اقتصاد

تراجع حاد في أسواق آسيا مع تصاعد الحرب بالمنطقة

 

سجلت أسواق الأسهم في آسيا تراجعات حادة اليوم الاثنين بعدما تبادل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقادة إيران التهديدات بشأن مضيق هرمز الحيوي في وقت أكد فيه الاحتلال الإسرائيلي أن الحرب في الشرق الأوسط قد تستمر أسابيع أخرى.
وقال مراقبون إن هذه التطورات دفعت المستثمرين في الأسواق الآسيوية إلى تقليص المخاطر والاتجاه نحو الحذر وسط مخاوف متزايدة من اضطراب إمدادات الطاقة العالمية وتداعيات ذلك على الاقتصاد الدولي.
وأفاد تقرير لشبكة (سي إن إيه) السنغافورية أن أسواق سنغافورة وتايبيه وويلينغتون وسيدني شهدت خسائر ملحوظة كما هبط مؤشر (إم إس سي آي) الأوسع لأسهم آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان بنسبة 9ر1 بالمئة في ظل تصاعد التوترات في المنطقة واستمرار الحرب.
وتراجع مؤشر (نيكي) الياباني بنسبة 8ر3 بالمئة لترتفع خسائره منذ بداية مارس الجاري إلى أكثر من 13 بالمئة فيما انخفض مؤشر السوق الكورية الجنوبية بنسبة 2ر5 بالمئة مسجلا تراجعا شهريا بنحو 12 بالمئة.
كما خسرت مؤشرات الصين الرئيسية بما في ذلك (سي إس آي 300) ومؤشر شنغهاي المركب نحو 2 بالمئة عند الافتتاح بينما تراجع مؤشر (هانغ سنغ) في هونغ كونغ بنحو 3 بالمئة.
أما أسعار النفط فظلت متقلبة إذ ارتفع خام (برنت) بنسبة 4ر0 بالمئة ليصل إلى 62ر112 دولارا للبرميل بزيادة تقارب 55 بالمئة منذ بداية الشهر في حين صعد الخام الأمريكي بنسبة 8ر0 بالمئة إلى 98ر98 دولارا للبرميل.
ورغم أن الإمدادات على الأمد القريب تحسنت جزئيا بعد سماح الولايات المتحدة ببيع النفط الإيراني والروسي من الناقلات فإن المخاوف من نقص طويل الأمد في المعروض دفعت أسعار العقود الآجلة إلى الارتفاع بما يشير إلى استمرار الأسعار المرتفعة خلال الفترة المقبلة مع ما يرافق ذلك من ضغوط تضخمية على اقتصادات المنطقة والعالم.
ويدخل النزاع في الشرق الأوسط أسبوعه الرابع من دون مؤشرات على قرب انتهائه حيث حذر مدير وكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول اليوم من “أسوأ أزمة طاقة عالمية منذ عقود” مؤكدا أن الاقتصاد العالمي يواجه “تهديدا كبيرا” نتيجة هذه الأزمة.
وكان الرئيس ترامب قد منح طهران مساء الأول من أمس السبت مهلة مدتها 48 ساعة لإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة مهددا بتدمير بنية إيران التحتية للطاقة في حال عدم الامتثال.
وجاء هذا الإنذار بعد يوم واحد فقط من حديث ترامب عن إمكانية “خفض” العمليات العسكرية في وقت ظل فيه المضيق الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط والغاز العالمية مغلقا فعليا.
وفي المقابل حذرت إيران من أن مضيق هرمز “سيغلق بالكامل” إذا نفذت واشنطن تهديدها ما عمق المخاوف من اتساع الحرب ومن انتقال آثارها من الميدان العسكري إلى الأسواق المالية وسلاسل الإمداد والطاقة والتجارة البحرية الدولية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى