البحرين تدعو مجلس الأمن لاتخاذ موقف حازم لإيقاف الاعتداءات الإيرانية المتكررة على أراضيها

دعت مملكة البحرين اليوم الخميس مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ موقف حازم لإيقاف الاعتداءات الإيرانية المتكررة على أراضيها مؤكدة أن تلك الهجمات تشكل تهديدا للأمن والاستقرار الإقليميين.
جاء ذلك خلال جلسة طارئة عقدها مجلس الأمن بطلب من البحرين لمناقشة الاعتداءات الإيرانية المتكررة على المملكة بمشاركة وزير خارجيتها عبداللطيف الزياني.
وقال الزياني إن بلاده تعرضت خلال الأسبوع الحالي لهجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة استهدفت مناطق حيوية مأهولة بالسكان المدنيين رغم توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران في 17 يونيو الماضي والتي نصت على إيقاف العمليات العسكرية على جميع الجبهات.
وأضاف أن الاعتداءات بدأت في 28 فبراير الماضي واستمرت حتى الآن مبينا أن المملكة تعرضت إلى 808 هجمات بينها 203 صواريخ باليستية و605 طائرات مسيرة أدت إلى مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 465 آخرين بينهم نساء وأطفال إلى جانب أضرار لحقت بمنشآت مدنية وحيوية.
وأشار الوزير البحريني إلى أن إيران استهدفت منشآت مدنية بينها محطة لتحلية المياه ومنشآت صناعية ومناطق سكنية مؤكدا أن البحرين وثقت جميع الهجمات وقدمت وثائقها إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ورئاسة مجلس الأمن.
ودعا الزياني في هذا الإطار مجلس الأمن إلى إعادة التأكيد على إدانة الاعتداءات الإيرانية وإلزام طهران بإيقافها فورا والامتثال لقرار المجلس رقم (2817) واعتماد آلية لمتابعة التنفيذ والمساءلة مع احتفاظ البحرين بحقها في الدفاع عن النفس وفقا لميثاق الأمم المتحدة.
وأكد الزياني في ختام كلمته التزام بلاده بأعلى درجات ضبط النفس ومواصلة السعي إلى الحلول السلمية.
من جانبها حذرت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة لدعم بناء السلام إليزابيث سبيهار من أن العودة إلى الأعمال العدائية واسعة النطاق ستكون لها “عواقب كارثية” على شعوب المنطقة والسلم والأمن الدوليين والاقتصاد العالمي في ظل العودة المقلقة للمواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وقالت سبيهار إن كل ضربة جديدة وكل عملية اعتراض وكل حادث بحري جديد يزيد من مخاطر سوء التقدير مستعرضة التطورات التي شهدتها المنطقة منذ 25 يونيو الماضي عندما أصابت طائرة مسيرة إيرانية سفينة شحن ترفع علم سنغافورة أثناء عبورها مضيق هرمز وما أعقب ذلك من هجمات متبادلة بين الولايات المتحدة وإيران.
وجددت سبيهار إدانة الأمين العام للأمم المتحدة جميع الهجمات التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية المدنية مشددة على ضرورة حماية المناطق السكنية والموانئ ومرافق الطاقة والسفن التجارية وأطقم الملاحة البحرية.
ورحبت بالقرار المشترك القاضي بخفض التصعيد وممارسة ضبط النفس لافتة إلى أنه يمنح أملا بإعادة تنشيط الحوار واستعادة الدبلوماسية لزخمها.
كما أعربت مساعدة الأمين العام عن تشجيع الأمم المتحدة للمناقشات الجارية الرامية إلى تعزيز ضمانات الملاحة الآمنة في مضيق هرمز.
وأشارت إلى أن اتساع التحركات الدبلوماسية الإقليمية بما في ذلك جهود قطر وباكستان وعمان وغيرها يعكس خطورة المرحلة مؤكدة أن التنسيق المستمر والحوار البناء يمثلان عنصرا أساسيا لتجنب مزيد من التصعيد.
وحثت المسؤولة الأممية جميع الأطراف على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس وتجنب أي خطوات قد تقوض إيقاف إطلاق النار أو تغلق الباب أمام الجهود الدبلوماسية والالتزام الكامل بالقانون الدولي بما في ذلك حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية والحفاظ على حرية الملاحة.






