«الجنايات»: حبس قيادي سابق بـ«الداخلية» 7 سنوات ودفع نحو 4 ملايين دينار

قضت محكمة الجنايات برئاسة القاضي خالد رشاد وعضوية القضاة عبدالهادي الهاجري وعبدالعزيز المعضادي وأمانة سر يعقوب البلام بحبس قيادي سابق في وزارة الداخلية لمدة سبع سنوات مع الشغل والنفاذ وأمرت المحكمة بعزله من وظيفته وإلزامه برد مبلغ يقدر بنحو 1.3مليون دينار وبتغريمه 2.6 مليون دينار وذلك عن التهمتين المسندتين إليه للارتباط. وغيابيا بمعاقبة المتهم التاسع مصري الجنسية بالحبس لمدة سبع سنوات مع الشغل والنفاذ عن التهمة المسندة إليه، وأمرت بإبعاده عن البلاد بعد الانتهاء من تنفيذ العقوبة المقضي بها عليه. كما قضت بالتقرير بالامتناع عن النطق بعقاب المتهمين من الثاني إلى الثامن على أن يقدم كلّ منهم تعهداً بكفالة مالية قدرها 500 دينار يلتزموا فيه بالمحافظة على حسن السير والسلوك لمدة سنة. في محاكمة قيادييْن متقاعدين وضابط وموظفين في وزارة الداخلية وشركتي مقاولات لتسهيل الاستيلاء على نحو 1.9مليون دينار من المال العام والإضرار بالمصالح القومية والتزوير والإهمال الوظيفي بمناقصة صيانة كاميرات حدودية وتوريد وتركيب نظام غير مرئي تحت الأرض وصيانة الشبكات والأجهزة وكانت محكمة الجنايات برئاسة المستشار عبدالله العصيمي قد قررت في شهر يناير الغاء قرار النيابة العامة بحفظ جرائم تسهيل الاستيلاء على المال العام في مناقصة صيانة كاميرات حرارية في وزارة الداخلية وإحالة 9 متهمين إلى محكمة الجنايات بينهم قياديون سابقون في وزارة الداخلية وضابط ومهندس وفنيين وممثل شركتي مقاولات بعد ورود ملاحظات في تقرير ديوان المحاسبة بشان عقد صيانة كاميرات حرارية في عامي 2012 و2013 وتوريد وتركيب نظام غير مرئي تحت الأرض وصيانة الشبكات والأجهزة وقالت المحكمة في حيثيات حكمها وبما كان ذلك ورغبة من المحكمة في إصلاح وتقويم سلوك المتهمون سالفي الذكر وإعانتهم على حالهم فضلاً عن خلو صحيفة الحالة الجنائية لهم من أي سوابق قضائية، وهو ما يبعث على الاعتقاد بأنهم لن يعودوا إلى الإجرام مستقبلاً، ومن ثم فإن المحكمة ترى الأخذ بأيديهم من عثرتهم وتقضي بالامتناع عن النطق بعقابهم وذلك على نحو ما سيرد بالمنطوق. وحيث إنه ولما كان المتهم التاسع أجنبي (مصري الجنسية) وعملاً بنص المادة رقم (79/2) من قانون الجزاء، فإن المحكمة تأمر بإبعاده عن البلاد فور تنفيذه العقوبة المقضي بها عليه وذلك على نحو ما سيرد بالمنطوق. وتهيب المحكمة في عاقبة قضائها إن الأمانة حين تناط بموظف عاماً يشغل موقعاً قيادياً على حدود البلاد هنا لا تكون الوظيفة مجرد اختصاص إداري فحسب بل موضع ثقة تتصل بسلامة المال العام وأمن البلاد مجتمعين ومن ثم فإن مقتضى هذا الموقع أن يكون صاحبه عيناً ساهرة على ما تحت يده لا أن يكون تقصيره سبيلاً إلى استمرار الخلل أو مظلة يتوارى تحتها المتهاونون، وما كان أيسر من تلافي الضرر لو بوشر الواجب بما تفرضه الأمانة ولو أعملت سلطة الرقابة في موضعها إذ كان من شأن اليقظة أن تقطع دابر الخطأ قبل أن يستفحل وأن تحول دون أن تتخذ المحررات والتقارير ستاراً يحجب حقيقة ما يجري من استباحة الأموال العامة وليس من الجائز أن تصبح الوظيفة العامة طريقاً إلى تمرير ما لا يستحق المرور أو أن تتحول المسؤولية إلى عبء يتقاذفه أصحابها تنصلاً من المسؤولية فكلما عظم المقام عظم معه الواجب وكلما اتصل العمل بأمن البلاد والعباد اشتدت حرمة التفريط فيه.






