هيئة البيئة: رصد سمكة قرش قرب سواحل «بنيدر» وظهورها «سلوك موسمي طبيعي»

أكدت الهيئة العامة للبيئة الكويتية اليوم الأحد متابعتها ظهور سمكة قرش بالقرب من سواحل منطقة بنيدر معتبرة ظهورها في المياه الإقليمية الكويتية خلال هذه الفترة سلوكا موسميا طبيعيا.
وقالت المتحدث باسم الهيئة العامة للبيئة مدير إدارة العلاقات العامة والإعلام شيخة الإبراهيم لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) إن (الهيئة) تابعت مقطع فيديو متداول عبر منصات التواصل الاجتماعي يظهر سمكة قرش بالقرب من (بنيدر) مبينة أن “الفرق الفنية قامت بمراجعة المقطع ورصد الحالة”.
وأوضحت الإبراهيم أن النوع الظاهر يرجح أن يكون (القرش أسود الأطراف) وهو من الأنواع التي تظهر بصورة موسمية في المياه الإقليمية الكويتية.
وأفادت بأن “ظهور بعض أنواع القروش خلال شهري مايو ويونيو يعد سلوكا طبيعيا يرتبط بزيادة وفرة الغذاء في البيئة الساحلية وتكاثر الأسماك الصغيرة ما يدفع هذه الكائنات إلى الاقتراب من بعض المناطق الساحلية خصوصا في مناطق (بنيدر) وجسر (الزور) ومحيط مصفاة (الزور) بهدف التغذية”.
وأكدت أن “ظهور بعض أنواع القروش في المياه الكويتية خلال هذه الفترة من العام يعد أمرا طبيعيا وموسميا يرتبط بالظروف البيئية وتوافر الغذاء”.
وذكرت أن “تواجد هذه الأنواع في المياه الكويتية يعد مؤشرا إيجابيا على تحسن البيئة البحرية وصحة النظم البيئية وتوازنها ويعكس نجاح الجهود المبذولة للحفاظ على التنوع الأحيائي والموارد الطبيعية في البيئة البحرية”.
وأوضحت الإبراهيم أن “رصد هذا النوع الذي لم يسجل ظهوره في المنطقة منذ سنوات يعكس التحسن المتواصل في جودة البيئة البحرية وتوفر الموائل المناسبة للكائنات البحرية المختلفة”.
وأكدت مواصلة الهيئة العامة للبيئة متابعة ورصد الحياة الفطرية البحرية بشكل مستمر بالتنسيق مع الجهات المختصة للتأكد من سلامة البيئة البحرية ومكوناتها.
وأشارت إلى أن الهيئة العامة للبيئة “تتابع الواقعة محل المقطع المتداول وتدعو مرتادي البحر إلى التحلي بالحيطة والالتزام بتعليمات السلامة البحرية وعدم الاقتراب من أي كائنات بحرية كبيرة أو محاولة مطاردتها أو التفاعل معها”.
وأهابت بالمواطنين والمقيمين “ضرورة التعاون وإبلاغ الجهات المختصة عند رصد أي حالات مماثلة بما يضمن سلامة مرتادي البحر ويحافظ في الوقت ذاته على الكائنات البحرية وموائلها الطبيعية”.
وشددت على ضرورة “الامتناع عن صيد هذه الكائنات أو إيذائها أو التعرض لها باعتبارها جزءا مهما من المنظومة البيئية البحرية ومؤشرا على صحة وتوازن النظام البيئي البحري”.
واختتمت الإبراهيم بالتأكيد على أن “حماية البيئة البحرية والمحافظة على مكوناتها مسؤولية مشتركة تتطلب تعاون الجميع بما يسهم في تعزيز استدامة الموارد الطبيعية للاجيال المقبلة”.






