دولى

كوشنر يلتقي وفد حماس في مصر لدفع خطة ترامب في غزة

التقى مبعوثو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، جاريد كوشنر ونيكولاي ملادينوف، قادة حركة حماس بحضور وسطاء مصريين وقطريين واتراك في مصر يوم الأحد، لدفع خطة السلام الأمريكية لقطاع غزة.

يأتي ذلك رغم استمرار إسرائيل في شن غارات جوية بالقطاع، وأسفرت عن إصابات بين الفلسطينيين، في وقت تواصل فيه حماس التشاور مع الوسطاء بشأن الانتهاكات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار .

وذكر مصدر دبلوماسي أن مسؤولين من حماس شاركوا في اجتماعات التي جمعت الوسطاء مع المبعوثين الأمريكيين. وقال مسؤول إسرائيلي كبير إن كوشنر وملادينوف كان من المقرر أن يجتمعا يوم الاثنين مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وفي سياق متصل، التقى قائد حماس خليل الحية مع رئيس المخابرات المصرية حسن رشاد في القاهرة، حيث سيعلم الوسطاء بما وصفها حماس بانتهاكات إسرائيلية لوقف إطلاق النار. وكان كوشنر قد التقى سابقا بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ضمن جهود دفع خطة السلام التي وافقت عليها حماس لتجنب استئناف الحرب، لكنها اشترطت وفاء إسرائيل بالتزاماتها، بما في ذلك سحب قواتها ووقف الهجمات.

وجاءت هذه التحركات بعد أيام من إعلان ترامب تحقيق “اختراق” في خطته لإنهاء الحرب في غزة، التي وافقت عليها كل من إسرائيل وحماس، رغم أن تل أبيب أبدت تحفظات على الخريطة الجديدة التي وضعها مبعوثو ترامب.

وفي 31 يوليو 2026، أعلن “مجلس السلام” التوصل إلى “خارطة طريق مفصلة” لتنفيذ المراحل التالية من وقف إطلاق النار في غزة، وقال إن “حماس” وافقت عليها.

وتنص الخارطة، التي حملت عنوان “خارطة طريق لاستكمال تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشاملة للسلام في غزة”، على نزع سلاح “حماس” وانسحاب إسرائيلي بصورة تدريجية ومتوازية.

كما تشمل انتقال إدارة القطاع إلى لجنة فلسطينية تكنوقراطية، وانتشار قوة استقرار دولية، ووضع السلاح تحت مسؤولية اللجنة الوطنية لإدارة غزة بإشراف دولي، بالتزامن مع انسحاب إسرائيلي مرحلي وإعادة الإعمار.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد صرّح في 9 أغسطس بأن خارطة طريق ترامب الأخيرة للسلام كانت “غير مقبولة”، خاصة بسبب القيود التي تفرضها على العمليات الإسرائيلية في القطاع.

وعقب تصريحات نتنياهو، جددت “حماس” تمسكها بتنفيذ خارطة الطريق، ودعت الوسطاء إلى ضمان التزام جميع الأطراف بما تم الاتفاق عليه والحيلولة دون خروقات من شأنها تعطيل مسار التنفيذ أو تقويض اتفاق وقف إطلاق النار.

وتم التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، بعد عامين من حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023، وخلفت أكثر من 73 ألف قتيل وما يزيد على 174 ألف جريح، ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

وترتكب إسرائيل خروقات يومية للاتفاق، ما أسفر عن مقتل وإصابة مئات الفلسطينيين، وزيادة رقعة الدمار في القطاع، ومفاقمة المعاناة الإنسانية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى