إثيوبيا تتحدى مصر مجددا: لا نحتاج إذنا من أحد لبناء سدودنا ولن نقبل التدخل في سد النهضة

وجه وزير المياه والطاقة الإثيوبي هبتامو إتيفا تصريحات هجومية جديدة للقاهرة، بعدما تسببت إفادات سابقة هذا الأسبوع في موجة غضب مصرية وردود فعل رسمية.
وقال الوزير الإثيوبي، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الرسمية الجمعة، إن إثيوبيا “لا تحتاج إلى إذن من أي جهة لتطوير مواردها المائية، باعتبارها دولة ذات سيادة”، متابعا: “من قال إننا بحاجة إلى إذن من أي جهة؟ إثيوبيا دولة ذات سيادة. انظروا، لقد بنينا سد النهضة دون الحصول على إذن، وسنبني أيضا سدودا أخرى على أحواض أنهار أخرى كلما دعت الحاجة إلى ذلك”.
وأشار إلى أن “سد النهضة بني خصيصا لتوليد الكهرباء، وأنه يوفر الطاقة الكهرومائية للمنطقة”، رافضا بشكل قاطع الدعوات المطالبة بالإدارة المشتركة لسد النهضة، كما أكد أن إثيوبيا لن تقبل أي ترتيبات تمنح دولا أخرى سلطة التحكم في السد، كما أنها لن تطلب إذنا لبناء سدود أخرى، وفق قوله.
واعتبر أن المشاركة في إدارة سد النهضة “أمر مستحيل وغير مقبول”، متسائلا: “كيف يمكن لأية جهة أن تطالب بالإدارة المشتركة لسد بناه الإثيوبيون؟”، معتبرا أن موقف إثيوبيا بشأن نهر النيل يتمثل في ضرورة أن تتفاوض دول حوض النيل وتتعاون فيما بينها، بدلا من السعي إلى تقييد حق إثيوبيا في التنمية باستخدام مواردها المائية.
وأضاف أن إثيوبيا بدأت في تزويد دول مجاورة، من بينها جيبوتي وكينيا والسودان، بالكهرباء، فيما تتلقى أيضا طلبات للحصول على الطاقة من الصومال وجنوب السودان، على حد قوله.
وتابع قائلا: “الكينيون يطالبون بأكثر مما يمكننا بالفعل توفيره لهم. وهناك أيضا طلب كبير من الصومال، لكن البلاد لم ترتبط بعد بشبكة الكهرباء، ونحن نعمل على ذلك، كما أن جنوب السودان يطلب الطاقة أيضا”.
وذكر الوزير الإثيوبي، أن بلاده “امتنعت عن استغلال أراض يمكن ريها”، معتبرا أن ذلك يعكس مراعاة لمصالح دول المصب.
وتابع: “من الناحية الفنية، لدينا أكثر من 230 ألف هكتار من الأراضي القابلة للري، لكننا لا نقوم بري تلك الأراضي لأننا نعلم أن هناك طلبا على المياه من جانب دول المصب”.
وأضاف هبتامو أن المياه التي يتم إطلاقها من سد النهضة تواصل تدفقها إلى دول المصب بعد استخدامها في توليد الكهرباء.
وكانت تصريحات للوزير بشأن بناء سدود إضافية قد أثارت ردود فعل غاضبة في مصر، حيث أكدت القاهرة أن المياه ملف وجودي ويتصدر اهتمام الدولة.
وقال مصدر مصري مسؤول، إن التصريحات المنسوبة لوزير المياه والطاقة الإثيوبي بشأن بناء سدود إضافية على نهر النيل والسيطرة على تدفقات المياه إلى دولتي المصب، تعكس “أوهاما” إثيوبية، بحسب تعبيره.
وأكد المصدر المصري أن القاهرة “لن تسمح لأي طرف بالسيطرة على تدفقات مياه النيل إلى دول المصب”، مشددا على امتلاك الدولة المصرية أدوات متعددة ومتشعبة وقادرة على النفاذ والدفاع عن مصالح الشعب المصري في نهر النيل.
وتدور خلافات عميقة بين مصر والسودان من جهة وإثيوبيا من جهة أخرى، دول إدارة سد النهضة، حيث تقول إثيوبيا إنه أمر سيادي فيما تدعو دولتا المصب إلى التنسيق لمنع أي ضرر أو اعتداء على حصصهما المائية، فضلا عن منع أية فيضانات نتيجة إطلاق كميات هائلة من المياه دون تنسيق مسبق؛ ما أغرق مناطق واسعة في وقت سابق.






