البديوي: نسعى لمنظومة سياحية خليجية رائدة ومترابطة

أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي في المنامة اليوم الخميس أن الطموح لا يقتصر على أن تكون دول المجلس ست وجهات سياحية رائدة بل منظومة سياحية خليجية مترابطة ومتنوعة في وجهاتها ومتكاملة في فرصها وموحدة في طموحها.
جاء ذلك في كلمة ألقاها البديوي خلال الاجتماع العاشر للجنة الوزراء المسؤولين عن السياحة بدول مجلس التعاون الذي يعقد برئاسة وزيرة السياحة البحرينية فاطمة الصيرفي وبحضور وزير الدولة لشؤون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووزير الإعلام والثقافة بالوكالة عمر العمر والوزراء المسؤولين عن السياحة بدول المجلس.
وذكر أن الاجتماع يأتي في وقت تشهد فيه المنطقة تحديات وأزمات متسارعة ألقت بظلالها على العديد من القطاعات الاقتصادية والحيوية ومن أبرزها القطاع السياحي الذي يعد من أكثر القطاعات ارتباطا بحركة السفر والنقل واستقرار الأسواق وثقة المسافرين.
وأضاف أن هذه التحديات تأتي في وقت حققت فيه السياحة الخليجية مكتسبات مهمة وعززت حضورها ومساهمتها في اقتصادات دول المجلس الأمر الذي يجعل المحافظة على زخم هذا القطاع وتعزيز قدرته على مواجهة الظروف الاستثنائية أولوية للمرحلة المقبلة.
في السياق ذاته بين أن التطورات الأخيرة قد أثبتت أهمية ما تمتلكه دول مجلس التعاون من بنية تحتية متقدمة ومنظومات أمنية وتنظيمية راسخة وقدرات مؤسسية مرنة من جانب وآليات فاعلة للتنسيق بين دول المجلس من جانب آخر أسهمت مجتمعة في المحافظة على استمرارية السياحة وحركة السفر.
كما أشار إلى ما شهده قطاع السياحة الخليجي خلال عام 2025 من مؤشرات إيجابية تعكس ما حققته دول المجلس من تقدم وتؤكد تنامي مكانة السياحة ودورها في دعم النمو والتنويع الاقتصادي.
وذكر في هذا السياق أن عدد السياح الوافدين إلى دول المجلس بلغ أكثر من 75 مليون سائح في عام 2025 بنمو بلغت نسبته 8ر4 بالمئة في حين تجاوز الإنفاق السياحي في دول المجلس أكثر من 131 مليار دولار أمريكي في العام نفسه مقارنة بحوالي 120 مليار دولار في عام 2024.
وأضاف أن أكثر من 20 مليون سائح سافروا داخل دول مجلس التعاون الخليجي بين دول المجلس في عام 2025 بزيادة قدرها 6ر3 بالمئة مقارنة بعام 2024 كما تجاوزت المساهمة المباشرة وغير المباشرة للسياحة في اقتصادات دول المجلس حوالي 254 مليار دولار في العام ذاته وهو ما يمثل 4ر11 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي.
وبين أن هذه الأرقام لا تمثل مجرد مؤشرات للنمو وإنما تعكس مكتسبات تنموية واقتصادية مهمة “ومسؤوليتنا اليوم لا تقتصر على البناء عليها بل تمتد إلى تعزيز قدرتنا على حمايتها واستدامتها في مواجهة المتغيرات وصولا إلى مستهدفات الاستراتيجية الخليجية للسياحة (2023 – 2030)”.
وأضاف أن التطورات الأخيرة في القطاع السياحي أكدت أن قوته لا تقاس بمعدلات نموه فحسب وإنما بقدرته على المحافظة على الثقة والاستمرارية في مختلف الظروف.
وقال البديوي “لقد لمسنا عمليا أهمية العمل الخليجي المشترك حيث فعلت الجهات المعنية في دول المجلس آليات التنسيق المباشر للمحافظة على حركة السفر والربط الجوي والبري والبحري وتسريع تبادل المعلومات وتنسيق الاستجابة”.
وأكد أنه من هذا المنطلق فإن المرحلة المقبلة تستوجب النظر في ثلاثة مسارات رئيسة هي حماية مكتسبات القطاع السياحي وتعزيز مرونته وجاهزيته إلى جانب تسريع تنفيذ المبادرات والمشروعات الخليجية المشتركة وتعزيز السياحة البينية بالإضافة إلى تعميق التكامل السياحي بين دول المجلس بما يعظم الاستفادة من تنوع مقومات دول المجلس ويعزز حضورها كمنظومة سياحية خليجية مترابطة ومنافسة عالميا.






