«مؤسسة البترول» تحقق 2.155 مليار دينار أرباحا صافية عن السنة المالية «2025 / 2026»

أعلن الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية الشيخ نواف سعود الناصر الصباح أن الأرباح الصافية المجمعة للمؤسسة عن السنة المالية 2025 / 2026 والتي اعتمدها المجلس الأعلى للبترول اليوم الأربعاء بلغت 155ر2 مليار دينار كويتي (نحو 9ر6 مليار دولار أمريكي) متجاوزة نتائج السنوات المالية الثلاث السابقة.
وأضاف الشيخ نواف الصباح في رسالة وجهها إلى العاملين بالقطاع النفطي أن السنة المالية الماضية كانت “استثنائية بكل المقاييس” إذ انتهت في ظل أكبر صدمة واجهها القطاع النفطي منذ الغزو العراقي الغاشم عام 1990.
وأوضح أن تلك الصدمة تمثلت بالاعتداءات الإيرانية الآثمة التي طالت المصافي وناقلات النفط ومرافق إنتاج الخام إلى جانب منشآت المؤسسة في المطار ومكاتبها مؤكدا أن العاملين في القطاع النفطي صمدوا وحافظوا على استمرارية الأعمال وأدوا واجبهم الوطني رغم الظروف الصعبة.
وأشار إلى أن تلك المرحلة كشفت مجددا عن أصالة المعدن الكويتي إذ تكاتف أبناء القطاع النفطي بمختلف مستوياتهم الوظيفية من الشباب الحديثي التعيين الذين استلهموا روايات وتجارب من سبقهم إلى العاملين الذين عايشوا محنة الغزو واستعادوا روح التآزر والتحدي في مواجهة الظروف الصعبة.
وأكد أن هذه اللحظات أثبتت عبر مختلف الأجيال حقيقة راسخة مفادها أن المعدن الكويتي يقوم على حب الوطن مبينا أن العاملين في القطاع النفطي وفي مقدمتهم فرق الإطفاء والعمليات والطوارئ وناقلات النفط كانوا دائما في الصفوف الأمامية لحماية مواقع العمل وأصول الدولة مهما بلغت المخاطر أو ارتفعت مستويات عدم الاستقرار.
وقال الشيخ نواف الصباح إن تحقيق هذه الأرباح الصافية المجمعة جاء رغم التحديات المتلاحقة التي شهدتها السنة المالية الماضية بدءا من انخفاض أسعار النفط العالمية وصولا إلى تداعيات الاعتداءات وما ترتب عليها من خفض مستويات الإنتاج والتكرير.
ولفت إلى أن القطاع النفطي حقق خلال العام المذكور مجموعة من الإنجازات المهمة شملت التقدم في أعمال الاستكشاف البحري وتوسيع الحضور في قطاع البتروكيماويات العالمي إلى جانب رسم الملامح الرئيسية لمشاريع استراتيجية ضخمة من شأنها تعزيز مكانة الكويت النفطية.
وذكر أنه بجانب وضع الخطوات الأولى لمشروع (السيف) تم إطلاق مشروع (الشاهين) الذي يمثل أكبر استثمار أجنبي في تاريخ دولة الكويت بما يعكس الثقة العالمية بقدرات الكويت وقطاعها النفطي على تنفيذ المشاريع الاستراتيجية وتحقيق أهدافها.
ولفت إلى استكمال الخطوة الأولى من برنامج إعادة الهيكلة التي تضمنت إنشاء قطاعات متكاملة وتدشين محطات (Q8) في دولة الكويت وذلك في إطار تعزيز التكامل داخل القطاع النفطي ورفع القيمة المضافة للأعمال. وشدد على أن هذه الإنجازات تعكس روح الفريق الواحد في القطاع النفطي مبينا أن هذه الروح هي ما يجعل هذا القطاع مصدر فخر لكل كويتي.
وقال الشيخ نواف الصباح إن الأزمات تكشف معدن الرجال والنساء الذين يتحملون مسؤولية هذا القطاع وتثبت أن خدمة الكويت ليست مجرد مهمة وإنما “التزام نعيشه وواجب نؤديه ورسالة تصان جيلا بعد جيل”.
وأكد أن القطاع النفطي سيواصل -بإذن الله- تحويل التحديات إلى فرص تعزز مسيرته وترسخ قدرته على خدمة الوطن في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح وسمو ولي العهد الشيخ صباح خالد الحمد الصباح حفظهما الله ورعاهما.






