طهران تربط استئناف المفاوضات مع واشنطن في إسلام آباد برفع الحصار البحري

ألمح المندوب الدائم لإيران لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إرواني، إلى إمكانية استئناف الجولة الجديدة من المفاوضات مع الولايات المتحدة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، لكن بشروط.
وقال إرواني في تصريحات نقلها التلفزيون الإيراني “SNN”: “إن الحصار البحري الأمريكي يمثل انتهاكا لوقف إطلاق النار، وقد أوضحنا للطرف الأمريكي أنه يتوجب عليه إنهاء هذا الحصار”، مضيفاً: “إذا رُفع الحصار، أعتقد أن الجولة التالية من المحادثات ستعقد في إسلام آباد”.
وتأتي هذه التصريحات في ظل جمود يشهده المسار التفاوضي بين طهران وواشنطن، بعد أن فشلت الجولة الأولى من المحادثات المباشرة التي عقدت في العاصمة الباكستانية في التوصل إلى اتفاق بشأن تسوية طويلة الأمد للنزاع.
وفي سياق متصل، كانت صحيفة “واشنطن بوست” نقلا عن مصادر رسمية، قد كشفت أن الولايات المتحدة وسعت عملياتها البحرية العسكرية ضد إيران لتشمل مناطق تتجاوز نطاق الشرق الأوسط، في تصعيد جديد للأزمة بين البلدين.
يذكر أن التوتر بين البلدين تصاعد في الأسابيع الأخيرة على خلفية العمليات البحرية الأمريكية في منطقة الخليج والمحيط الهندي، والتي وصفها المسؤولون الإيرانيون بأنها إجراءات عدائية تتعارض مع روح وقف إطلاق النار المعلن بين الطرفين.
من جهة أخرى، عبّرت وزارة الخارجية الإيرانية عن تقديرها للجهود الباكستانية لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما قال المتحدث باسمها، غداة إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب تمديد مهلة وقف إطلاق النار تجاوبا مع طلب من إسلام أباد.
وكان المتحدث يردّ على سؤال لصحافيين حول تمديد وقف إطلاق النار. إلا أنه لم يعلّق أو يوضح موقف الجمهورية الإسلامية من هذا التمديد.
في المقابل، كرّر مواقف إيران الثابتة لجهة أن بلاده «لم تبدأ هذه الحرب التي فرضت عليها»، و«كل إجراءاتها كانت في إطار الحقّ في الدفاع الشرعي عن النفس»، وأن القوات المسلحة الإيرانية «في كامل الجهوزية واليقظة، ومستعدة للدفاع» عن إيران «في مواجهة أي تهديد أو عمل عدائي».






