مستوطنون يقتحمون الأقصى ومحافظة القدس تحذر من «التهويد»

اقتحم مستوطنون إسرائيليون، الأحد، المسجد الأقصى بمدينة القدس الشرقية، تحت حماية الشرطة، ورفعوا العلم الإسرائيلي في باحاته، وأدوا طقوسا تلمودية.، وسط تحذير فلسطيني من مخططات “التهويد”.
وأفادت محافظة القدس الفلسطينية في بيان، بأن عشرات المستوطنين رفعوا العلم الإسرائيلي قبالة مسجد قبة الصخرة المشرفة، ورددوا أغاني ومارسوا طقوسا تلمودية.
بدوره، قال مدير دائرة الإعلام في محافظة القدس عمر الرجوب، للأناضول، إن “رفع أعلام الاحتلال (الإسرائيلي) داخل باحات المسجد الأقصى وأداء طقوس استفزازية داخله، يندرج ضمن سياسة إسرائيلية رسمية ممنهجة ومدروسة تقودها حكومة الاحتلال المتطرفة”.
وأشار الرجوب إلى أن “هذه الممارسات تهدف إلى فرض وقائع جديدة بالقوة في مدينة القدس الشرقية المحتلة، وتقويض الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك”.
وحذر من أن “ممارسات المستوطنين داخل المسجد الأقصى تندرج ضمن مخطط استعماري متواصل، يستهدف التقسيم المكاني والزماني، وتهويد المدينة لطمس هويتها الدينية والتاريخية، وتغيير طابعها القانوني والحضاري والديمغرافي”.
الرجوب اعتبر ذلك “انتهاكا ومخالفة واضحة للقانون الدولي، واستفزازا خطيرا لمشاعر الفلسطينيين وملايين المؤمنين حول العالم”.
وحذّر الرجوب من تداعيات هذه الانتهاكات واصفًا إياها بـ “الخطيرة والمتكررة والمرفوضة”، وحمّل “الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد الخطير”.
كما طالب “المجتمع الدولي والدول كافة بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والتحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني والمقدسات في مدينة القدس المحتلة”.
وشدد على أن “المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته البالغة 144 دونما، هو مكان عبادة خالص للمسلمين”.
ولفت إلى أن “إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة جميع شؤون المسجد الأقصى المبارك”.
ومنذ عام 2003، تسمح الشرطة الإسرائيلية للمستوطنين باقتحام الأقصى، فيما تطالب دائرة الأوقاف الإسلامية بوقف تلك الاقتحامات، لكن دون استجابة من قبل تل أبيب.
ويقول الفلسطينيون إن إسرائيل تكثف منذ عقود جرائمها لتهويد القدس الشرقية، بما فيها المسجد الأقصى، وطمس هويتها العربية والإسلامية.
وهم يتمسكون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية التي لا تعترف باحتلال إسرائيل المدينة عام 1967 ولا بضمها في 1980.





