوا طالما يشكل حزب الله تهديدا، ولم يُنزع سلاحه ولم يُجرّد من قدراته العسكرية”.

وفي المقابل، يضغط ترامب لإنهاء الحرب في لبنان كجزء من صفقة أوسع مع إيران، حيث تحولت الأراضي اللبنانية المحتلة إلى بند في مفاوضات إقليمية أكبر تتقاطع فيها ملفات من مضيق هرمز إلى باب المندب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى