أمين مجلس التعاون: المجلس منذ تأسيسه حقق إنجازات استراتيجية عززت مكانته الإقليمية والدولية

قال الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي اليوم الأثنين ان مجلس التعاون تمكن منذ تأسيسه عام 1981 من تحقيق إنجازات استراتيجية كبرى في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والعسكرية عززت مكانته الإقليمية والدولية ورسخت الأمن والاستقرار ودعمت مسيرة التنمية المستدامة.
وأضاف البديوي في كلمة له بمناسبة الذكرى ال(45) لتأسيس مجلس التعاون إن هذه المناسبة تمثل محطة تاريخية تستحضر بكل فخر واعتزاز الرؤية الحكيمة والنهج السديد للقادة المؤسسين (رحمهم الله) الذين أرسوا دعائم هذا الكيان الخليجي وجعلوا منه نموذجا رائدا ومنارة للوحدة والتكامل والتضامن بين دوله وشعوبه.
ورفع التهنئة إلى قادة دول مجلس التعاون بهذه المناسبة الغالية مثمنا الدعم الكبير واللامحدود الذي تحظى به مسيرة المجلس على مختلف الأصعدة مما أسهم في تبوؤ دول المجلس مكانة مرموقة على المستويين الإقليمي والدولي.
وأوضح البديوي أنه على الرغم مما تشهده المنطقة من أحداث وتطورات غير مسبوقة وما ترتب عليها من انعكاسات خطيرة على العالم أجمع فإن مسيرة مجلس التعاون ستواصل تقدمها بثقة نحو آفاق أرحب من التكامل والازدهار مستندة إلى توجيهات قادة دول المجلس ووحدة الصف الخليجي ورسوخ الإرادة المشتركة وطموحات شعوب الخليج نحو مستقبل أكثر أمنا واستقرارا.
وأشار إلى أن قادة دول المجلس أسسوا على المستوى السياسي مرتكزات ثابتة تجاه القضايا التي تهم دول مجلس التعاون في محيطها العربي والإقليمي والدولي وفق مبادئ قائمة على الاحترام المتبادل بما يصون مصالح دول المجلس ويعزز أمنها واستقرارها ورخاء شعوبها.
وفي الجانب الاقتصادي أكد البديوي أن مسيرة المجلس تشهد نموا اقتصاديا غير مسبوق لافتا إلى أن المواطنة الاقتصادية تعد من أبرز مخرجات العمل الخليجي المشترك من خلال تحقيق المساواة الكاملة بين مواطني دول المجلس في مختلف المجالات الاقتصادية وإتاحة ممارسة الأنشطة الاقتصادية في جميع الدول الأعضاء وفقا للاتفاقية الاقتصادية الخليجية.
وأشار إلى أن دول المجلس أولت الجانب الأمني اهتماما بالغا انطلاقا من إيمان قادتها بأن الأمن والاستقرار يمثلان أساس التنمية والازدهار مؤكدا أن الاستراتيجية الأمنية الشاملة لدول مجلس التعاون شكلت إطارا عاما للتعاون الأمني والتكامل بين الأجهزة الأمنية لمواجهة التحديات والمخاطر الإقليمية والدولية.
وفي الشأن العسكري قال البديوي إن العمل العسكري المشترك حظي باهتمام كبير من قادة دول المجلس عبر اعتماد الاستراتيجية الدفاعية والتوقيع على اتفاقية الدفاع المشترك وتفعيل القيادة العسكرية الموحدة لدول المجلس مشيدا بالتنسيق والتعاون بين القوات المسلحة لدول المجلس في مواجهة الاعتداءات الإيرانية الآثمة.
وأكد أن “ما تحقق من إنجازات ومكتسبات خليجية يعكس عمق الروابط الأخوية ووحدة المصير بين شعوب دول المجلس ويضاعف المسؤولية تجاه الحفاظ على هذه المكتسبات والبناء عليها ومن هذا المنطلق فإن الواجب يحتم علينا وعلى الأجيال القادمة مواصلة ترسيخ وحدتنا الخليجية وتعزيز تكاملنا وتكاتفنا لمواجهة مختلف التحديات والمتغيرات ومواكبة لتطلعات المستقبل للحفاظ على مكتسباتنا الخليجية القيمة”.
وجدد في ختام كلمته التهنئة لقادة ومواطني دول مجلس التعاون بهذه المناسبة سائلا المولى عز وجل أن يحفظ دول المجلس وأن ينعم عليها بالأمن والأمان.






