دولى

دولة الكويت: الاعتداءات الإيرانية الاثمة على دول الخليج تشكل تهديدا للأمن والاستقرار

 

أكد الوكيل المساعد بوزارة المالية لشؤون الخدمات الفنية سعد العلاطي اليوم الخميس أن الاعتداءات الإيرانية الاثمة على دولة الكويت ودول الخليج العربية تشكل تهديدا للأمن والاستقرار ما يستدعي العمل العربي المشترك على تعزيز التضامن وتوحيد المواقف والجهود لمواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية.
جاء ذلك في كلمة دولة الكويت التي ألقاها العلاطي أمام أعمال الدورة الوزارية ال118 للمجلس الاقتصادي والاجتماعي لجامعة الدول العربية التي انطلقت برئاسة المملكة العربية السعودية في مقر الجامعة بالقاهرة.
وقال العلاطي إن “التطورات المتسارعة أظهرت أن مفهوم الأمن لم يعد مقتصرا على أبعاده التقليدية بل أضخى مفهوما شاملا يرتبط بالأمن الاقتصادي والغذائي وأمن الطاقة واستدامة سلاسل الإمداد والممرات التجارية واستقرار الأسواق المالية”.
وأضاف أن قدرة الدول على مواصلة مسارات التنمية والحفاظ على مكتسباتها أصبحت مرهونة بمدى قدرتها على ترسيخ المرونة الاقتصادية والاستقرار المؤسسي والاستعداد لمواجهة الأزمات والمتغيرات المتسارعة.
ودعا في هذا السياق إلى تسريع خطوات التكامل الاقتصادي العربي وتعزيز الترابط بين الاقتصادات الوطنية وتطوير سلاسل إمداد عربية أكثر مرونة وكفاءة ودعم الأمن الغذائي وأمن الطاقة وتشجيع الاستثمارات والمشروعات العربية المشتركة.
وأكد أهمية دور المجلس الاقتصادي والاجتماعي باعتباره منصة رئيسية لصياغة السياسات الاقتصادية والاجتماعية العربية وتعزيز التنسيق بين الدول الأعضاء وتحويل القرارات والتوصيات إلى برامج ومبادرات عملية ذات أثر ملموس على التنمية والاستقرار في الدول العربية.
وأعرب العلاطي عن تقدير دولة الكويت للرؤية التي طرحها الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي للمرحلة المقبلة والمرتكزة على مسارات رئيسية تتمثل في تبني دبلوماسية عربية أكثر استباقية وترسيخ ثقافة المتابعة والتنفيذ وإعادة هيكلة الأمانة العامة والاستثمار في الإنسان العربي والتكنولوجيا وربط السياسة بالتنمية.
ورأى أن هذه الرؤية تمثل بعدا استراتيجيا مهما لتطوير منظومة العمل العربي المشترك وتعزيز قدرتها على مواكبة التحولات المتسارعة وتحويل القرارات والتوصيات إلى نتائج ملموسة.
وجدد العلاطي التزام دولة الكويت بدعم مسيرة العمل العربي المشترك وتعزيز مؤسساته انطلاقا من إيمانها بأن قوة العمل العربي تستند إلى وحدة الرؤية وتكامل الإمكانات وكفاءة المؤسسات والقدرة على تحويل القرارات والتوصيات إلى برامج ومشروعات تحقق أثرا تنمويا واقتصاديا ملموسا.
وأعرب عن تطلع دولة الكويت أن تسفر أعمال الدورة عن قرارات ومبادرات عملية تسهم في تعزيز التكامل الاقتصادي والاجتماعي العربي وترفع قدرة الدول العربية على مواجهة التحديات والمتغيرات المتسارعة وتدعم مسارات التنمية المستدامة بما يحقق تطلعات الشعوب العربية نحو مزيد من الأمن والاستقرار والازدهار.
وأشار العلاطي إلى أهمية المجلس الاقتصادي والاجتماعي باعتباره إحدى الركائز الأساسية لمنظومة العمل العربي المشترك ومنصة مهمة لتعزيز التعاون والتكامل الاقتصادي والاجتماعي بين الدول العربية.
وأكد أهمية مواصلة العمل العربي المشترك وتعزيز التكامل الاقتصادي والاجتماعي بما يسهم في دعم الاستقرار والتنمية ومواجهة التحديات التي تشهدها المنطقة.
وتقدم بالشكر إلى الجزائر على جهودها خلال رئاسة الدورة السابقة وهنأ المملكة العربية السعودية بمناسبة توليها رئاسة الدورة الحالية متمنيا لها التوفيق والسداد في قيادة أعمال المجلس.
كما هنأ الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي بمناسبة توليه مهامه معربا عن التطلع للعمل معه خلال المرحلة المقبلة في إطار رؤية مشتركة تسهم في تطوير منظومة العمل العربي وتعزيز فاعلية مؤسساتها وترجمة التطلعات إلى مبادرات ونتائج ملموسة.
وأعرب كذلك عن تقدير الكويت للأمين العام السابق للجامعة العربية أحمد أبو الغيط لما قدمه خلال فترة توليه المسؤولية من جهود وإسهامات في دعم القضايا العربية وتعزيز دور الجامعة في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى