«المركزي» يخفض معايير السيولة ويرفع حدود التمويل لدعم الاقتصاد

أكد بنك الكويت المركزي، أن القطاع المصرفي الكويتي يتمتع بمؤشرات رقابية قوية تعكس متانة أوضاعه المالية، مشيراً إلى أن مؤشرات السلامة المالية، بما في ذلك مستويات السيولة ومعدل كفاية رأس المال، تفوق المعدلات العالمية والمتطلبات الرقابية بهوامش مريحة، الأمر الذي يعكس صلابة المراكز المالية للبنوك وقدرتها على مواجهة مختلف التحديات.
وأوضح «المركزي» أن هذه المتانة تعزز من استدامة قدرة البنوك على الوفاء بالتزاماتها، ومواصلة تقديم خدماتها المصرفية بكفاءة وموثوقية عالية، لافتاً إلى أن ذلك يأتي نتيجة للسياسات التحوطية الحصيفة التي انتهجها على مدار السنوات الماضية.
وفي إطار المتابعة المستمرة للتطورات الجيوسياسية الراهنة، أعلن البنك عن اتخاذ حزمة من الإجراءات التي شملت تعديل التعليمات الرقابية وأدوات السياسة التحوطية الكلية، بهدف تعزيز مرونة القطاع المصرفي المحلي، وتمكينه من دعم أوجه النشاط الاقتصادي وضمان استقرار العمل المصرفي.
وبيّن أن الإجراءات تضمنت خفض معايير السيولة المطبقة على البنوك، حيث تم تقليص الحد الأدنى لمعيار تغطية السيولة «LCR» من 100% إلى 80%، وكذلك خفض معيار صافي التمويل المستقر «NSFR» من 100% إلى 80%، إلى جانب تخفيض نسبة السيولة الرقابية «RLR» من 18% إلى 15%. كما شملت الإجراءات رفع الحد الأقصى للفجوة التراكمية السالبة في نظام السيولة وفقاً لسلم الاستحقاقات، حيث تم تعديل النسب لتصل إلى 20% لفترة سبعة أيام فأقل، و30% لشهر فأقل، و40% لثلاثة أشهر فأقل، و50% لستة أشهر فأقل.
وفي جانب التمويل، قرر البنك رفع الحد الأقصى المتاح للتمويل «MLL» من 90% إلى 100%، بما يعزز قدرة البنوك على تقديم التمويل للقطاعات الاقتصادية المختلفة، ودعم استمرارية الأنشطة دون انقطاع.
أما فيما يتعلق بمتطلبات رأس المال، فقد أعلن «المركزي» الإفراج عن جزء من المصدة الرأسمالية التحوطية بنسبة 1% من الأصول المرجحة بأوزان المخاطر، على شكل حقوق مساهمين «CET1»، بما يؤدي إلى تخفيف متطلبات قاعدة رأس المال لتصل إلى 12% بدلاً من 13% حالياً.
وأكد بنك الكويت المركزي استمراره في المتابعة الدقيقة لكافة المؤشرات الاقتصادية وتطورات الأوضاع الجيوسياسية، مع جاهزيته لاتخاذ المزيد من الإجراءات التي تدعم الاستقرار المالي وتعزز دور البنوك في توفير التمويل والسيولة للقطاعات الإنتاجية، بما يخدم الاقتصاد الوطني.






