دولى

ترامب: الولايات المتحدة تتفاوض للحصول الكامل على غرينلاند

 

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة تريد الحصول على وصول وسيطرة تامة غير مقيدة على غرينلاند.
وأضاف ترامب، في مقابلة مع قناة فوكس بيزنس التلفزيونية ردا على سؤال عن طبيعة الاتفاقيات التي تجري مناقشتها: “الحديث يجري عن إمكانية الوصول الكامل: بتاريخ مفتوح دون نهاية محددة، وبدون إطار زمني”.
ويرى ترامب أن الوجود الأمريكي في هذه الجزيرة، ضروري لدواعي الأمن القومي. ووفقا له، تعتبر غرينلاند ذات أهمية استراتيجية بالغة، لا سيما فيما يتعلق بالتهديدات المحتملة. ويؤكد ترامب أنه بموجب الاتفاق المرتقب، ستتمكن الولايات المتحدة من نشر ما تشاء من قوات هناك.

وتابع الرئيس الأمريكي: “القبة الذهبية ستكون في غرينلاند. جزء من المنظومة سينصب في الجزيرة. هذا أمر بالغ الأهمية، لأن كل شيء يمر فوق غرينلاند. إذا أطلق الأشرار شيئا ما، فإنه سيمر فوق غرينلاند، وهناك سنقوم بإسقاطه”.

وبحسب اعتقاد ترامب، تتوقع واشنطن الحصول على كل ما تصبو إليه دون أي تكاليف.

يوم أمس، أعلن ترامب في كلمته في منتدى دافوس نيته البدء فورا بمفاوضات الاستحواذ على الجزيرة، مشددا على أنه لا يريد ولن يستخدم القوة. ونوه بأن الولايات المتحدة تصرفت بحماقة عندما “منحت الجزيرة” للدنمارك بعد الحرب العالمية الثانية.

ويعتقد ترامب أنه في حالة نشوب حرب محتملة، “ستحلق الصواريخ فوق غرينلاند”. لكن الولايات المتحدة لن تكون قادرة على الدفاع عن الجزيرة إذا استأجرتها فقط.

وخلال اجتماع مع أمين عام الناتو، مارك روته، أعلن ترامب عن وضع إطار عمل لاتفاق مستقبلي بشأن غرينلاند. وأضاف أنه لن يفرض رسوماً جمركية بنسبة 10% على عدة دول أوروبية، كان من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ في فبراير.

وأثار موقف واشنطن انتقادات حادة من غرينلاند نفسها، حيث عارضت السلطات وأغلبية السكان الانضمام إلى الولايات المتحدة. كما لم تنل مبادرة ترامب أي تأييد في أوروبا.

كما أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن العلاقات بين الولايات المتحدة وأوروبا لا تزال جيدة رغم الخلافات القائمة بينهما.
وقال ترامب في مقابلة مع قناة “فوكس بزنس” التلفزيونية: “أعتقد أننا نتفاهم بشكل جيد مع أوروبا، لكن كما تعلمون، لطالما تساءلت: نحن دائما مستعدون لمساعدتهم، لكن هل هم سيساعدوننا ؟”.

وفي السياق، أفادت شبكة NBC الأمريكية بوجود مناقشات جارية داخل الاتحاد الأوروبي لتطوير قدرات نووية مستقلة، في خطوة تعكس تنامي القلق الأوروبي من الاعتماد على المظلة النووية الأمريكية.

ومن جانبه، أعلن رئيس الوزراء الهولندي ديك شوف أن العلاقات بين أوروبا والولايات المتحدة لن تعود كما كانت أبدا.

تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات عبر الأطلسي بسبب إصرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على ضم غرينلاند إلى الولايات المتحدة، بدعوى حمايتها عسكريا في حال نشوب صراع عالمي.

وأعلن ترامب خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس عن نيته البدء الفوري في مفاوضات للاستحواذ على الجزيرة، مستبعدا استخدام القوة لتحقيق هذا الهدف.

لكن المبادرة الأمريكية واجهت رفضا قاطعا من سلطات غرينلاند وغالبية سكانها، فضلا عن استهجان أوروبي واسع لمطلب ترامب ، فيما اعتبرت موسكو الموقف الأمريكي انتهاكا استثنائيا للقانون الدولي، مؤكدة أن الجزيرة تخضع للسيادة الدنماركية.

ويرى محللون أن تصاعد الخلافات حول غرينلاند والتشكيك الأمريكي في الالتزامات الأمنية تجاه أوروبا يدفعان القارة العجوز نحو إعادة النظر جذريا في معادلات أمنها ودفاعها النووي.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى