دولى

هيئة البث: انضمام نتنياهو لـ«مجلس السلام» مخالف للقانون الإسرائيلي

 

قالت هيئة البث الإسرائيلية، الأربعاء، إن انضمام رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لـ “مجلس السلام” المتعلق بإدارة غزة، يعد “مخالفا للقانون”، كونه لم يحصل على موافقة الحكومة.

وفي 16 يناير/ كانون الثاني أعلن الإدارة الأمريكية اعتماد هياكل إدارة المرحلة الانتقالية في غزة، التي تشمل “مجلس السلام” و”مجلس غزة التنفيذي” و”اللجنة الوطنية لإدارة غزة” و”قوة الاستقرار الدولية”.

وفي ذات الشهر، أعلن مكتب نتنياهو، أن الأخير سينضم كعضو في “مجلس السلام” الذي سيتكون من قادة عدة دول.

وعُقد أول اجتماع للمجلس برئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 19 فبراير/ شباط الماضي في معهد السلام بالعاصمة واشنطن.

واعتُبرت هذه الخطوة ضمن المرحلة الثانية من خطة ترامب لإنهاء الحرب في غزة، المؤلفة من 20 بندا، والمدعومة بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 الصادر في 17 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025.

وذكرت الهيئة: “بعد انضمام نتنياهو باسم إسرائيل إلى مجلس السلام الذي أطلقه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وحتى توقيعه على ميثاقه، تبين أن هذه الخطوة تمت دون الالتزام بالقواعد القانونية الإسرائيلية التي تشترط الحصول على موافقة الحكومة لمثل هذا الإجراء الجوهري”.

واعتبرت الهيئة الرسمية في تقرير نشرته الأربعاء، أن موافقة الحكومة على مثل هذه الخطوة تعتبر “إلزاما قانونيا”.

ونقلت عن مصادر في مكتب المستشارة القضائية للحكومة، قولها إن هذا التحرك من قبل نتنياهو قد “يتسبب في وجود فجوة بين ما التزمت به إسرائيل على المستوى الدولي وبين ما يمكنها تنفيذه فعليًا”.

واقترحت المصادر، مصادقة الحكومة بأثر رجعي على الانضمام لـ “مجلس السلام” لضمان وجود موافقة رسمية، وفق الهيئة.

وأوضحت هيئة البث أن “هذا الوضع الإشكالي قد يعرقل قدرة إسرائيل على التأثير في ما يحدث داخل قطاع غزة”.

وقالت: “من المشكلات المحتملة أيضًا أنه فيما تتعامل إسرائيل مع الولايات المتحدة في إطار يضمن حصانات وامتيازات خاصة لأعضاء مجلس السلام لتمكينهم من التحرك، فإن هؤلاء — من منظور إسرائيل — لن يكونوا محميين”.

من جانبها، قالت وزارة العدل الإسرائيلية ردا على طلب تعليق من قبل هيئة البث: “القرار بشأن الانضمام إلى مجلس السلام هو قرار سياسي يعود للقيادة السياسية، وليس مسألة قانونية”.

وتابعت: “أوضحت الاستشارية القضائية لسكرتير الحكومة أنه إذا كان رئيس الوزراء يرغب في المضي قدمًا في هذه الخطوة، فسيتم تقديم المساعدة لتنفيذها وفقا لنظام عمل الحكومة”.

وجرى التوصل إلى اتفاق وقف النار بقطاع غزة عقب أكثر من عامين من إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، بدعم أمريكي، وخلفت ما يزيد على 73 ألف قتيل وأكثر من 173 ألف جريح فلسطيني.

ورغم الاتفاق، تواصل إسرائيل الإبادة عبر الحصار والقصف اليومي الذي يسفر عن قتلى وجرحى، كما تمنع إدخال كميات كافية من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء.

​​​​​​​ومساء الثلاثاء، كشفت القناة 13 العبرية الخاصة، أن إدارة ترامب “عرقلت مؤخرًا عملية عسكرية كانت إسرائيل تخطط لتنفيذها في قطاع غزة”.

وقالت القناة “نوقشت العملية على أعلى المستويات السياسية والأمنية في إسرائيل، ولكن عندما عُرضت تفاصيلها على المسؤولين الأمريكيين، أعربوا عن استيائهم وطلبوا عدم تنفيذها في الوقت الراهن”.

وأوضحت القناة أنه بدلًا من العملية المزمعة، يعمل الجيش الإسرائيلي حاليًا على تنفيذ “ضم زاحف وهادئ” لمناطق في قطاع غزة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى