«أوبك» يقرر زيادة إنتاج النفط 206 آلاف برميل يومياً

وافق تحالف “أوبك+”على زيادة إنتاج النفط بمقدار 206 آلاف برميل يومياً بدءاً من شهر مايو المقبل، وسط تهديد الصراع الناجم عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران بالتأثير على إمدادات الخام.
القرار جاء خلال اجتماع افتراضي اليوم للاعبين الرئيسيين في “أوبك+”، السعودية وروسيا والعراق والإمارات والكويت وكازاخستان والجزائر وعُمان، لمراجعة أوضاع الأسواق العالمية والتوقعات المستقبلية، وفق بيان صادر عن منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك).
وأكد الدول الأعضاء في التحالف على الأهمية البالغة لحماية الممرات البحرية الدولية لضمان استمرار تدفق الطاقة دون انقطاع.
وعبر الدول الأعضاء عن قلقهم من الهجمات على البنية التحتية للطاقة، مشيرين إلى أن إعادة تأهيل أصول الطاقة المتضررة إلى طاقتها الكاملة أمرٌ مكلف ويستغرق وقتاً طويلاً، مما يؤثر على توافر الإمدادات بشكل عام.
تتعرض منشآت الطاقة في دول مجلس التعاون الخليجي والعراق لهجمات إيرانية منذ إندلاع حرب إيران تصاعدت وتيرتها مؤخراً. واستهدفت ضربات بطائرات مسيّرة وصواريخ مواقع نفطية وبنى تحتية حيوية ما أدى إلى تعطيلات في بعض العمليات ورفع حالة التأهب لدى شركات الطاقة.
للمزيد: “أوبك+” يزيد إنتاج النفط 206 آلاف برميل يومياً
وأضافت الدول الثمانية أن أي إجراءات تقوض أمن إمدادات الطاقة، سواء من خلال الهجمات على البنية التحتية أو تعطيل طرق الملاحة الدولية، ستزيد من تقلبات السوق وتضعف الجهود المبذولة في إطار إعلان التعاون لدعم استقرار السوق بما يعود بالنفع على المنتجين والمستهلكين والاقتصاد العالمي.
5 أسابيع من الحرب تتسبب بتقلبات أسعار الطاقة
تسببت خمسة أسابيع من المواجهات بين تحالف أميركا-إسرائيل وإيران في تقلبات حادة بأسعار النفط، التي صعدت إلى نحو 120 دولاراً للبرميل الشهر الماضي. كما يهدد الارتفاع الحاد في تكاليف المنتجات النفطية، مثل وقود الطائرات والديزل، بإعادة إشعال الضغوط التضخمية عالمياً. واستقرت عقود خام برنت المستقبلية قرب 109 دولارات يوم الجمعة، عقب تعهد الرئيس دونالد ترمب بتصعيد العمليات العسكرية.
وأشادت الدول الثماني بدول “إعلان التعاون” التي بادرت بضمان استمرار توافر الإمدادات، لا سيما من خلال استخدام طرق تصدير بديلة، مما ساهم في الحد من تقلبات السوق.
كانت لجنة المراقبة الوزارية المشتركة في”أوبك+” قد أكدت في اجتماعها الخامس والستين عبر تقنية الاتصال المرئي اليوم، على الأهمية الاستراتيجية لحماية الممرات البحرية الدولية، باعتبارها ركيزة أساسية لضمان التدفق المستمر لإمدادات الطاقة إلى الأسواق العالمية.
واستعرضت اللجنة تطورات سوق الطاقة العالمية وأكدت دور “إعلان التعاون” (بين دول أوبك ومنتجي النفط من خارج المنظمة) في دعم استقرارها.
استخدام الطرق البديلة حد من تقلبات السوق
أعتبر البيان الصادر اليوم، أن استخدام طرق تصدير بديلة ساهم في الحد من تقلبات السوق.
يبرز خط أنابيب شرق-غرب السعودي كأحد أهم البدائل الاستراتيجية لتأمين تدفق النفط بعيداً عن مضيق هرمز. يمتد الخط من حقول النفط في المنطقة الشرقية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر بطاقة تصل إلى نحو 5 ملايين برميل يومياً، ما يتيح للسعودية مواصلة التصدير حتى في حال تعطل الملاحة في الخليج.
وقبل اندلاع حرب إيران وما تبعها من اضطرابات إقليمية، كان تحالف “أوبك+” يعمل على إعادة الإمدادات تدريجياً، بعد التخفيضات التي أقرّها عام 2023. وكانت المجموعة النفطية أبقت الإنتاج دون تغيير خلال الربع الأول من العام الجاري، قبل أن توافق في اجتماعها المنعقد في 1 مارس على زيادة طفيفة قدرها 206 آلاف برميل يومياً، وذلك بعد يوم واحد فقط من بدء الضربات العسكرية.
وفي موازاة التوترات بالشرق الأوسط، تواجه روسيا تحديات إضافية تتمثل في اضطرابات البنية التحتية النفطية والصادرات، نتيجة الهجمات الأوكرانية، بما يزيد من تعقيد المشهد في أسواق الطاقة العالمية.






