الذهب ينهي الأسبوع على تراجع عند 4155 دولارا للأونصة وسط توقعات برفع الفائدة الأمريكية

أنهت أسعار الذهب تعاملات الأسبوع الماضي عند مستوى 4155 دولار للأونصة مسجلة ثالث خسارة أسبوعية على التوالي وسط ضغوط متزايدة من قوة الدولار الأمريكي وارتفاع الفائدة الأمريكية عقب تأكيد الاحتياطي الفيدرالي استمراره في تبني سياسة نقدية متشددة فترة أطول.
وقال تقرير صادر عن شركة دار السبائك الكويتية اليوم الأحد إن أسعار الذهب والفضة تراجعت بأكثر من 2 بالمئة خلال تداولات الجمعة الماضي فيما ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي إلى حوالي 101 نقطة مسجلا أعلى مستوياته في أكثر من عام ما قلص جاذبية المعادن الثمينة باعتبارها أصولا لا تدر عائدا.
وأضاف التقرير أن خسائر الذهب جاءت بعد أن أبقى الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير مع إشارة صريحة إلى استمرار المخاوف التضخمية حيث أظهرت توقعات أعضاء البنك المركزي أن 9 من أصل 19 مسؤولا يتوقعون رفع أسعار الفائدة مرة واحدة على الأقل قبل نهاية العام فيما تسعر الأسواق حاليا احتمالا يقارب 70 بالمئة لرفع الفائدة خلال سبتمبر المقبل.
وذكر أن عوائد سندات الخزانة الأمريكية ارتفعت خصوصا السندات لأجل عامين الأكثر ارتباطا بتوقعات السياسة النقدية ما دفع المستثمرين إلى تفضيل الأصول المدرة للعائد على حساب الذهب.
وأشار إلى أن الإعلان عن اتفاق مبدئي بين الولايات المتحدة وإيران لإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف تدفق التجارة النفطية ساهم في تهدئة المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية ما أدى إلى تراجع أسعار النفط وانخفاض الضغوط التضخمية وهو ما شكل عاملا إضافيا ضاغطا على أسعار الذهب.
وأوضح التقرير أن حالة عدم اليقين الجيوسياسي لم تختف بالكامل بعد إعلان سويسرا إلغاء المحادثات المرتقبة بين واشنطن وطهران التي كان مقررا عقدها يوم الجمعة الماضي إضافة إلى استمرار التوترات الأمنية في المنطقة.
وبين أن الضغوط السلبية على المعدن الأصفر زادت بعد قيام بنك غولدمان ساكس بخفض توقعاته لسعر الذهب بنهاية العام إلى 4900 دولار للأونصة مقارنة مع 5400 دولار في تقديراته السابقة مستندا إلى استمرار قوة الدولار وارتفاع أسعار الفائدة العالمية.
ومن الناحية الفنية قال التقرير إن الاتجاه العام للذهب لا يزال يميل إلى السلبية فيما تظهر حركة الأسعار استمرار تكوين “قمم” و”قيعان هابطة” ما يعزز احتمالات اختبار مستويات الدعم عند 4100 دولار ثم 4023 دولارا في حين تبرز مستويات 4382 و4466 دولارا كمناطق مقاومة رئيسية خلال الفترة المقبلة.
ولفت إلى أن أنظار المستثمرين تتجه خلال الأسبوع الجاري إلى مجموعة من البيانات الاقتصادية المهمة في الولايات المتحدة أبرزها بيانات الدخل والإنفاق الشخصي ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي إضافة إلى طلبات السلع المعمرة ومؤشرات مديري المشتريات وثقة المستهلك.
وأضاف تقرير (دار السبائك) أن الأسواق تترقب كذلك بيانات اقتصادية مهمة من أوروبا وآسيا وسط متابعة مستمرة لتداعيات الاتفاق الأمريكي الإيراني على أسواق الطاقة والتضخم العالمي.
وتوقع أن تبقى تحركات الذهب خلال الفترة المقبلة رهينة بتطورات السياسة النقدية الأمريكية وبيانات التضخم إلى جانب المستجدات الجيوسياسية في الشرق الأوسط التي لا تزال تمثل عاملا مؤثرا في توجهات المستثمرين نحو الملاذات الآمنة.
وعلى الصعيد المحلي أشار إلى أن التطورات العالمية انعكست على أسعار المعادن الثمينة في الكويت حيث بلغ سعر غرام الذهب عيار (24) نحو 785ر41 دينار كويتي (حوالي 136 دولارا أمريكيا) فيما سجل عيار (22) نحو 300ر38 دينار (حوالي 124 دولارا) بينما انخفض سعر كيلو الفضة إلى نحو 756 دينارا كويتيا (حوالي 2462 دولارا).






