دولى

أمين مجلس التعاون: الترابط الإقليمي ضرورة استراتيجية لتعزيز الأمن الاقتصادي والتنمية المستدامة

قال الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي اليوم الأثنين أن الترابط الإقليمي لم يعد خيارا تنمويا أو اقتصاديا فحسب بل أصبح ضرورة استراتيجية ترتبط ارتباطا وثيقا بالأمن الاقتصادي وتعزيز الاستقرار وتحقيق التنمية المستدامة ورفع القدرة على مواجهة الأزمات والتحديات المتزايدة.
وذكرت الأمانة العامة أن ذلك جاء خلال كلمة للبديوي ألقاها في ندوة بعنوان (الترابط الإقليمي والتقارب الاستراتيجي ومرونة الاستثمار في ظل المتغيرات الجيوسياسية) التي نظمتها الأمانة العامة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) في مقر الأمانة العامة بالرياض بمشاركة عدد من كبار المسؤولين والدبلوماسيين من الدول الشقيقة والصديقة.
وأضاف البديوي إن انعقاد الندوة يأتي في توقيت بالغ الأهمية في ظل ما يشهده العالم والمنطقة من تحديات متصاعدة تؤثر في حركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد وشبكات النقل والطاقة والاتصالات.
وذكر أن التطورات الأخيرة في منطقة الخليج العربي وما صاحبها من اضطرابات أثرت في حركة الملاحة البحرية بمضيق هرمز أكدت أن أمن الممرات المائية يشكل ركيزة أساسية لاستقرار الاقتصاد الإقليمي والعالمي.
وأشار إلى أن دول مجلس التعاون استطاعت على مدى العقود الماضية ترسيخ نموذج ناجح للتنسيق والتكامل في العديد من المجالات الحيوية وبناء بنية مؤسسية متقدمة للتعاون المشترك.
وأوضح أن الاعتداءات الإيرانية الأثمة على دول المجلس أظهرت للعالم قوة وصلابة هذه البنية المؤسسية وقدرتها على التعامل مع التحديات بكل احترافية كما عكست مستوى التعاون والتنسيق والتكامل بين دول المجلس على مختلف الأصعدة.
ولفت البديوي إلى أن التحولات الجيوسياسية والاقتصادية المتسارعة تعزز الحاجة إلى البناء والترابط مع الشركاء الإقليميين وترسيخ مفهوم التقارب الإقليمي بوصفه أداة لتحقيق الازدهار والاستقرار المشترك.
وبين أن موضوعات الندوة تسلط الضوء على فرص تطوير شبكات النقل متعددة الوسائط والممرات اللوجستية الإقليمية وتعزيز الربط الكهربائي والتكامل في أنظمة الطاقة وتطوير البنية الرقمية العابرة للحدود ودعم الأمن الغذائي واستدامة سلاسل الإمداد إضافة إلى بحث آليات التمويل والاستثمار لتحويل الرؤى الاستراتيجية إلى مشاريع قابلة للتنفيذ.
وأكد أن مشاريع الربط الإقليمي بين دول المجلس في مجالات الطاقة والنقل تمثل دليلا على ما يمكن أن يحققه العمل المشترك من نتائج ملموسة إذ تسهم في تعزيز أمن الطاقة ورفع كفاءة البنية التحتية وتحسين استدامة سلاسل الإمداد وتهيئة بيئة أكثر جذبا للاستثمار بما يدعم النمو الاقتصادي ويعزز قدرة دول المنطقة على مواجهة المتغيرات الإقليمية والدولية.
وذكر الأمين العام لمجلس التعاون أن من أبرز المخرجات المأمولة من الندوة الانتقال من مرحلة الحوار وتبادل الرؤى إلى بلورة مبادرات عملية تسهم في تطوير مشاريع إقليمية ذات جدوى اقتصادية واستراتيجية قادرة على جذب الاستثمارات العامة والخاصة ورؤوس الأموال السيادية والمؤسسات المالية الدولية.
وأشاد بالشراكة بين الأمانة العامة لمجلس التعاون وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي مؤكدا أنها تستند إلى رؤية مشتركة تهدف إلى تعزيز المرونة الاقتصادية ودعم مسارات التنمية المستدامة وتطوير أطر التعاون الإقليمي من خلال توظيف الخبرات الفنية والمعرفة المتخصصة في صياغة مبادرات عملية تستجيب لمتطلبات المرحلة الراهنة وتسهم في بناء شراكات إقليمية أكثر قدرة على مواجهة التحديات واستثمار الفرص.
واختتم البديوي كلمته بتقديم الشكر والتقدير إلى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والجهات والمؤسسات ومراكز الأبحاث والخبراء المشاركين على إسهاماتهم في إثراء النقاش حول مستقبل التعاون والترابط الإقليمي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى