سفارة الكويت تشارك في احتفالات يوم «الذكرى» لتكريم قتلى الحروب الأميركية

أحيت الولايات المتحدة «يوم الذكرى»، الذي يكرم العسكريين الأميركيين الذين قتلوا أثناء الخدمة في الحروب والنزاعات بحضور الرئيس دونالد ترامب وكبار المسؤولين في الإدارة الأميركية وبمشاركة كويتية.
ويحظى «يوم الذكرى» بأهمية خاصة لدى الحكومة والمتقاعدين من الجيش الأميركي، وذلك عبر مراسم رسمية وشعبية تقام في أنحاء البلاد تشمل وضع أكاليل الزهور على القبور ورفع الأعلام الأميركية منكسة حتى منتصف النهار وتنظيم فعاليات لإحياء ذكرى الجنود القتلى.
وقالت سفيرة دولة الكويت في واشنطن الشيخة الزين الصباح، بهذه المناسبة إنه «في يوم الذكرى نستذكر بكل تقدير من ضحّوا بأرواحهم دفاعاً عن الحرية وهي تضحيات لن تنساها دولة الكويت أبداً».
وأضافت الشيخة الزين انه «مع اقتراب الولايات المتحدة من الذكرى الـ250 لتأسيسها نتذكر أن الروابط بين بلدينا صيغت في لحظات مفصلية من التاريخ ورسختها المواقف والتضحيات المشتركة»، مشيرة إلى قيادة الولايات المتحدة الأميركية لتحالف عالمي في حرب تحرير الكويت في عام 1991.
واوضحت انه «مع قرب افتتاح النصب التذكاري الوطني لحرب عاصفة الصحراء هذا الخريف نواصل تكريم أولئك الذين وقفوا إلى جانب الكويت وأسهموا في صناعة مسار التاريخ».
ويعد «يوم الذكرى» مناسبة سنوية تحل في الإثنين الأخير من شهر مايو وتقام أبرز مراسمه في مقبرة «أرلينغتون» الوطنية قرب العاصمة واشنطن، حيث يضع الرئيس الأميركي إكليلاً من الزهور على قبر الجندي المجهول تكريماً للقتلى العسكريين الأميركيين.
ودأبت دولة الكويت على المشاركة في مراسم إحياء هذا اليوم الذي يقام في شارع الدستور الرابط بين البيت الأبيض والكونغرس بحضور وفد من السفارة الكويتية في واشنطن.
ووفقاً لإدارة المقابر الوطنية التابعة لوزارة شؤون المحاربين القدامى الأميركية، فإن المناسبة كانت تعرف سابقاً باسم «يوم الزينة»، وظهرت عقب الحرب الأهلية الأميركية، إذ كان الأميركيون يزينون قبور الجنود بالزهور والأعلام تكريماً لقتلى الحرب.
وأوضحت الإدارة في بيان أن الكونغرس اعترف عام 1966 بمدينة «ووترلو» بولاية نيويورك باعتبارها «مسقط رأس يوم الذكرى»، قبل أن يعتمد الكونغرس لاحقاً المناسبة عطلة اتحادية رسمية تنظم في الإثنين الأخير من مايو اعتباراً من عام 1971.
وحسب إعلان رئاسي صدر بمناسبة «يوم الذكرى» لعام 2026 فإن الكونغرس طلب من الرئيس بموجب قرار مشترك صدر عام 1950 إصدار إعلان سنوي يدعو الأميركيين إلى إحياء المناسبة باعتبارها «يوماً للصلاة من أجل سلام دائم».
وأضاف أن القانون الأميركي يخصص أيضاً الساعة الثالثة بعد الظهر بالتوقيت المحلي باعتبارها «اللحظة الوطنية للتذكر» حيث يتوقف الأميركيون دقيقة صمت لإحياء ذكرى العسكريين الذين قتلوا أثناء الخدمة العسكرية.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في ذلك الإعلان «إننا نتذكر بشكل خاص» الجنود الـ 13 الذين قتلوا خلال عملية «الغضب الملحمي» التي شنتها الولايات المتحدة ضد إيران لعدة أسابيع متتالية ابتداء من 28 فبراير الماضي.
واستناداً إلى مكتبة الكونغرس فإن أول احتفال وطني واسع بـ«يوم الذكرى» وقع في 30 مايو 1868 داخل مقبرة «أرلينغتون» الوطنية، حيث تم تزيين قبور جنود الاتحاد الذين قتلوا خلال الحرب الأهلية الأميركية قبل أن تتوسع المناسبة لاحقاً لتشمل جميع العسكريين الأميركيين الذين قتلوا في مختلف الحروب.
وتكشف إدارة الأرشيف الوطني الأميركي أن «يوم الذكرى» تحول مع مرور الوقت إلى مناسبة وطنية لإحياء ذكرى جميع الأميركيين الذين قتلوا أثناء الخدمة العسكرية سواء في زمن السلم أو الحرب، فيما يخصص «يوم المحاربين القدامى» في نوفمبر لتكريم جميع من خدموا في القوات المسلحة الأميركية سواء كانوا أحياء أو متوفين.






