مصر: صفقة الغاز مع إسرائيل تجارية بحتة

قالت الهيئة العامة للاستعلامات المصرية، اليوم الخميس، إن “الاتفاق محل النقاش بشأن صفقة الغاز بين مصر وإسرائيل يندرج في إطار التعاقدات التجارية البحتة، وفق اعتبارات اقتصادية واستثمارية خالصة ولا يرتبط بأي تفاهمات أو أبعاد سياسية”.
وأضاف رئيس الهيئة العامة للاستعلامات المصرية ضياء رشوان، في بيان، أن “ما جرى تعاقد تجاري يخضع لقواعد السوق وآليات الاستثمار الدولي، بعيداً عن أي توظيف أو تفسير سياسي”، بحسب قناة القاهرة الإخبارية.
وشدد رشوان على أن أطراف الاتفاق شركات تجارية دولية معروفة تعمل في قطاع الطاقة منذ سنوات، من بينها شركة “شيفرون” الأمريكية، إلى جانب شركات مصرية مختصة باستقبال ونقل وتداول الغاز، دون أي تدخل حكومي مباشر في إبرام هذه التعاقدات.
وأعلن أن الاتفاق يأتي في إطار مصلحة إستراتيجية واضحة لمصر، تتمثل في تعزيز موقعها باعتبارها المركز الإقليمي الوحيد لتداول الغاز في شرق المتوسط، اعتماداً على بنية تحتية متقدمة واستثمارات ضخمة في محطات الإسالة وشبكات النقل، وبما يضمن استدامة تشغيل هذه الأصول وتعظيم الاستفادة الاقتصادية منها.
وأوضح رشوان، أن مصر تمتلك بنية تحتية متكاملة ومتقدمة في قطاع الغاز الطبيعي، تتيح لها تنويع مصادر استقبال الغاز من أكثر من مسار وأكثر من شريك، دون التعرض لأي ضغوط أو قيود، وتوفر لها مساحات واسعة من المناورة والمرونة في إدارة هذا الملف، وتشمل هذه البنية محطات الإسالة، وشبكات النقل، وقدرات التخزين والتداول، بما يرسخ قدرة الدولة على اتخاذ قراراتها الاقتصادية وفق مصالحها الوطنية الخالصة.
وحذر رشوان من الانسياق وراء أي دعاية أو الحملات الإعلامية المعادية التي تسعى إلى إضفاء طابع سياسي على اتفاق تجاري، مؤكداً أن توقيت الإعلان لا يغير من حقيقة أن الاتفاق نتاج مفاوضات تجارية تمت منذ فترة سابقة وفق قواعد السوق.
وأكد أن موقف مصر من القضية الفلسطينية ثابت لم ولن يتغير، ويستند إلى دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ورفض التهجير القسري، والتمسك بحل الدولتين.
وشدد على أن التحرك المصري والدبلوماسية المصرية كان لهما دور حاسم في إفشال مخططات التهجير وطرح مسار إعادة إعمار قطاع غزة، كما جرى تأكيده في مخرجات قمة شرم الشيخ، بما يعكس اتساق الموقف المصري سياسياً وأخلاقياً.
,كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أعلن أمس الأربعاء، أنه وافق على صفقة لتصدير الغاز إلى مصر بقيمة 35 مليار دولار وتمثل أضخم صفقة غاز في تاريخ إسرائيل.





