مسؤولة أممية تحذر من عواقب التطورات في لبنان حيث تقوض المساعي لخفض التصعيد

قالت مسؤولة أممية إن التطورات الأخيرة في لبنان تمثل تصعيدا خطيرا ومثيرا للقلق محذرة من عواقبها التي تقوض بشكل مباشر مفاوضات إيقاف الأعمال العدائية وتعمل على تآكل الجهود الدبلوماسية الهشة الرامية إلى خفض التصعيد.
جاء ذلك في إحاطة قدمتها مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة في إدارتي عمليات السلام والشؤون السياسية مارثا بوبي مساء أمس الاثنين أمام جلسة عقدها مجلس الأمن الدولي لمناقشة الحالة في لبنان.
وأضافت بوبي أن تلك التطورات تلقي بظلال ثقيلة أيضا على المحاولات الجارية لتسهيل إجراء محادثات مباشرة بين طرفي النزاع “وتهدد بعرقلة المسار الهش أصلا نحو التوصل إلى إيقاف دائم لإطلاق النار”.
وشددت على وجوب إتاحة المجال الكافي للجهود الدبلوماسية لكي تكلل بالنجاح مضيفة أن “المزيد من التصعيد أمر لا يمكن تحمله وهناك حاجة لاتخاذ خطوات فورية للتخفيف من وطأة تلك المعاناة”.
وذكرت بوبي بأن وجود الاحتلال الإسرائيلي شمال الخط الأزرق يعد انتهاكا صارخا لسيادة لبنان وسلامة أراضيه فضلا عن كونه انتهاكا لقرار مجلس الأمن رقم (1701).
ورأت أنه يجب على حزب الله في لبنان وغيره من الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة “نزع سلاحها والتعاون مع الجهود الحكومية الرامية إلى بسط سلطة الدولة وتأكيد احتكارها لاستخدام القوة”.
وأكدت مساعدة الأمين العام أن “القوات المسلحة اللبنانية هي القوة المسلحة الشرعية الوحيدة في لبنان” داعية إلى زيادة الدعم الدولي للقوات المسلحة اللبنانية وغيرها من المؤسسات الأمنية الشرعية لتمكينها من ممارسة مسؤوليتها بشكل كامل لضمان الأمن والاستقرار في أرجاء البلاد.
ونبهت أيضا إلى أن الاحتياجات الإنسانية في لبنان تشهد ارتفاعا حادا حيث يؤدي التدمير المستمر للمنازل والخدمات الأساسية والبنية التحتية المدنية إلى تفاقم وضع هو بحد ذاته مترد للغاية.
ودعت بوبي جميع الأطراف الفاعلة إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس والكف عن اتخاذ أي إجراءات من شأنها التهديد بنسف الجهود الرامية إلى التوصل لحل دائم.
وختمت المسؤولة الأممية إحاطتها بالتشديد على ضرورة حماية المدنيين وعدم استهداف موظفي الأمم المتحدة والبنية التحتية المدنية بما في ذلك مقرات المنظومة الأممية ومواقع التراث الثقافي.






