دولى

تدفق نحو 50 ألف مهاجر من المغرب إلى إسبانيا.. في يوم واحد

وصف رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز اليوم الجمعة التدفق الجماعي للمهاجرين إلى مدينة (سبتة) بأنه “هجوم وانتهاك للسلامة الإقليمية لإسبانيا” متعهدا باستخدام “جميع موارد الدولة” لحماية المدينة وتسريع إعادة المهاجرين الذين دخلوا بصورة غير نظامية.
جاء ذلك في تصريح لسانشيز خلال زيارة إلى (سبتة) للوقوف على تطورات الأزمة مشيرا إلى انه سيتم تعزيز الإجراءات الأمنية على الحدود في الوقت الذي أكد فيه ان إسبانيا تقف إلى جانب المدينة الإسبانية التي تشكل أيضا حدود الاتحاد الأوروبي.
ولفت إلى “التعاون المثمر مع دول المنشأ والعبور” مسلطا الضوء على تعاون السلطات المغربية والتنسيق المتواصل مع الرباط لإعادة المهاجرين “في أسرع وقت ممكن”.
وحمل سانشيز شبكات تهريب البشر مسؤولية الأزمة متهما إياها “بخداع كثير من الشباب” ودفعهم إلى القيام برحلات محفوفة بالمخاطر.
وبناء على ذلك أعلن سانشيز اليوم نشر حواجز عائمة (عوامات) عند الحاجز الحدودي البحري بين المدينة الاسبانية والحدود المغربية لإنشاء “حاجز مادي” يحد من محاولات العبور ويمكن السلطات من تطبيق “الإعادة الفورية” للمهاجرين الذين يتجاوزونها ورفض استقبالهم.
وجاءت تصريحات سانشيز فيما ارتفعت حصيلة الأفراد الذين لقوا مصرعهم أثناء محاولتهم الوصول سباحة إلى (سبتة) إلى 27 شخصا في حين تواصل قوات الإنقاذ عمليات البحث عن مفقودين في المياه القريبة من الحدود.
وتشير تقديرات أولية لقوات الأمن إلى ان قرابة 50 ألف مهاجر دخلوا (سبتة) بصورة غير نظامية خلال الساعات الماضية في أكبر أزمة هجرة تشهدها المدينة منذ عام 2021 وهو ما دفع الحكومة إلى نشر وحدات في الجيش لدعم قوات الشرطة والحرس المدني.
من جانبه أعلن الاتحاد الأوروبي استعداده لتقديم دعم إضافي لإسبانيا بما في ذلك عبر الوكالة الأوروبية لحرس الحدود وخفر السواحل (فرونتكس).
وكانت المحكمة العليا الإسبانية قد قضت في الثامن من يوليو الجاري بأن “الإعادة الفورية” لا يمكن ان تطبق بحق المهاجرين الذين يصلون سباحة إلى الشواطئ الإسبانية لأنهم لا يجتازون حاجزا حدوديا ماديا وإنما يجب إخضاعهم لإجراءات قانونية تتضمن فتح ملف إدارة لكل شخص وتمكينه من الاستعانة بمحامين أو منحه فرصة طلب اللجوء.
ولا يمنع ذلك الحكم “الإعادة” بشكل نهائي وإنما يلزم السلطات باتباع الإجراءات المنصوص عليها في قانون الأجانب ومنح ضمانات قانونية للمهاجرين قبل إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى