ميرتس: أمريكا عرضت على أوكرانيا ضمانات أمنية كبيرة

قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس، إن فرصة التوصل إلى عملية سلام حقيقية بخصوص الحرب الأوكرانية أصبحت الآن أقرب من أي وقت مضى منذ بدء الغزو الروسي الشامل في عام 2022، مضيفاً أن الولايات المتحدة قدمت ضمانات أمنية “كبيرة”.
وأضاف في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بعد ساعات من المحادثات مع المفاوضين الأمريكيين: “ما وضعته الولايات المتحدة على الطاولة هنا في برلين من ضمانات قانونية ومادية كبير حقاً”.
وأردف: “تظل تسوية مسألة الأراضي قضية أساسية.. فالشعب الأوكراني والرئيس الأمريكي والرئيس الأوكراني، الذي يدافع هنا عن أراضيه، هم فقط من يمكنهم إعطاء إجابة… أوكرانيا فقط هي التي يمكنها أن تقرر بشأن التنازل عن أراض. لا شروط ولا استثناءات”.
وقالت الولايات المتحدة الاثنين، إنها عرضت على أوكرانيا ضمانات أمنية قوية أشبه بما يوفّره حلف شمال الأطلسي، وأبدت ثقة بأن روسيا ستقبل بذلك، في ما وصفته واشنطن بأنه اختراق على مسار إنهاء الحرب.
ووصف مسؤولون أمريكيون المحادثات التي استمرت ساعات مع الرئيس فولوديمير زيلينسكي، في برلين بأنها إيجابية، وقالوا إن الرئيس دونالد ترامب سيتصل في وقت لاحق الإثنين بكلّ من زيلينسكي والأوروبيين للدفع قدماً بالاتفاق.
ولفت المسؤولون الأمريكيون إلى أنه يتعيّن على أوكرانيا أيضاً القبول بالاتفاق الذي قالوا إنه سيوفّر ضمانات أمنية مماثلة للمادة الخامسة من معاهدة الحلف التي تنص على أن أي هجوم على أحد الحلفاء يُعدُّ هجوماً على الجميع.
وقال مسؤول أمريكي طلب عدم كشف هويته، إن “أسس ذلك الاتفاق تستند بشكل رئيسي إلى وجود ضمانات قوية حقاً، على غرار المادة الخامسة (من معاهدة الحلف)، إضافةً إلى ردع قوي للغاية” بحجم الجيش الأوكراني.
وأضاف: “تلك الضمانات لن تبقى مطروحة على الطاولة إلى الأبد. إنها مطروحة الآن إذا جرى التوصل إلى خاتمة جيدة”.
وسبق أن استبعد ترامب انضمام أوكرانيا رسمياً إلى الحلف الأطلسي، وتماهى مع روسيا في اعتبارها أن تطلعات كييف للانضواء في التكتل هو أحد أسباب الغزو الروسي للأراضي الأوكرانية في العام 2022.
لكن مسؤولاً أمريكياً آخر أعرب عن ثقته بقبول روسيا بالاتفاق. وقال هذا المسؤول: “أظن أن الأوكرانيين سيقولون لكم، وكذلك سيقول الأوروبيون، إن حزمة البروتوكولات الأمنية هذه هي الأكثر مَتانة التي اطلعوا عليها على الإطلاق. إنها حزمة قوية جداً جداً”.
وتابع: “أعتقد، ونأمل، أن الروس سينظرون إليها ويقولون في قرارة أنفسهم، لا بأس، لأنه لا نية لدينا لانتهاكها”.
لكنه شدّد على أن “أي انتهاكات ستُعالَج من خلال حزمة الضمانات الأمنية”.
وأقرّ المسؤول الأول بعدم التوصل لاتفاق بشأن الأراضي، ويتحدّث ترامب عن حتمية تنازل أوكرانيا عن أراض لروسيا، وهو ما يرفضه زيلينسكي تماماً.
وقال المسؤول الأمريكي الأول، إن الولايات المتحدة ناقشت مع زيلينسكي طرح “المنطقة الاقتصادية الحرة” في المنطقة المتنازع عليها عسكرياً في الوقت الراهن.
وأضاف: “أمضينا وقتاً طويلاً في محاولة تحديد ما سيعنيه ذلك وكيف سيُطبَّق. وفي نهاية المطاف، إذا تمكّنا من تحديد ذلك، فسيكون الأمر متروكاً للأطراف لحلحلة القضايا النهائية المُتَّصِلة بالسيادة”.
وقاد الوفد الأمريكي المفاوض في برلين المبعوث الخاص لترامب ستيف ويتكوف وصهر الرئيس جاريد كوشنر.






