الإحصائي الخليجي: مهارات الشباب الخليجيين في التقنية والاتصالات تفوق المعدلات العالمية

قال المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية اليوم الأربعاء إن شباب دول الخليج حققوا مستويات متقدمة في عدد من مهارات التقنية والاتصالات متجاوزين نظراءهم على المستوى العالمي.
وأضاف المركز في تقرير أصدره بمناسبة اليوم العالمي للشباب الذي وافق ال12 من أغسطس أن هذه المستويات “تعكس أثر الاستثمارات الموجهة إلى التعليم وبناء القدرات البشرية وذلك بفضل ما توليه دول التعاون من اهتمام متزايد بالاستثمار في التعليم وتنمية مهارات الشباب”.
وذكر أن الاستثمار في التعليم وتنمية القدرات البشرية يعززان جاهزية الشباب للتحولات التقنية ومتطلبات سوق العمل المستقبلي لافتا إلى أن حجم الإنفاق الحكومي على التعليم في بعض دول المجلس بلغ نحو 17 في المئة في عام 2024 متجاوزا المتوسط العالمي البالغ 6ر12 في المئة.
وأشار إلى اكتساب مهارات التقنية والاتصالات أهمية متزايدة لدى الشباب في ظل التحول المتسارع نحو الاقتصاد الرقمي لما توفره من فرص للتمكين في سوق العمل وتحفيز الابتكار وريادة الأعمال ودعم التعلم المستمر إلى جانب دورها في حماية الخصوصية وتعزيز المواطنة الرقمية المسؤولة.
وأكد المركز أن الشباب الخليجيين سجلوا أداء مرتفعا في مهارات نسخ الملفات بنسبة بلغت 100 في المئة مقارنة ب54 في المئة على المستوى العالمي فيما بلغت نسبة امتلاك مهارات التواصل الاجتماعي نحو 2ر95 في المئة مقابل 68 في المئة عالميا وبلغت نسبة الشباب الذين يمتلكون مهارات إعدادات الخصوصية 9ر75 في المئة مقارنة ب34 في المئة عالميا.
وفي مجال التحقق من المعلومات أوضح أن النسبة لدى شباب دول المجلس بلغت 6ر61 في المئة مقابل 24 في المئة عالميا فيما سجلت مهارات البرمجة نحو 8ر31 في المئة مقارنة ب6 في المئة على المستوى العالمي بما يبرز الفارق في مستوى امتلاك الشباب الخليجي للمهارات الرقمية الأساسية والمتقدمة.
وقال المركز إن الاهتمام بالاستثمار في التعليم وتنمية المهارات البشرية يأتي في إطار توجه دول المجلس نحو إعداد جيل قادر على مواكبة التحولات التقنية واحتياجات سوق العمل وتعزيز قدرات الشباب بالمعارف والمهارات التي تمكنهم من المشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأشار في هذا الإطار إلى ارتباط هذه المؤشرات بأهداف التنمية المستدامة لا سيما الهدف الأول المتعلق بالقضاء على الفقر من خلال الغاية المرتبطة بنسبة مجموع الإنفاق الحكومي على الخدمات الأساسية بما فيها التعليم.
كما ترتبط بالهدف الرابع الخاص بالتعليم الجيد الذي يستهدف تحقيق زيادة كبيرة في أعداد الشباب والكبار الذين تتوافر لديهم المهارات المناسبة بما فيها المهارات التقنية والمهنية للعمل وشغل وظائف لائقة ومباشرة الأعمال الحرة بحلول عام 2030.
وأوضح أن هذه المعطيات تنسجم مع ما يطرحه تقرير التنمية البشرية العالمي لعام 2026 بشأن أهمية مراعاة اختلاف السياقات وتعزيز التضامن العالمي والاستثمار في الشباب في مختلف المناطق ودعم أولئك الذين يواجهون أكبر العقبات بما يسهم في ضمان عدم تخلف أي شاب عن مسيرة التنمية.
وخلص تقرير المركز إلى أن البيانات حول مهارات التقنية والاتصالات لدى الشباب في دول مجلس التعاون تبرز كأحد المؤشرات المهمة على تنامي الاستثمار في رأس المال البشري خاصة مع ارتفاع الإنفاق الحكومي على التعليم في بعض دول المجلس إلى مستويات تفوق المتوسط العالمي.
يذكر أن المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ومقره سلطنة عمان أسس عام 2011 ليكون الجهة الرسمية المعتمدة للبيانات والمعلومات والإحصاءات المتعلقة بدول المجلس إضافة إلى دوره بتعزيز العمل الإحصائي والمعلوماتي لمراكز الإحصاء الوطنية وأجهزة التخطيط فيها.






