اتحاد شركات الاستثمار: السوق الكويتي واكب المتغيرات رغم التحديات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية

أكد اتحاد شركات الاستثمار أن الشركات الكويتية المتخصصة بمجال الاستثمار أثبتت خلال السنوات الماضية قدرتها على التكيف مع المتغيرات عبر مواكبة التطورات التنظيمية وتبني الحلول التقنية وتعزيز مفاهيم الحوكمة والاستدامة والاستجابة لتغيرات احتياجات المستثمرين وتطلعاتهم. وقال الاتحاد في بيان صحفي اليوم السبت حول الندوة الإلكترونية التي نظمها مؤخرا بالتعاون مع مجموعة بورصة لندن ومشاركة بورصة الكويت وشركة (كامكو إنفست) ان مرونة السوق الكويتي جاءت نتيجة إصلاحات استراتيجية وجهود تطوير متواصلة على المستويين التنظيمي والتشغيلي إلى جانب التعاون بين الجهات المعنية للحفاظ على الثقة والشفافية وتعزيز النمو المستدام.
وأشار إلى ان الفعالية شكلت منصة مهمة لاستعراض التطورات التي يشهدها السوق الكويتي وتسليط الضوء على قدرته في التعامل مع التحديات الاقتصادية والجيوسياسية الراهنة إلى جانب إبراز مرونة القطاع المالي والاستثماري في الكويت واستمراره في تحقيق النمو والتطور رغم المتغيرات العالمية المتسارعة.
وأوضح البيان ان تنظيم الندوة يأتي في إطار الحرص على تعزيز الحوار المهني ونشر الوعي الاستثماري ومناقشة كيفية تعامل السوق الكويتي مع المرحلة الحالية التي تتسم بالتقلبات الاقتصادية والتوترات الجيوسياسية التي أثرت على العديد من الأسواق العالمية في وقت نجحت فيه الكويت في الحفاظ على استقرار السوق وتعزيز ثقة المستثمرين.
وأكد الاتحاد أن دوره يتركز على دعم الوعي بعمل أسواق المال وشركات الاستثمار وتسليط الضوء على التطورات التي يشهدها القطاع المالي والاستثماري في الكويت إلى جانب تشجيع تبادل الخبرات وطرح النقاشات المهنية حول الفرص والتحديات التي تواجه السوق.
وأضاف البيان أن أسواق المال الكويتية تواصل ترسيخ مكانتها كسوق يتمتع بالمرونة والاستقرار رغم ما تشهده الأسواق العالمية من تحديات جيوسياسية وتقلبات اقتصادية تؤثر على حركة رؤوس الأموال وتوجهات المستثمرين.
وأوضح أن الندوة ناقشت عددا من المحاور المهمة من بينها مستجدات السوق خلال عام 2026 ومشاركة المستثمرين الأجانب والأفراد والمنتجات الاستثمارية الجديدة والتطورات التنظيمية والتكنولوجية إضافة إلى فرص الإدراجات الجديدة والتحديات والدروس المستفادة من المرحلة الحالية. وأشار البيان إلى أن الكويت تواصل بناء منظومة مالية أكثر تنوعا وديناميكية قادرة على جذب المستثمرين المحليين والإقليميين والدوليين وتعزيز مكانة سوق المال الكويتي ضمن الأسواق الواعدة في المنطقة.
ونقل البيان عن رئيس قطاع الأسواق (مدير تنفيذي) في بورصة الكويت نورة العبد الكريم قولها إن سوق رأس المال الكويتي يمتلك قصة نجاح تستحق أن تروى مشيرة إلى أن جلسة الندوة شكلت تذكيرا بأهمية إيصال هذه الصورة بالشكل الصحيح مؤكدة أن النقاشات التي شهدتها الندوة ساهمت في تعزيز الوعي والثقة بالسوق الكويتي.
كما نقل البيان عن نائب الرئيس لأسهم وأدوات الدخل الثابت في إدارة الأصول بـ(كامكو إنفست) سارة دشتي تأكيدها أن أداء السوق الكويتي خلال 2025 استند إلى إصلاحات حكومية وقوة الأساسيات الاقتصادية وليس إلى المضاربات فقط مشيرة إلى تحقيق السوق عائدا بلغ 21 في المئة مع تضاعف متوسط التداولات اليومية بأكثر من مرتين.
وأضافت دشتي أن إصلاحات الرهن العقاري والعقار تمثل تحولا هيكليا نحو اقتصاد أكثر اعتمادا على القطاع الخاص في ظل وجود أكثر من 100 ألف طلب إسكان وتطوير ثلاث مدن سكنية جديدة ما يدعم نمو القطاع المصرفي والقطاعات المرتبطة به.
وأوضحت أن السوق الكويتي أظهر مرونة خلال 2026 بدعم من الأرباح والتوزيعات النقدية مع استمرار ثقة المستثمرين لافتة إلى أن التدفقات الأجنبية الإيجابية المتواصلة منذ 9 سنوات تعكس توجها استثماريا طويل الأجل في وقت ساهم فيه المستثمرون المحليون في تعزيز استقرار السوق.
وأشارت إلى أن الاستدامة لا تزال توجها عالميا مستمرا وأن الاكتتابات والإدراجات الجديدة المتوقعة في قطاعات المرافق والطاقة والاستثمار ستعزز تنوع السوق والسيولة موضحة أن تحديات عام 2026 تتطلب محافظ استثمارية أكثر مرونة وتركيزا على الشركات المستفيدة من التحولات الهيكلية والاختيار الملائم للأسهم.






