دولى

قادة مجلس التعاون: إدانة الاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول المجلس والأردن

 أعرب قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية اليوم الثلاثاء عن رفضهم القاطع للاجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه وتهديد أمنه ولأي إجراءات يكون من شأنها التأثير سلبا على الملاحة فيه.
جاء ذلك في البيان الإعلامي للأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي بمناسبة انعقاد اللقاء التشاوري التاسع عشر لأصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في جدة.
وقال البديوي إنه تلبية لدعوة كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ملك المملكة العربية السعودية عقد أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لقاءهم التشاوري التاسع عشر برئاسة ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان اليوم الثلاثاء في مدينة جدة.
وذكر البديوي أن قادة دول المجلس بحثوا الأوضاع الإقليمية الراهنة خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة وما تعرضت له دول المجلس والمملكة الأردنية الهاشمية من اعتداءات إيرانية سافرة والسبل الكفيلة بإيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة ويمهد الطريق للتوصل إلى اتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول المجلس وتعزز الأمن والاستقرار في المدى البعيد.
وأضاف أن قادة دول المجلس ثمنوا الدعوة الكريمة الصادرة عن قيادة المملكة العربية السعودية لعقد هذه القمة والتي تظهر حرص المملكة على تعزيز التضامن بين دول المجلس وتنسيق مواقفها للتعامل مع التحديات التي تمر بها المنطقة حاليا.
وأوضح أن قادة دول المجلس أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول المجلس والمملكة الأردنية الهاشمية والتي طالت المنشآت المدنية ومنشآت البنية التحتية فيها وما نتج عنها من خسائر في الأرواح والممتلكات والتي تعد انتهاكا جسيما لسيادة دول المجلس وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ولقواعد حسن الجيرة.
وأضاف أن هذه الاعتداءات الإيرانية الغادرة قد أدت إلى فقدان ثقة دول المجلس بإيران بشكل حاد وهو ما يتطلب من إيران المبادرة ببذل الجهود الجادة لإعادة بناء الثقة.
وأضاف أنهم أكدوا على حق دول المجلس في الدفاع عن نفسها فرديا أو جماعيا وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة وفي اتخاذ كافة الإجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء وأن أمن الدول الخليجية كل لا يتجزأ وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداء مباشرا على كل دوله وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع المشترك لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.
كما أشار إلى إشادتهم بما أظهرته القوات المسلحة لدول المجلس من شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها من التصدي للاعتداءات الصاروخية وبالطائرات المسيرة والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين والحفاظ على أمن الدول الأعضاء ومقدرات شعوبها.
وبين أن قادة دول المجلس أشادوا بما أظهرته دول المجلس من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها جراء هذه الأزمة وتمكنها من تجاوزها نظير ما حظيت به من حكمة في التعامل وما شهدته الفترة الماضية من تضامن فيما بينها حيث تمكنت الدول الأعضاء من إعادة تأهيل منشآت الطاقة المتضررة من الاعتداءات الإيرانية بسرعة وكفاءة عاليتين بما أسهم في الحفاظ على إمدادات الطاقة وكذلك التعامل مع اضطراب سلاسل الإمداد وتعزيز التعاون في المجال اللوجستي وقطاع الطيران.
وأوضح أن قادة دول المجلس أعربوا عن رفضهم القاطع للاجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه وتهديد أمنه ولأي إجراءات يكون من شأنها التأثير سلبا على الملاحة فيه بما في ذلك فرض رسوم تحت أي ظرف أو مسمى لعبور السفن من خلاله وعلى ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتها وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل 28 فبراير 2026.
واختتم الأمين العام تصريحه بالتأكيد على التوجيه السامي من قادة دول المجلس إلى الأمانة العامة لمجلس التعاون بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة بما في ذلك النقل والخدمات اللوجستية مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية.
وتابع ان القادة أشاروا كذلك إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس بالإضافة إلى الإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز وكذلك مشروع الربط المائي بين دول مجلس التعاون والمضي قدما في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي.
وأوضح الأمين العام أن قادة دول المجلس أكدوا على أهمية تكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى