رئيس إيران: ما زلنا نرغب في إنهاء الحرب عبر التفاوض

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اليوم الاثنين إن بلاده لا تزال تسعى لحل تفاوضي لخلافها مع الولايات المتحدة، وذلك بعد يوم واحد من استئناف البلدين الأعمال العدائية للمرة الأولى منذ أواخر الشهر الماضي مما دفع أسعار النفط للارتفاع.
وجاءت تصريحات بزشكيان بعد أن نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مقطع فيديو أنتج بالذكاء الاصطناعي قال إنه يظهر جزيرة خرج، مركز النفط الإيراني، وهي تسوى بالأرض إلى ركام. وبعد عدة ساعات من نشر ذلك، لم تظهر أي أدلة على تعرض الجزيرة لأي هجوم من هذا النوع وقال مسؤول أمريكي اليوم الاثنين إن الجيش لم يستهدف جزيرة خرج في ضربات خلال الليل. ووصف مسؤول إيراني منشور ترامب بأنه “مثير للسخرية”.
وقال مسؤول أمريكي إن قوات بلاده ضربت أمس الأحد منصتي إطلاق في جزيرة لارك الإيرانية، التي تقع على بعد نحو 660 كيلومترا إلى الشرق من خرج. وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن طهران ردت على ذلك بضرب قاعدتين أمريكيتين في الأردن.
ونقلت وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء عن حاكم محلي قوله اليوم الاثنين إن شخصين قتلا وأصيب آخرون في الهجوم على جزيرة لارك.
يأتي تجدد الأعمال القتالية أمس الأحد بعد تكثيف إدارة ترامب جهودها على مدى أسابيع لمعاقبة طهران وشركائها التجاريين بفرض عقوبات اقتصادية باهظة التكلفة، مبتعدة بذلك عن الخيارات العسكرية. لكن الجهود الدبلوماسية لا تزال على ذات الجمود.
وقال بزشكيان لرئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون في بشكك عاصمة قرغيزستان إن الولايات المتحدة لم تلتزم بما تعهدت به في اتفاقات سابقة.
ونقلت وكالة تسنيم شبه الرسمية للأنباء عنه قوله اليوم الاثنين “رغم ذلك ما زلنا نسعى للتوصل لاتفاق وتفاهم، ونعتقد أن استمرار الحرب ليس في مصلحة أحد، لا في مصلحتنا ولا مصلحة المنطقة ولا مصلحة البشرية”.
وأضاف “نعتقد أن الحل للمشكلات القائمة هو الحوار والتعاون، وأن كل ما في الوسع يجب بذله لتجنب انتشار انعدام الأمن والصراع”.
أغضب ترامب في وقت سابق إيران بنشر مقطع فيديو بالذكاء الاصطناعي على تروث سوشال ومعه رسالة تقول “جزيرة خرج تسوى بالأرض!!!”.
وأكدت رويترز أن المقطع المصور المصاحب الذي يظهر انفجارات هائلة أنتج على الأرجح بالذكاء الاصطناعي، وذلك باستخدام برمجيات تكشف اللقطات التي جرى التلاعب بها بواسطة الذكاء الاصطناعي.
ولم يرد البيت الأبيض ووزارة الدفاع الأمريكية بعد على طلبات من رويترز للتعليق خارج ساعات العمل الرسمية.
ومن شأن مهاجمة جزيرة خرج، التي كانت تتولى 90 بالمئة من صادرات النفط الإيرانية قبل الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير شباط، أن تعطل تجارة إيران في مجال الطاقة بشكل خطير وتفرض ضغوطا هائلة على اقتصادها.






