سوريا تندد بزيارة نتانياهو لجنوبها وتعتبره انتهاكاً لسيادتها

زار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، القوات الإسرائيلية المنتشرة في جنوب سوريا، ما أثار تنديداً شديداً من الحكومة في دمشق، التي اعتبرت الزيارة انتهاكاً للسيادة.
وسعت إسرائيل وجودها العسكري في جنوب سوريا، بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) العام الماضي، واستولت على مواقع إلى الشرق من المنطقة العازلة التي تراقبها الأمم المتحدة، وتفصل هضبة الجولان المحتلة عن الأراضي السورية.
ونشر مكتب نتانياهو صوراً له وهو يزور القوات على الأراضي السورية، أمس الأربعاء، مرتدياً سترة واقية وخوذة. وكرر القول إن “إسرائيل تتعهد بحماية الأقلية الدرزية في سوريا، التي تتركز على طول الحدود وصولاً إلى شمال إسرائيل”.
ونقل بيان من مكتب نتانياهو عنه القول للجنود: “نولي أهمية بالغة لقدراتنا هنا، دفاعياً وهجومياً، لحماية حلفائنا الدروز، وخاصة حماية دولة إسرائيل وحدودها الشمالية المقابلة لهضبة الجولان”. وأضاف “هذه مهمة يمكن أن تتطور طبيعتها في أي لحظة، لكننا نعتمد عليكم”.
ووصفت الحكومة السورية زيارة نتانياهو بأنها “انتهاك خطير لسيادة سوريا ووحدة أراضيها”، ووصفتها بأنها “محاولة جديدة لفرض أمر واقع”. ولم يصدر أي تعليق بعد من الحكومة الإسرائيلية.
واحتلت إسرائيل هضبة الجولان السورية في حرب 1967 وضمتها بعد ذلك، في خطوة لم تعترف بها معظم الدول. وطلبت سوريا بأن تعود إسرائيل إلى المنطقة العازلة الأصلية، لكن مسؤولين إسرائيليين كباراً قالوا إنهم لن يتخلوا عن المواقع الجديدة.
وتجري سوريا منذ أشهر محادثات مع إسرائيل بوساطة أمريكية، للتوصل إلى اتفاق أمني تأمل دمشق أن يؤدي إلى تخلي إسرائيل عن الأراضي التي استولت عليها في الآونة الأخيرة، لكن ذلك لا يرقى إلى أن يكون معاهدة سلام كاملة.
وتتعثر المحادثات منذ أن طلبت إسرائيل من جديد، السماح لها بفتح “ممر إنساني” إلى محافظة السويداء في جنوب سوريا، التي رفضت الطلب واعتبرته انتهاكاً لسيادتها.
وقال مسؤول عسكري سوري: إن “زيارة نتانياهو أظهرت أن إسرائيل غير مستعدة للتخلي عن أي أراض”.
وأضاف “زيارة نتانياهو تبعث برسالة مفادها: لن ننسحب من المناطق التي دخلناها بعد 8 ديسمبر (كانون الأول) 2024.. وبغض النظر عن الاتفاق الأمني أو مستقبله أو مصيره، هذه هي الرسالة التي يرسلونها إلى سوريا، أن إسرائيل ليست مستعدة للتخلي عن هذه المناطق”.
وشنت إسرائيل منذ الإطاحة بالأسد، غارات غير مسبوقة على أصول عسكرية سورية من بينها وزارة الدفاع، وأرسلت قوات إلى جنوب سوريا، وضغطت على الولايات المتحدة لعدم تحسين الوضع في البلاد من ضعف ولامركزية.






