الرئيس الأمريكي يؤكد أن بلاده «ليست بحاجة مساعدة أحد لتأمين مضيق هرمز»

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الثلاثاء “ان بلاده ليست بحاجة لمساعدة أحد في تأمين حركة الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي” وذلك ردا على رفض دول في حلف شمال الاطلسي (ناتو) بالاضافة لليابان واستراليا وكوريا الجنوبية للانضمام للولايات المتحدة في تأمين حركة الملاحة في المضيق.
وقال ترامب في منشور عبر منصة (تروث سوشال) “لقد أبلغت الولايات المتحدة من قبل غالبية حلفائنا في حلف (ناتو) بأنهم لا يرغبون في الانخراط في عمليتنا العسكرية ضد النظام الإرهابي في إيران في منطقة الشرق الأوسط”.
وأضاف ان الرفض “يأتي رغم حقيقة أن كل دولة تقريبا قد اتفقت بشدة مع ما نقوم به وأقرت بأنه لا يجوز بأي شكل من الأشكال أو صورة من الصور السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي”.
وأكد “لست مندهشا من تصرفهم هذا لأنني لطالما اعتبرت حلف (ناتو) – الذي ننفق فيه مئات المليارات من الدولارات سنويا لحماية هذه الدول ذاتها – بمثابة طريق ذي اتجاه واحد فنحن نحميهم بينما هم لا يقدمون لنا شيئا في المقابل لا سيما في أوقات الشدة والحاجة”.
وشدد على ان الولايات المتحدة قامت “بتدمير القوة العسكرية لإيران تدميرا شاملا فنيت خلاله بحريتها وقواتها الجوية ودمرت أنظمة دفاعها الجوي وراداراتها ..ولعل الأهم من ذلك كله أن قادتها – على كافة المستويات تقريبا – قد زالوا ولن يعودوا أبدا لتهديدنا أو تهديد حلفائنا في الشرق الأوسط أو تهديد العالم أجمع”.
وأضاف “نظرا لما حققناه من نجاح عسكري باهر كهذا فإننا لم نعد بحاجة – أو راغبين – في الحصول على مساعدة دول (ناتو) بل إننا لم نكن بحاجة إليها قط في أي وقت مضى” مشيرا إلى أن الامر “ينطبق ذاته على اليابان وأستراليا وكوريا الجنوبية”.
وقال ترامب “انني أتحدث هنا بصفتي رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية وهي بلا منازع الدولة الأقوى في العالم أجمع فإننا لسنا بحاجة إلى مساعدة أي أحد”.
وكان الرئيس الامريكي دونالد ترامب قد دعا مرارا في الأيام الماضية لتشكيل ما يشبه التحالف من الدول لتأمين مرور السفن عبر مضيق هرمز الذي يعتبر من اهم الممرات المائية الاستراتيجية في العالم ويربط الخليج العربي شمالا وخليج عمان وبحر العرب جنوبا.
من جهة أخرى، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن حلف الناتو ارتكب خطأ فادحا وغبيا جدا بشأن إيران وأن الحرب الحالية كانت اختبارا للحلف، مؤكدا أنه حصل على دعم قوي من دول الشرق الأوسط.
وأكد ترامب، في تصريحات للصحفيين من البيت الأبيض خلال اجتماع مع رئيس الوزراء الأيرلندي ميشيل مارتن، أن حلف شمال الأطلسي (الناتو) ارتكب “خطأ فادحا وغبيا جدا” في تعاطيه مع الملف الإيراني.
وأكد أن التطورات الأخيرة شكلت اختبارا حقيقيا للحلف “لم يجتزه بنجاح”.
وقال ترامب إن الولايات المتحدة لا تحتاج إلى أي مساعدة خارجية لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، مشددا على أن القوات الأمريكية قادرة وحدها على ضمان أمن الممر المائي الاستراتيجي، رغم اعترافه بإمكانية وقوع أعمال تخريبية فردية كزرع الألغام.
وأضاف الرئيس الأمريكي أن واشنطن تحظى بدعم “قوي جدا” من دول الشرق الأوسط، مثنيا بشكل خاص على مواقف قطر والإمارات والسعودية والبحرين، فضلا عن إسرائيل. وتابع: “لقد كانت هذه الدول شديدة القوة في دعمها، وهذا ما نقدره كثيرا”.
وفيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، أكد ترامب أن الضربات الأمريكية حالت دون تمكّن طهران من امتلاك سلاح نووي، مشددا على أن “إعطاء إيران أسلحة نووية أمر غير مقبول بتاتا، يمكن أن نسلحها بالبنادق، لكن لا يمكن السماح لها بامتلاك قدرات نووية”.
ووجه ترامب انتقادات حادة للحلفاء الأوروبيين في الناتو، قائلا: “ساعدناهم في أوكرانيا بمئات المليارات، وعندما احتجنا لمساعدتهم بشأن إيران، لم يبدوا الرغبة نفسها. هذا أمر مدهش حقا، ويجب أن نفكر جيدا في مستقبل هذه الشراكة”.
وتطرق إلى تصريحات حول قادة أوروبيين، مشيرا إلى أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون “سيغادر منصبه قريبا”، معربا عن خيبة أمله من رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، قائلا: “أحبه وأظنه رجلا طيبا، لكنه ليس ونستون تشرشل، وخيب آمالي عندما تحدث عن إرسال حاملات طائرات بعد انتهاء المعركة”.
وفي سياق متصل، ادعى ترامب أن القوات الأمريكية “دمرت” القدرات العسكرية الإيرانية، قائلا: “يمكننا إسقاط قدرتهم الكهربائية خلال ساعة، بل ودقائق إذا أردنا. لا يملكون رادارا ولا دفاعات جوية الآن”. كما أشار إلى غرق ما وصفه بـ”24 سفينة إيرانية لزرع الألغام”، رغم تردده في الأرقام بين 22 و24 سفينة.
ورد ترامب على استقالة النائب جو كنت احتجاجا على الحرب، قائلا: “ظننته رجلا طيبا، لكنه كان ضعيفا جدا في ملف الأمن. عندما قرأت بيانه أدركت أن خروجه أمر جيد، لأنه قال إن إيران ليست تهديدا، وهي تهديد هائل أدركته كل الدول”.
وأكد ترامب تصريحاته على أن “إيران مجرد عملية عسكرية بالنسبة لي”، نافيا أي مخاوف شخصية من التصعيد، ومشددا في الوقت نفسه على أن الولايات المتحدة “ستغادر المنطقة في المستقبل القريب جدا، لكن ليس الآن”.
يُذكر أن هذه التصريحات تأتي في ظل تصعيد عسكري غير مسبوق في المنطقة، وسط تقارير عن تحليق قاذفات أمريكية من طراز B-1B فوق أجواء إسرائيل والأردن والسعودية في اتجاه إيران، فيما تواصل وسائل الإعلام الدولية رصد تداعيات هذا الملف على الأمن العالمي واستقرار أسواق الطاقة.






