رئيس الوزراء الإسباني: موقف إسبانيا هو «لا للحرب» ونطالب بالحوار والدبلوماسية

أكد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز ان إسبانيا ترفض الحرب وتعارضها مطالبا الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي وإيران بالعودة إلى الحوار والدبلوماسية في الوقت الذي شدد فيه على ان إسبانيا “لن تتواطأ خوفا من الانتقام”.
جاء ذلك في بيان مؤسسي للزعيم الاشتراكي في قصر (لا مونكلوا) الرئاسي اليوم الأربعاء لعرض رؤية إسبانيا للوضع في الشرق الأوسط وذلك عقب تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بقطع العلاقات التجارية مع إسبانيا بسبب موقفها الرافض لاستخدام قواعدها العسكرية في الحرب ضد إيران.
وقال الزعيم الاشتراكي “موقف إسبانيا هو لا للحرب” لافتا إلى انه “من السذاجة الاعتقاد بان الريادة تتجسد في الطاعة العمياء والخضوع التام”.
وشدد على ان موقف إسبانيا واضح وثابت وهو الموقف نفسه الذي اتخذته في أوكرانيا وفي غزة أيضا مؤكدا على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي وعدم افتراض ان العالم لا يستطيع ان يحل مشاكله إلا من خلال الصراع والقنابل.
وذكر ان بلاده ستتعاون مع جميع الدول التي تراهن على السلام والالتزام بالقوانين الدولية كما ستتعاون مع الحلفاء الأوروبيين لتحقيق سلام عادل وشامل في أوكرانيا وفي فلسطين. وأكد سانشيز ان إسبانيا ستواصل “المطالبة بوقف العدوان ووقف الحرب” انطلاقا من كونها عضوا فاعلا في حلف شمال الأطلسي (ناتو) والاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي. وشدد على إسبانيا تقف مع القيم الإنسانية وقيم الاتحاد الأوروبي وميثاق الأمم المتحدة وحقوق الانسان والسلام والتعايش السلمي بين الدولي وتقف إلى جانب الشرعية الدولية فيما أعرب عن تضامنه مع جميع الدول التي عانت من الهجمات الإيرانية السافرة في الأيام الأخيرة.
ووصف ترامب يوم أمس الثلاثاء إسبانيا بالشريك “المريع” مشيرا إلى انه طلب من وزير الخزانة سكوت بيسنت “ان يوقف كل التعاملات مع إسبانيا”. ولفت ترامب إلى رفض إسبانيا قبل أشهر رفع الانفاق الدفاعي إلى خمسة في المئة من الناتج المحلي الإجمالي ورفضها قبل أيام استخدام قاعدتيها العسكريتين (مورون) و(روتا) ذات الاستخدام المشترك مع الولايات المتحدة والواقعتين في الجنوب الإسباني لأغراض لوجستية ودعم عملياتي في الضربات على إيران.
ودفع ذلك وزارة الدفاع الأمريكية إلى سحب عشر طائرات تزويد بالوقود جوا من طراز (كي سي 135) كانت منتشرة في القاعدتين إلى قواعد أخرى في المنطقة. وأكدت إسبانيا انها لن تشارك في “تحركات أحادية لا تحظى بدعم منظمة متعددة الأطراف مثل الأمم المتحدة أو حلف شمال الأطلسي (ناتو) أو الاتحاد الأوروبي” مشيرة إلى ان القواعد الإسبانية لن تقدم أي دعم إلا إذا كان ذلك ضروريا من الناحية الإنسانية.






