الجيش الإندونيسي يعلن مقتل ثلاثة من منظمة انفصالية في اشتباك مسلح بإقليم «بابوا الوسطى»

أعلن الجيش الوطني الإندونيسي اليوم الاثنين مقتل ثلاثة أشخاص قال إنهم أعضاء في منظمة (بابوا الحرة) في اشتباك مسلح في إقليم (بابوا الوسطى) وقع أمس الاحد بعد أن عثر على موقع اختباء للمجموعة في وقت يشتبه في استعداد عناصرها لتنفيذ أعمال تخل بالأمن قبيل الذكرى ال81 لاستقلال إندونيسيا.
وقال قائد القيادة المشتركة لمنطقة الدفاع الثالثة الفريق أول لاكي أفيانتو في بيان نقلته وكالة الأنباء الإندونيسية (أنتارا) إن الاشتباك وقع عندما كانت قوة المهام التابعة للجيش تنفذ دورية بالقرب من موقع وجود أفراد المجموعة في غابات مقاطعة (إيرال ماكاويا) بإقليم (بابوا الوسطى) في مقاطعة (بابوا) جنوب غربي المحيط الهادئ.
وأوضح أفيانتو أن الجنود طالبوا أفراد المجموعة بتسليم أنفسهم اللا انهم قاموا بإطلاق النار على القوة العسكرية ما دفع بالجنود الى الرد على اطلاق النار ما أسفر عن مقتل ثلاثة من أعضاء منظمة (بابوا الحرة) وسحبت المجموعة جثثهم اثناء فراراها مخلفة ثمان قطع من الأسلحة النارية والذخائر.
وذكر إن الجيش يشتبه في أن تلك الأسلحة كانت تعتزم عناصر منظمة (بابوا الحرة) استخدامها في أعمال تستهدف الإخلال بالأمن قبيل إحياء الذكرى ال81 لاستقلال جمهورية إندونيسيا الذي يوافق اليوم 17 أغسطس.
وأكد أن قوات القيادة المشتركة لمنطقة الدفاع الثالثة تعمل وفق القواعد والأحكام العسكرية المعمول بها بما في ذلك قواعد الاشتباك بهدف ضمان تنفيذ العمليات بصورة مهنية مع الالتزام بالقانون واحترام حقوق الإنسان.
واضاف أفيانتو إن “سلامة الشعب هي القانون الأعلى” داعيا أعضاء المنظمة إلى إلقاء أسلحتهم وتسليم أنفسهم والعودة إلى جمهورية إندونيسيا والعمل مع الحكومة والمجتمع من أجل تحقيق الأمن والسلام والازدهار في مقاطعة (بابوا).
وظهرت منظمة (بابوا الحرة) وهي حركة انفصالية في ستينيات القرن الماضي مطالبة باستقلال مقاطعة (بابوا) عن إندونيسيا فيما تنشط مجموعات مسلحة مرتبطة بها في مناطق جبلية ونائية وتخوض اشتباكات متقطعة مع القوات الإندونيسية ضمن نزاع سياسي وأمني مستمر منذ عقود في أقصى شرقي البلاد.
وتقع مقاطعة (بابوا) الإندونيسية في النصف الغربي من جزيرة غينيا الجديدة فيما يشكل النصف الشرقي منها دولة بابوا غينيا الجديدة المستقلة وتعود جذور النزاع إلى انتقال الجزء الغربي من الإدارة الهولندية إلى الإدارة الإندونيسية في ستينيات القرن الماضي بعد مرحلة انتقالية أشرفت عليها الأمم المتحدة.
وفي عام 1969 أجريت عملية عرفت باسم (الاختيار الحر) لتقرير مصير الإقليم وتحديد ما إذا كان سيبقى ضمن إندونيسيا أو ينفصل عنها إلا أن مؤيدي استقلال جزيرة (بابوا) اعترضوا على آلية العملية وطريقة تمثيل السكان فيها.






