محليات

وزير التربية: الكويت تلتزم ببناء منظومة تعليمية مرنة ومتطورة ومستدامة بمعايير عالمية

أكد وزير التربية سيد جلال الطبطبائي اليوم الجمعة التزام دولة الكويت بمواصلة بناء وتطوير منظومة تعليمية أكثر مرونة وتطورا واستدامة وفق المعايير العالمية.
جاء ذلك في كلمة القاها خلال مشاركته في جلسة (القيادة الحكومية وابتكار الشباب) ضمن أعمال قمة (تحويل التعليم) المنعقدة بمقر منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) في باريس.
وقال الوزير الطبطبائي إن تجربة الكويت التعليمية في العام الدراسي المنصرم كانت استثنائية وأثبتت قدرتها على استمرارية التعليم رغم الظروف الطارئة التي مرت بها البلاد والمنطقة.
وأشار إلى أن العام المذكور شكل تجربة استثنائية في مسيرة التعليم حيث فرضت الظروف الإقليمية اتخاذ قرارات سريعة لضمان سلامة الطلبة واستمرار العملية التعليمية وانتقال المنظومة التعليمية إلى التعليم عن بعد لجميع المراحل الدراسية.
وأوضح أن تلك الفترة شهدت مواصلة أكثر من نصف مليون طالب وطالبة لتعليمهم عن بعد بنسبة حضور تجاوزت 85 في المئة حيث تم تنظيم وتطوير آليات التعليم والمتابعة والتقييم دون أن تغفل الوزارة عن توفير الكتب المدرسية وتوصيلها إلى الطلبة لضمان سلامتهم واستمرار العملية التعليمية وتكافؤ الفرص.
واشار إلى أن الوزارة طورت أكثر من 27 منصة وخدمة إلكترونية من بينها منصة النقل الإلكتروني التي يستفيد منها أكثر من 106 آلاف معلم ومعلمة وخدمة المحادثة الذكية المرتبطة بالمناهج إضافة إلى تدريب نحو 2350 من المعلمين والقيادات التربوية واستحداث منظومة رقمية للتنمية المهنية ونفذت مشروعا وطنيا لتأهيل نحو 40 ألف معلم ومعلمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وقال إن الكويت تسعى إلى ترجمة الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة (وهو التعليم الجيد المنصف والشامل للجميع وتعزيز فرص التعلم مدى الحياة وتزويد الأفراد بالمعرفة والمهارات اللازمة لتحسين حياتهم والمساهمة في بناء مجتمعات مزدهرة ومستدامة بحلول عام 2030).
وأكد أهمية المبادرات والإجراءات العملية التي ترتقي بجودة التعليم مشيرا الى أن دولة الكويت تنظر إلى هذه القمة باعتبارها محطة للانتقال من مرحلة الالتزامات إلى التنفيذ ومراجعة الإنجازات وتبادل الخبرات وتحديد الأولويات للمرحلة المقبلة حتى عام 2030.
وذكر أن العالم يواجه تحولات متسارعة وتحديات متشابكة تفرض إعادة النظر في قدرة الأنظمة التعليمية على التكيف والاستمرار مبينا أن دولة الكويت ترجمت التزامها بتحقيق الهدف الرابع إلى إجراءات تنفيذية ركزت على جودة التعليم والإنصاف في الوصول إليها وتعزيز قدرة النظام التعليمي على الصمود والاستجابة للمتغيرات.
واستعرض الوزير الطبطبائي مشروع الكويت الوطني لتوظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم بالتعاون مع شركة (Google) لتأهيل نحو 40 ألف معلم ومعلمة خلال عامين دراسيين.
وبين أن الوزارة تواصل تطوير المناهج وفق المعايير والمهارات العالمية المعاصرة وإعداد لائحة تعليم موحدة وتعزيز الحوكمة والتفتيش المؤسسي بمشاركة أكثر من 193 ألفا من العاملين في الميدان التربوي وأولياء الأمور في استطلاع وطني لتطوير المناهج.
وشدد على أن الاستثمار في التعليم هو استثمار في الإنسان ومستقبل الأجيال مضيفا أن دولة الكويت ماضية في تعزيز تعاونها مع اليونسكو والشركاء الدوليين لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وفي جلسة (العروض المختصرة) ضمن أعمال القمة استعرض الطبطبائي خلال مداخلته جانبا من تجربة دولة الكويت في التحول والإصلاح والابتكار التعليمي والجهود الرامية إلى تحقيق نتائج ملموسة في تطوير المنظومة التعليمية مسلطا الضوء على أبرز الدروس المستفادة من التجربة الكويتية التي يمكن أن تسهم في إثراء التجارب التعليمية وتبادل الخبرات بين الدول.
يذكر أن القمة ناقشت أبرز الإنجازات والتحديات التي شهدها قطاع التعليم منذ انعقاد (قمة تحويل التعليم) عام 2022 إلى جانب بحث سبل تعزيز مرونة الأنظمة التعليمية واستدامة تمويلها ودعم التحول الرقمي الشامل والارتقاء بمهنة التعليم بما يسهم في تسريع تحقيق الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة المعني بضمان التعليم الجيد والمنصف والشامل للجميع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى