وزيرة الشؤون: توجيهات القيادة السياسية رسخت ريادة الكويت في العمل الإنساني وتوطين العمل الخيري

أكدت وزير الشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة والطفولة الدكتورة أمثال الحويلة اليوم الخميس أهمية توطين العمل الخيري داخل البلاد انطلاقا من تعليمات وتوجيهات القيادة السياسية التي سخرت كافة الإمكانات والطاقات لتكون الكويت بلد الإنسانية ومنارة للعمل الإنساني بمختلف دول العالم.
جاء ذلك في تصريح أدلت به الحويلة لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) أثناء حضورها ورعايتها لتوقيع وزارة الشؤون الاجتماعية ممثلة بوكيل الوزارة الدكتور خالد العجمي اتفاقية مع الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية ونماء الخيرية في جمعية الإصلاح الاجتماعي.
وأضافت الحويلة أن الاتفاقية تهدف إلى إعادة تأهيل وصيانة دور الرعاية بما يضمن جاهزيتها التشغيلية وعودتها لملكية الجهة المختصة الى جانب اتفاقية ثانية مع (نماء الخيرية) تهدف إلى تطوير وتحديث قسم العلاج الطبيعي بمركز فرح التخصصي. وقالت الحويلة إن الاتفاقيتين تأتيان في إطار رؤية (الشؤون) الرامية إلى تعزيز استدامة العمل الخيري وفق خطتها الاستراتيجية الشاملة بما يحقق أثرا مجتمعيا طويل المدى مضيفة على أن الوزارة تسعى إلى نقل العمل الخيري من الإطار التقليدي إلى آفاق أوسع تقوم على المشاريع المستدامة.
ودعت الجمعيات الخيرية إلى توجيه طاقاتها نحو مبادرات تنموية تخدم الوطن والمواطنين وتسهم في دعم الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي داخل البلاد موضحة أن توقيع الاتفاقيتين يمثل يوما مميزا للوزارة لما فيهما من مشاريع نوعية تنطلق من الكويت وتعكس حب الوطن والالتزام بخدمته.
من جهته أكد وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية الدكتور خالد العجمي في تصريح مماثل ل(كونا) حرص الوزارة على توطين العمل الخيري داخل البلاد وتعزيز مساراته بما يحقق الأثر المجتمعي المستدام مبينا أن “بداية العام تمثل انطلاقة مثالية لمرحلة جديدة من العمل الخيري المنظم والمبني على رؤية واضحة”.
وقال العجمي إن الوزارة تولي اهتماما متزايدا خلال المرحلة المقبلة بتوطين العمل الخيري باعتباره أولوية وطنية وأن بروتوكولات التعاون الموقعة تعكس اهتمام الوزارة وأصحاب الشأن في العمل الخيري ببناء الإنسان وبناء المجتمع وترسيخ استدامة العمل الخيري من خلال مشاريع نوعية وفاعلة.
وأضاف أن البلاد مقبلة على مرحلة مهمة تتعلق بإعادة تنظيم العمل الخيري بالشكل الذي يسهم في دعم الجمعيات الخيرية والحفاظ على ديمومة هذا النهج الإنساني الذي تعتز به دولة الكويت مشددا على أن وزارة الشؤون تقدم كل أوجه الدعم لمثل هذه المبادرات التي ينعكس أثرها بشكل ملموس داخل البلاد.
وأوضح أن الاتفاقيتن اللتين وقعتا اليوم خصصت الأولى لدور الرعاية الاجتماعية ومن المقرر تطبيقها خلال فترة قصيرة لا تتجاوز أسبوعا فيما تتجه الثانية الموقعة مع (نماء الخيرية) لدعم خدمات العلاج الطبيعي لكبار السن مؤكدا أن توجيه العمل الخيري نحو هذه الفئات يمثل أولوية للوزارة ضمن جهود توطين العمل الخيري ودعم الفئات الأكثر احتياجا.
بدوره أعرب رئيس مجلس إدارة الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية المهندس جمال النوري ل(كونا) عن اعتزاز الهيئة بتوقيع هذه الاتفاقية التي تدعم توطين العمل الخيري داخل دولة الكويت معتبرا أنها تمثل نموذجا عمليا للشراكات المسؤولة التي تضع الإنسان في صميم أولوياتها.
وقال النوري إن هذه الشراكة تنطلق من رؤية مشتركة تجمع (الهيئة الخيرية) و(الشؤون) و(نماء الخيرية) وتهدف إلى تطوير الخدمات وتعزيز كفاءة البرامج الاجتماعية وتحقيق أثر إنساني حقيقي ينعكس إيجابا على المجتمع.
وأضاف أن مثل هذا التعاون المشترك يشكل ركيزة أساسية في بناء منظومة اجتماعية متكاملة قادرة على الاستجابة للاحتياجات الاجتماعية وتقديم حلول فاعلة وتحقيق أثر طويل المدى يعكس الوجه الحضاري لدولة الكويت ورسالتها الإنسانية الراسخة.
من جانبه قال الرئيس التنفيذي ل(نماء الخيرية) سعد العتيبي ل(كونا) إن الجمعية تواصل أداء دورها المجتمعي من خلال توطين العمل الخيري داخل البلاد وبناء شراكات فاعلة مع الجهات الحكومية والمؤسسات المجتمعية وتنفيذ برامج نوعية في مجالات متنوعة تدعم الفئات الأكثر احتياجا بما يعكس التزامها برسالتها الإنسانية ورؤيتها في بناء مجتمع متكافل قائم على العطاء المستدام.
وشدد العتيبي على أن الاتفاقيتين اليوم مع وزارة (الشؤون) تهدفان إلى تطوير آليات العمل وتعزيز جودة الخدمات المقدمة وضمان توفير بيئة تحفظ كرامة الإنسان وتلبي احتياجات المستفيدين وفق معايير مهنية وإنسانية واضحة مؤكدا أن هذا التعاون يجسد النهج الوطني القائم على الاستثمار في الإنسان وتحقيق الاستقرار المجتمعي.






