أوجلان يدعو تركيا إلى تسهيل التوصل لاتفاق بين قسد ودمشق

دعا زعيم حزب العمال الكردستاني عبدالله أوجلان، المسجون منذ 26 عاماً، أنقرة إلى تسهيل التوصل إلى اتفاق بين دمشق وقوات سوريا الديموقراطية التي يقودها الأكراد، وذلك في رسالة نقلها، اليوم الثلاثاء، حزب المساواة وديموقراطية الشعوب التركي المؤيد للأكراد.
وقال عبدالله أوجلان في الرسالة: “من الضروري أن تؤدي تركيا دوراً تيسيرياً وبنّاء ويركّز على الحوار في هذه العملية. هذا أمر بالغ الأهمية من أجل السلام الإقليمي ولتعزيز سلامها الداخلي”.
وجاءت الرسالة عشية انتهاء المهلة لتنفيذ اتفاق، أُبرم مع السلطات السورية لحسم ملّف منطقة شمال وشمال شرق سوريا. وتضمّن الاتفاق بنوداً عدّة على رأسها دمج المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة للإدارة الذاتية الكردية، في المؤسسات الوطنية بحلول نهاية العام. إلا أن تبايناً في وجهات النظر بين الطرفين حال دون إحراز تقدم في تطبيقه حتى الآن، رغم ضغوط تقودها واشنطن بشكل رئيسي.
وكتب أوجلان أن “المطلب الأساسي الوارد في الاتفاق الموقع في 10 مارس (أذار) الماضي، بين قوات سوريا الديموقراطية وحكومة دمشق، هو نموذج سياسي ديموقراطي يتيح للشعوب أن تحكم نفسها معاً. ويتضمن هذا النهج أيضاً قاعدة اندماج ديموقراطي قابلة للتفاوض مع السلطات المركزية. وتطبيق اتفاق 10 مارس (أذار) الماضي، سيسهل هذه الآلية ويسرعها”.
وتسيطر الإدارة الذاتية الكردية المدعومة من الولايات المتحدة، على مساحات واسعة في شمال وشرق سوريا، تضم أبرز حقول النفط والغاز. وشكّلت قوات سوريا الديموقراطية، ذراعها العسكرية، رأس حربة في قتال تنظيم داعش الإرهابي، وتمكنت من دحره من آخر معاقل سيطرته في البلاد عام 2019.
وقال قائد قوات سوريا الديموقراطية مظلوم عبدي، الخميس، إنه يبذل كل ما في وسعه لتجنب فشل الاتفاق المبرم مع دمشق. وشدد مجدداً على المطالبة باللامركزية، وهي مسألة رفضتها الحكومة في دمشق بقيادة الرئيس الانتقالي أحمد الشرع، التي تولت السلطة في ديسمبر (كانون الأول) 2024، بعد الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد.
وكان وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، أكد أمس الإثنين، من دمشق على أهمية اندماج قوات سوريا الديموقراطية في صفوف الجيش السوري، وألا تشكّل “عائقاً” أمام وحدة البلاد واستقرارها.
وحذرت أنقرة القوات الكردية في سوريا، من أن شركاء قوات سوريا الديموقراطية “بدأوا يفقدون صبرهم”. ودعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي أقامت حكومته علاقات وثيقة مع القيادة الجديدة في دمشق، مراراً إلى دمج القوات الكردية في أسرع وقت ممكن.
وبين عامي 2016 و2019، أطلقت تركيا 3 عمليات عسكرية في شمال سوريا ضد المقاتلين الأكراد السوريين وتنظيم داعش الإرهابي.






