وزير الخارجية الأمريكي يؤكد استعداد الولايات المتحدة للتفاوض مع إيران

أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو اليوم الأربعاء استعداد الولايات المتحدة للتفاوض مع إيران لإنهاء الأزمة مشددا على التزام واشنطن بالمسار الدبلوماسي لكنه شكك في جدية طهران للانخراط في المحادثات.
جاء ذلك خلال مشاركته بالمؤتمر الوزاري بين الولايات المتحدة ورابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) المنعقد في العاصمة الفلبينية (مانيلا) على هامش الاجتماع الـ59 لوزراء خارجية الرابطة.
وقال روبيو إن بلاده “ملتزمة دائما بالدبلوماسية” مضيفا أن واشنطن مستعدة للمفاوضات إذا أبدت إيران الجدية ذاتها وإلا فإنها “ستتخذ ما يلزم لحماية مصالحها ومصالح حلفائها”.
وحذر من السماح لإيران بالتحكم في حركة الملاحة بمضيق (هرمز) معتبرا أن منح أي دولة القدرة على فرض رسوم على السفن المارة عبر ممر مائي دولي سيشكل سابقة خطيرة.
وفي سياق العلاقات مع الرابطة أكد روبيو أن الولايات المتحدة تقف إلى جانب (آسيان) “بنسبة 100 في المئة” واصفا إياها بالمنصة الرئيسية لانخراط واشنطن في جنوب شرق آسيا معلنا استثمارات أمريكية استراتيجية بقيمة 2ر5 مليارات دولار إلى جانب تمويل جديد لمشروعات البنية التحتية والطاقة وتوسيع التعاون الأمني مع دول الرابطة.
من جانبه قال نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية والتعاون الدولي الكمبودي براك سوخون الذي تتولى بلاده مهمة تنسيق العلاقات بين الرابطة والولايات المتحدة إن “العلاقات بين (آسيان) والولايات المتحدة شهدت توسعا مستمرا منذ بدء الشراكة بين الجانبين عام 1977 قبل أن ترتقي إلى شراكة استراتيجية في عام 2015 ثم إلى شراكة استراتيجية شاملة في عام 2022”.
وقال سوخون إن تعزيز التعاون بين الجانبين أصبح أكثر أهمية في ظل التحولات الجيوسياسية والاقتصادية والتطورات التكنولوجية المتسارعة والتحديات العابرة للحدود.
وجاءت تصريحات روبيو في وقت أعرب فيه وزراء خارجية دول (آسيان) عن قلقهم إزاء اتساع نطاق الحرب وتداعياتها على أمن الطاقة العالمي ولا سيما بعد تعطل اثنين من أهم الممرات الحيوية لنقل الطاقة.
ومن المقرر أن يلتقي روبيو نظيره الصيني وانغ يي على هامش اجتماعات (مانيلا) لبحث عدد من القضايا الثنائية من بينها إمكانية عقد قمة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ في سبتمبر المقبل.
وتستضيف الفلبين التي تتولى الرئاسة الدورية لرابطة (آسيان) هذا العام الاجتماع الـ59 لوزراء خارجية الرابطة والاجتماعات ذات الصلة خلال الفترة من 20 إلى 24 يوليو الجاري بمشاركة شركاء الحوار الرئيسيين بينهم الولايات المتحدة والصين وروسيا واليابان والهند وكندا وأستراليا ونيوزيلندا والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي.
وتأسست رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) عام 1967 بهدف تعزيز التعاون والاستقرار الإقليمي وتضم حاليا 11 دولة هي إندونيسيا وماليزيا والفلبين وسنغافورة وتايلاند وبروناي وفيتنام ولاوس وميانمار وكمبوديا وتيمور ليستي.





