الذهب يغلق عند 4716 دولارا للأونصة وسط تقلبات الأسواق وترقب حذر للتطورات العالمية

أنهت أسعار الذهب تداولات الأسبوع الماضي على ارتفاع لتغلق عند مستوى 4716 دولارا للأونصة مسجلة أعلى مستوياتها منذ 22 أبريل الماضي ومحققة مكاسب أسبوعية تقارب 2 بالمئة وسط ترقب حذر للتطورات العالمية الجيوسياسية.
وقال تقرير صادر عن شركة دار السبائك الكويتية اليوم الأحد إن هذا الارتفاع جاء نتيجة تداخل مجموعة عوامل اقتصادية وجيوسياسية في مقدمتها تراجع الدولار الأمريكي وانخفاض عوائد سندات الخزانة إلى جانب تصاعد التوقعات بإمكانية تهدئة التوترات في الشرق الأوسط خصوصا بين الولايات المتحدة وإيران.
وأضاف التقرير أن هذا التفاؤل انعكس على أسعار النفط التي شهدت تراجعا ملحوظا ما ساهم في تخفيف الضغوط التضخمية العالمية ودعم جاذبية الذهب كأداة تحوط رئيسية.
وأوضح أنه رغم تسجيل بعض التطورات الميدانية بما في ذلك تبادل محدود للتصعيد في منطقة الخليج فإن استمرار الحديث عن حلول دبلوماسية وإمكانية تثبيت وقف إطلاق النار ساهم في تعزيز حالة من التفاؤل الحذر داخل الأسواق إلا أن استمرار الخلافات خصوصا المتعلقة بالملف النووي الإيراني لا يزال يشكل عامل ضغط يمنع الأسعار من تحقيق ارتفاعات قوية وسريعة.
وعلى صعيد الاقتصاد الكلي ذكر أن بيانات سوق العمل الأمريكي أظهرت إضافة 115 ألف وظيفة خلال أبريل متجاوزة التوقعات بما يعكس استمرار قوة سوق العمل.
في المقابل لفت إلى تراجع مؤشرات ثقة المستهلك ما يعكس وجود ضغوط معيشية نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة سابقا وهو ما خلق حالة من التباين في قراءة المشهد الاقتصادي.
وأضاف أن انقسام آراء مسؤولي المجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي) الأمريكي بين الإبقاء على السياسة النقدية المتشددة أو التوجه نحو خفض الفائدة يزيد حالة عدم الوضوح مما يدفع المستثمرين إلى توخي الحذر في قراراتهم الاستثمارية.
وأوضح التقرير أن أنظار الأسواق تتجه خلال الفترة المقبلة إلى بيانات التضخم الأمريكية بما في ذلك مؤشر أسعار المستهلك والمنتج إلى جانب مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي لما لها من دور محوري في تحديد توجهات السياسة النقدية وانعكاس ذلك على تحركات الذهب والدولار.
ومن الناحية الفنية قال إن الذهب يواصل التداول فوق مستوى 4700 دولار الذي يمثل نقطة دعم رئيسية في الوقت الحالي فيما يشير الثبات فوق هذا المستوى إلى استمرار الاتجاه الإيجابي.
وأشار تقرير (دار السبائك) إلى أن أي كسر لهذا المستوى قد يدفع الأسعار إلى حركة تصحيحية خصوصا في حال تحسن الدولار أو ارتفاع عوائد السندات.
وبين أن أسعار الذهب تتحرك في المجمل ضمن اتجاه صاعد مدعوم بعوامل أساسية إلا أن هذا الاتجاه لايزال محاطا بالحذر في ظل حساسية الأسواق لأي تطورات جيوسياسية أو اقتصادية مفاجئة ما يجعل هذه الفترة مرحلة ترقب حاسمة لتحديد المسار القادم للأسعار.
وعلى الصعيد المحلي أفاد بأن أسعار الذهب تأثرت بهذه التطورات إذ بلغ سعر غرام الذهب عيار (24) نحو 960ر46 دينار كويتي (حوالي 153 دولارا أمريكيا) فيما سجل عيار (22) نحو 43 دينارا (140 دولارا).
وأشار إلى أن الفضة سجلت نحو 885 دينارا للكيلوغرام (حوالي 2891 دولارا) وسط متابعة مستمرة من المستثمرين المحليين لتأثيرات الأسواق العالمية.






