اليوم العالمي للسرطان.. فرصة لتوحيد جهود مكافحة المرض ودعم المصابين والتوعية والوقاية

تشارك الكويت دول العالم اليوم الأربعاء إحياء اليوم العالمي للسرطان في مبادرة يقودها الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان (UICC) لرفع الوعي العالمي بالوقاية والتشجيع على الكشف المبكر والعلاج ضمن حملة الاتحاد للفترة 2025-2027 تحت شعار (متحدون من خلال التفرد).
ويركز اليوم العالمي للسرطان (4 فبراير كل عام) على تعزيز الوعي بالمرض وتسليط الضوء على سبل الوقاية منه ويمثل فرصة لتوحيد الجهود المحلية والإقليمية والدولية لدعم المصابين وتقليل عدد الوفيات بسبب المرض إضافة إلى تعزيز أنماط الحياة الصحية عن طريق نشر الرسائل التوعوية باعتبار مكافحة السرطان مسؤولية مشتركة تتطلب تعاون الأفراد والمؤسسات معا.
ففي 4 فبراير عام 2000 عقد مؤتمر القمة العالمي لمكافحة السرطان في باريس وشهد إقرار (ميثاق باريس) الذي أطلق بموجبه اليوم العالمي للسرطان لدعم البحوث العلمية لعلاج المرض والوقاية منه والحد من انتشاره بتنسيق الجهود العالمية لإحياء هذا اليوم ليكون بمنزلة تذكير قوي بأن لدى كل فرد دور في الحد من التأثير العالمي للسرطان.
وتولي دولة الكويت اهتماما كبيرا بمكافحة مرض السرطان انطلاقا من حرصها على صحة المجتمع وجودة الحياة وتوج ذلك بتطوير المرافق الصحية المتخصصة وعلى رأسها مركز الكويت لمكافحة السرطان الذي أسس عام 1968 الذي يعتبر أحد المراكز الرائدة في المنطقة ويقدم خدمات التشخيص والعلاج وفق أحدث التقنيات الطبية.
وتدعم الكويت برامج التوعية الصحية والكشف المبكر من خلال تبنيها استراتيجية صحية متقدمة تهدف إلى الوقاية منه وتوفير العلاج المتكامل من خلال تطوير القطاع الصحي وتعزيز المراكز الطبية المتخصصة.
وتطلق الكويت ممثلة بوزارة الصحة حملات توعية دورية بمرض السرطان لدعم التوعية المجتمعية بكل أشكال المرض وتعزيز التعاون مع الجهات المحلية والدولية في هذا الشأن ومنها الحملة الوطنية للتوعية بمرض السرطان (كان) التي أطلقت عام 2006 بهدف نشر التوعية بأنواع السرطان والحث على الكشف المبكر عنها.
وأمس الأول أكد وزير الصحة الدكتور أحمد العوضي أن مرض السرطان يعتبر أحد أبرز التحديات الصحية والاجتماعية والنفسية على مستوى العالم ما يستوجب توحيد الجهود وتعزيز العمل المشترك لمواجهته.
وقال العوضي في كلمته بافتتاح المؤتمر الإقليمي للأورام والمؤتمر الـ13 للاتحاد الخليجي لمكافحة السرطان إن السنوات الأخيرة شهدت حراكا علميا متسارعا تمثل في تنظيم العديد من المؤتمرات المتخصصة في مجال الأورام لا سيما في المنطقة الخليجية مما يعكس حجم التطور العلمي والتقني المتواصل في مجالات تشخيص وعلاج السرطان.
وكان قسم الطب النووي التابع لمركز الكويت لمكافحة السرطان حصل عام 2016 على شهادة الجودة الأوروبية ليكون أول مركز متخصص ينالها على مستوى الخليج والشرق الأوسط ويضم المركز عددا من المراكز الطبية للجراحات التخصصية.
ومن بين ذلك مركز حسين مكي جمعة ومركز الشيخة بدرية الصباح المتخصص بعلاج الأورام ومركز فيصل سلطان بن عيسى المتخصص بالأشعة التشخيصية المستخدمة في اكتشاف السرطان ومركز يعقوب بهبهاني لزراعة النخاع.
وفي العام 2018 كرمت الوكالة الدولية للطاقة الذرية مركز الكويت لمكافحة السرطان تقديرا لجهوده المتميزة في مجال مكافحة المرض بفضل استخدام التقنيات العلاجية والتشخيصية في الطب النووي ولكونه يمثل نموذجا بارزا في المنطقة العربية للتعاون النووي المثمر بين الكويت والوكالة.
وفي 20 فبراير عام 2025 وقع وزير الصحة الدكتور أحمد العوضي مذكرة تفاهم مع المستشفى الفرنسي (غوستاف روسيه) المتخصص بعلاج الأورام لتطوير المنظومة الصحية وتعزيز الشراكات الدولية بما يحقق مصلحة المرضى.
وكان فريق جراحي في مستشفى جابر الأحمد التابع لوزارة الصحة أعلن في 8 يوليو 2025 نجاحه بإجراء أول عملية من نوعها في البلاد لاستئصال ورم سرطاني باستخدام المنظار الجراحي مع عملية ترميم الثدي باستخدام حشوات السيليكون في تدخل جراحي متكامل يجمع بين استئصال الورم وتحقيق نتائج تجميلية بأقل قدر من الألم و المضاعفات.
وأعلنت وزارة الصحة في 24 ديسمبر الماضي تدشين برنامج العلاج الكيميائي مفرط الحرارة داخل تجويف البطن (HIPEC) في مركز الكويت لمكافحة السرطان عقب النجاح في تنفيذ أول حالة علاجية باستخدام هذه التقنية المتقدمة ضمن وحدة جراحة الأورام النسائية.
وفي 22 يوليو الماضي زكى الاتحاد الخليجي لمكافحة السرطان طبيبين من الكويت هما الدكتور عبدالعزيز حمادة والدكتور عبدالعزيز الجاسم لعضوية الجمعية الخليجية للأورام.
ويؤدي الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية دورا بارزا في دعم المؤسسات الصحية بعدد من الدول للحد من انتشار هذا المرض وتوفير العلاج المناسب فيما تساهم جمعية السدرة المشهرة عام 2012 في تقديم الرعاية النفسية لمرضى السرطان كما تساهم جمعية صندوق اعانة المرضى منذ عام 1979 في توفير العلاج لمرضى السرطان داخل الكويت وخارجها.






