محليات

السفير الفصام: الكويت تواصل تحديث منظومتها التشريعية والمؤسسية بما يواكب التطورات الدولية

قال سفير دولة الكويت لدى النمسا والمندوب الدائم لدى المنظمات الدولية في فيينا السفير طلال الفصام اليوم الاثنين إن دولة الكويت تنتهج سياسة متكاملة بمجال العدالة الجنائية تقوم على قناعة ثابتة بأن الأمن وسيادة القانون والتنمية وحقوق الإنسان عناصر مترابطة لا يمكن فصل بعضها عن بعض.
وأوضح السفيرالفصام بكلمته أمام الدورة ال35 ل(لجنة الأمم المتحدة لمنع الجريمة والعدالة الجنائية) في فيينا والتي تستمر حتى الجمعة المقبل أن دولة الكويت اعتمدت عددا من السياسات لتعزيز الشفافية والنزاهة وترسيخ سيادة القانون في إطار رؤية الكويت 2035 والتي تولي أهمية خاصة لتطوير الإدارة الحكومية وتعزيز الكفاءة المؤسسية وترسيخ مبادئ المساءلة والحوكمة.
ولفت إلى مواصلة دولة الكويت تحديث منظومتها التشريعية والمؤسسية بما يواكب التطورات الدولية والمستجدات المرتبطة بأنماط الجريمة الحديثة ولا سيما الجرائم السيبرانية وغسل الأموال والاتجار بالأشخاص مع التركيز على الوقاية والإصلاح وإعادة التأهيل وتعزيز الإدماج المجتمعي.
وذكر السفير الفصام أن دولة الكويت أحرزت تقدما على المستوى الوطني في مجال العدالة الجنائية ومنع الجريمة يجسد إيمانها الراسخ بأن كرامة الإنسان وسيادة القانون وعدالة المؤسسات تمثل الركائز الأساسية لبناء مجتمعات مستقرة وآمنة وقادرة على مواجهة التحديات المتسارعة.
وبين أن الإطار التشريعي الوطني شهد تطورات مهمة منها إصدار وتحديث عدد من القوانين ذات الصلة بمكافحة الفساد ومكافحة الجرائم الإلكترونية وحماية حقوق الطفل بما يعكس الالتزام بتطوير المنظومة القانونية بما يتواءم مع أفضل الممارسات الدولية.
وعلى الصعيد المؤسسي لفت إلى مواصلة الجهات الوطنية بدولة الكويت تنفيذ العديد من المبادرات والإصلاحات الهيكلية والتشريعية الهادفة إلى تعزيز كفاءة وشفافية الجهاز القضائي وتطوير البنية التحتية للمحاكم وتسريع التحول الرقمي في الخدمات العدلية إضافة إلى دعم استخدام التقنيات الحديثة والابتكار في تعزيز كفاءة منظومة العدالة الجنائية.
وعن مكافحة الاتجار بالأشخاص وتهريب المهاجرين أكد السفير الفصام أن دولة الكويت حققت خطوات متقدمة خلال السنوات الأخيرة تمثلت في تعزيز عمل اللجنة الوطنية المعنية بهذا المجال إلى جانب إطلاق وتنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص وتهريب المهاجرين 2025–2028.
وأضاف أن الخطوات تمثلت أيضا في مواصلة تطوير الأطر التشريعية ذات الصلة من بينها القانون رقم (91) لسنة 2013 بشأن مكافحة الاتجار بالأشخاص وتهريب المهاجرين والقانون رقم (114) لسنة 2024 بشأن إقامة الأجانب إضافة إلى تحديث التشريعات المنظمة لسوق العمل والعمالة المنزلية.
وأكد استمرار التزام دولة الكويت بدعم الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز منظومات العدالة الجنائية وتطوير أدوات التعاون متعدد الأطراف وبناء القدرات الوطنية للدول بما يسهم في التصدي الفعال للتحديات المشتركة وتعزيز الأمن والسلم الدوليين.
وعن طبيعة التحديات المتنامية التي يشهدها العالم أعرب السفير الفصام عن إيمان دولة الكويت “بأن التعاون الدولي وتبادل الخبرات والاستثمار في بناء القدرات وتسخير الابتكار والتكنولوجيا بصورة مسؤولة تمثل عناصر أساسية لا غنى عنها لتعزيز فعالية السياسات الجنائية وتحقيق استجابات أكثر كفاءة وشمولا”.
وأكد تجديد دولة الكويت الدعم الكامل لتحقيق أهداف التنمية المستدامة ولا سيما الهدف ال16 المتعلق بإرساء السلام والعدل وبناء مؤسسات قوية وفعالة وخاضعة للمساءلة باعتبار أن ترسيخ العدالة وسيادة القانون يشكلان أساسا لازما لتعزيز التنمية المستدامة وصون أمن المجتمعات وازدهارها.
كما لفت إلى استمرار التزام دولة الكويت الثابت بمبادئ وأهداف اللجنة والحرص على مواصلة التعاون البناء مع شركائها في المجتمع الدولي دعما للجهود المشتركة الرامية إلى تعزيز العدالة وترسيخ الأمن ومكافحة الجريمة بجميع أشكالها وتعميق احترام القانون على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية.
وأشار السفير الفصام إلى دعم دولة الكويت الكامل للإمارات في استضافة مؤتمر الأمم المتحدة ال15 لمنع الجريمة والعدالة الجنائية المزمع عقده سبتمبر المقبل معربة عن ثقتها بأن هذه الاستضافة ستشكل إضافة نوعية ونجاحا متميزا يعكس ما تتمتع به الإمارات من كفاءة وريادة على المستويين الإقليمي والدولي.
كما أعرب عن التقدير للدور المحوري لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة وللجهود المتواصلة للمكتب في دعم الدول الأعضاء وتعزيز التعاون الدولي لمواجهة التحديات المتنامية المرتبطة بالجريمة المنظمة والجرائم السيبرانية والتهديدات العابرة للحدود وترسيخ منظومات عدالة جنائية أكثر كفاءة وشمولا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى